برغم أنّ سوريا كانت تنتج فائضاً من الكهرباء قبل ٢٠١٠ غير أنّ شعبها لم يعرف شهراً مرّ دون تقنين. إذ كانت الحكومة السورية تبيع الكهرباء لدول الجوار، مثل لبنان والأردن، بدل تلبية كامل احتياجات الشعب السوري. ثمّ، وبسبب ممارسات قسد وإرهاب الفصائل الكردية، دمّر العنف والنهب ثلاث محطّات طاقة رئيسة بين عاميّ ٢٠١٥ و ٢٠١٧ ما سلب سوريا خُمس قدرتها على إنتاج الكهرباء. اليوم تتنافس قطر وتركيا والسعودية لتلبية حاجات سكّان سوريا من الكهرباء من طريق مشاريع مختلفة.

ملخّص تنفيذي
سوريا تواجه أزمة كهرباء حادّة بعد ١٤ عاماً من الحرب. الشعب السوري يحصل على ساعتين فقط من الكهرباء يوميّاً، مع قدرة توليدية حالية تقدر بـ٢-٣ گيگاوات فقط مقابل احتياج فعلي يصل إلى ١٠-١٢ گيگاوات. نسبة التلبية الحالية لا تتجاوز ٢٠-٣٠٪ من الطلب.
وكجزء من الحل، وقّعت الحكومة السورية صفقة تاريخية بقيمة ٧ مليارات دولار مع شركة UCC Holding القطرية يوم ٢٩ أيار مايو ٢٠٢٥ لإضافة ٥٠٠٠ ميگاوات (٥ گيگاوات). هذا المشروع سيضاعف الإمداد الكهربائي ويرفع نسبة التلبية إلى ٧٠-٨٥٪ خلال ٣-٤ سنوات.
هنا تتنافس ثلاث قُوَى إقليمية رئيسة على الاستثمار في قطاع الطاقة السوري:
- قطر: الاستثمار المباشر والغاز الطبيعي (٧ مليارات دولار)
- تركيا: الربط الكهربائي المباشر وخطوط الغاز عبر الحدود المشتركة
- السُّعُودية: الوساطة الدبلوماسية ورفع العقوبات الأمريكية
لذا، يتوقّع بحلول عام ٢٠٣٠، أن تصل القدرة التوليدية إلى ١٢ گيگاوات مع نسبة تلبية ٩٠-١٠٠٪. السوريوّن سينتقلون من ساعتين كهرباء يومياً إلى ١٦-٢٠ ساعة، مع خلق ٥٠ ألف وظيفة مباشرة.
احتياجات سوريا من الكهرباء

الوضع قبل الحرب حتّى ٢٠١٠
قبل اندلاع الحرب، كانت سوريا تولّد قرابة ٢٩,٥ مليار kWh من الكهرباء سنوياً، بينما كان استهلاكها ٢٥,٧ مليار كيلوواط. وفي عام ٢٠٠١، أنتجت سوريا ٢٣,٣ مليار kWh من الكهرباء واستهلكت ٢١,٦ مليار كيلوواط ساعة. واعتباراً من كانون الثاني يناير ٢٠٠٢، كانت إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في سوريَا ٧,٦ گيگاوات GW.
وبرغم وفرة الإنتاج السوري من الكهرباء، عانى الشعب السوري ساعات التقنين ونقص الطاقة، في نفس الوقت الذي كانت فيه بلدان الجوار، لبنان والأردن، تشتري كهرباء من سوريا.
الوضع الحالي ٢٠٢٥
تعاني قدرة التوليد الحالية تدمير هائل في البنية التحتية. إذ بين عامي ٢٠١٥ و ٢٠١٧، دمّر العنف والنهب ثلاث محطات طاقة رئيسة، وهي محطة حلب الحرارية، وزيزون في إدلب، والتيم في دير الزور. قبل الحرب، كانت هذه المحطّات الثلاث تمثّل ما يقرب من خُمس إجمالي قدرة التوليد في سوريَا.
يمكن تقدير الاحتياجات الحالية بناءً على عدد السكّان الحالي (حوالي ٢٣ مليون) والنموّ الطبيعي في الطلب والحاجة لإعادة الإعمار. سوريا تحتاج حالياً إلى حوالي ١٠-١٢ گيگاوات من القدرة التوليدية لتلبية الطلب الأساسي.
المشاريع المخطّطة
المشاريع المؤكّدة
- مشروع قطر/UCC: ٥٠٠٠ ميگاوات = ٥ گيگاوات.
- الربط مع تركيا: قدرة نقل غير محدّدة بدقّة، لكن تقديريّاً ٥٠٠-١٠٠٠ ميگاوات.
- السفن العائمة: ٨٠٠ ميگاوات من السفن الكهربائية قد تُرسَل من قطر وتركيا.
في الأهداف طويلة المدى تهدف وزارة الكهرباء السورية إلى زيادة القدرة التوليدية إلى ١٢ گيگاوات بحلول عام ٢٠٣٠.

