يعود تاريخ طنجرة الضغط إلى القرن 17، عندما اخترع العالم الفرنسي دينيس بابان أوّل نموذج منها، مطبّقاً تقنية حبس البخار التي اخترعها العالم العربي تقي الدين الشامي في القرن 16 لتطوير مكبس المحرّك البخاري. وتطوّرت تقنية طناجر الضغط على مرّ السنين لتصبح أكثر أماناً وكفاءة في استخدام الطاقة.
تُعرف طنجرة الضغط بأسماء مختلفة في العالم العربي. يطلق عليها في مصر والسودان “حلّة ضغط”، وفي بلاد الشام والعراق “طنجرة ضغط” أو “جدر الضغط” أو “الجدرية”، وفي الخليج العربي “قدر الضغط”، وفي اليمن “ضغّاطة”.

تتكوّن طنجرة الضغط من وعاء معدني سميك مصنوع غالباً من الفولاذ المقاوم للصدأ أو الألمنيوم المقوّى. ويغطي الوعاء غطاء محكم مزوّد بصمام أمان وصمّام تنفيس للبخار ومؤشّر للضغط.
تشكّل طناجر الضغط الفخّارية نوعاً فريداً يجمع بين تقنيّة الضغط وفوائد الطبخ في الفخار. وتُصنع هذه الطناجر من الطين المعالج حرارياً وتزوّد بغطاء معدني محكم. وتضيف طنجرة الضغط الفخّارية نكهة مميّزة للطعام وتحافظ على رطوبته، خاصة عند طبخ اللّحوم والخضروات والبقوليات.

تعمل طنجرة الضغط على مبدأ رفع درجة غليان الماء عبر زيادة الضغط داخل الوعاء. ويؤدّي ارتفاع الضغط إلى تسريع عملية الطبخ بمعدل ثلاثة إلى أربعة مرّات مقارنة بالطرق التقليدية.
تتوفر طناجر الضغط المنزلية بأحجام متنوّعة تتراوح بين 3 و12 لتراً. وتناسب الأحجام الصغيرة العائلات الصغيرة، في حين تفضّل الأحجام الكبيرة للمناسبات والعائلات الممتدّة. وتتميّز النماذج التجارية بسعات كبيرة تصل إلى 50 لتراً، وتستخدم في المطاعم والمطابخ المؤسّسية. وتُصنع هذه النماذج من مواد فائقة المتانة لتتحمّل الاستخدام المكثّف.
تتيح طنجرة الضغط تطبيق العديد من تقنيات الطبخ. وتشمل هذه التقنيات طبخ اللّحوم القاسية، وتحضير البقوليات، وطبخ الأرز والحبوب، وإعداد الشُربة والمَرَق. ويساعد الضغط العالي على تليين الألياف الصلبة في اللّحوم والخضروات. وتحتفظ المكوّنات بقيمتها الغذائية وڤيتاميناتها بشكل أفضل مقارنة بطرق الطبخ التقليدية.
تمتاز طناجر الضغط الحديثة بأنظمة أمان متعدّدة. وتشمل هذه الأنظمة صمّامات تنفيس الضغط الزائد، وأقفال أمان مغناطيسية تمنع فتح الغطاء عند وجود ضغط مرتفع.
تصلح طنجرة الضغط لتحضير الهريسة والمَلاس والفاصوليا المطبوخة. تختصر وقت طبخ البقوليات الجافة من ساعات إلى دقائق معدودة. وتساهم طنجرة الضغط في توفير الطاقة والوقت والمال. وتقلّل استهلاك الغاز والطاقة بنسبة كبيرة مقارنة بطرق الطبخ التقليدية.
يتطلّب استخدام طنجرة الضغط بعض المهارات والخبرة. وتشمل معرفة كمية السوائل المناسبة، ووقت الطبخ المطلوب لكلّ نوع من الأطعمة، وطريقة تنفيس الضغط بأمان.




اترك رد