كعك الورقة حلويّات تونسية تقليديّة تُشكّل على هيئة حلقات. تُحشى هذه الحلويّات بالمرصبان المنكّه بماء الورد. تُصنع هذه الكعكات اللّذيذة من مزيج من الدقيق والزبدة والماء واللّوز والسكّر وماء الورد. وعادةً ما يُحضّر كعك الورقة لجميع أنواع الاحتفالات المهمة.
يُخبز العجين في الفرن على حرارة منخفضة حتى لا يتغيّر لون كعك الورقة. بعد الخبز، تُبرّد الحلوى، ويُنصح بتقديمها مع فنجان من القهوة. وتتميّز هذه الحلوى بقوامها الهشّ والخفيف، مع حشوة المرصبان الغنيّة والعطرة. نكهة ماء الورد تضفي لمسة زهريّة لطيفة تكمّل حلاوة المرصبان بشكل مثالي.

شكل الحلقة المميّز لكعك الورقة يجعله جذاب للنظر ويسهّل أيضاً تناوله وتقاسمه. هذا الشكل الفريد، إلى جانب نكهته اللّذيذة، يجعله عنصر أساسي في موائد الحلويات التونسيّة.
برغم أنّه يُحضّر تقليديّاً للاحتفالات، أصبح كعك الورقة محبوباً أيضاً كحلوى يوميّة في المقاهي والمخابز التونسية. طعمه الحلو المعتدل يجعله مرافق مثالي للمشروبات الساخنة مثل القهوة أو الشاي.
تجسد هذه الحلوى التقليدية غنى وتنوع المطبخ التونسي، وتشكل عنصرًا جوهريًا في التراث الثقافي للبلاد. تشير الروايات إلى أصولها الأندلسية، وتشتهر ولاية زغوان التونسية بصناعتها. يتوافد التونسيون من كل أنحاء البلاد لشراء كعك الورقة من زغوان، سواء بأنفسهم أو عبر الحلوانيين أو الأهل والأصدقاء. برغم توفره في العاصمة وولايات أخرى، يدرك التونسيون أنّ زغوان وحلوانييها المصدر الأصيل والأفضل لهذه الحلوى.
تتميز طريقة صنع كعك الورقة في زغوان باستخدام ماء النسري حصريًا لتعطير العجين، دون اللجوء إلى ماء الورد أو غيره من العطور. هذا السر يمنح الكعك نكهته الفريدة ويعد أحد أهم خصائصه المميزة. تختص ولاية زغوان بإنتاج ماء ورد النسري المقطر، الذي يستخدمه أهلها في صناعة الحلويات وغيرها من الأطعمة. ينتشر هذا الماء العطري في بيوت المنطقة ويحظى بشهرة واسعة لفوائده الطبية المتعددة.
بالنسبة للزوار الأجانب الراغبين في تذوق كعك الورقة الأصيل، تعد زغوان الوجهة الأولى والأخيرة. تحافظ هذه المدينة على تقاليد صناعة هذه الحلوى وتقدمها بأصالتها وجودتها العالية، مما يجعلها تجربة لا تنسى لكل من يزورها.





اترك رد