صفقة قطر
الحكومة السورية وقّعت صفقة مع أربع شركات يوم الخميس ٢٩ أيّار مايو ٢٠٢٥ لتوسيع شبكتها الكهربائية بمقدار ٥٠٠٠ ميگاوات، ممّا قد يضاعف الإمداد في بلد عانى من نقص حاد في الكهرباء بعد أكثر من عقد من الحرب.
الشركات المشاركة: شركة الطاقة والإنشاءات UCC Holding – التي يرأسها رجل الأعمال السوري القطري معتز الخياط وشقيقه رامز الخياط كرئيس تنفيذي تقود هذا التحالف. وسيوسّع المشروع الشبكة من طريق تطوير توربينات غازية ومحطات طاقة شمسية.
أربعة عشر عاماً من الحرب دمّرت الكثير من البنية التحتية للكهرباء في سوريَا، التي تقول تقديرات الأمم المتّحدة أنّها ستحتاج مليارات الدولارات لإصلاحها. وبسبب احتلال قسد لمنابع النفط السورية، كانت دمشق تتلقّى الجزء الأكبر من نفطها لتوليد الطاقة من إيران، لكنّ الإمدادات توقّفت منذ أن قادت هيئة تحرير الشام الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد الحليف لطهران في كانون الأوّل ديسمبر. لذا صارت قطر، وهي منتج رئيس للغاز الطبيعي المسال، تزوّد محطّة توليد الطاقة الرئيسة في دمشق بالغاز منذ آذار مارس إجراء مؤقّت.

دور توماس باراك
اتُّخذ القرار في عقب إعلان ترمپ التاريخي الأسبوع الماضي بأنّ العقوبات الأمريكية على سوريَا سترفع. هذا التطوّر المهم فتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية الكبيرة في سوريَا. توماس باراك، المبعوث الخاص إلى سوريَا والسفير الأمريكي الحالي لدى تركيا، قال في بيان أنّه التقى مع الرئيس السوري أحمد الشرع يوم السبت، وأشاد بالشرع لـ “اتّخاذ خطوات ذات مغزى” بشأن المقاتلين الأجانب وكذلك “الحدود مع إسرائيل”.
حسابات نسبة التلبية
في السيناريو الحالي ٢٠٢٥ فإنّ القدرة الحالية المتاحة تقديرياً هي ٢-٣ گيگاوات (بسبب الدمار)، في حين أنّ الطلب الحالي بحدود ١٠-١٢ گيگاوات. أي أنّ نسبة التلبية الحالية حوالي ٢٠-٣٠٪ فقط.
السيناريو بعد تنفيذ المشاريع … إذ أضاف مشروع قطر: +٥ گيگاوات إلى القدرة الحالية: ٢-٣ گيگاوات، مع السفن العائمة: +٠,٨ گيگاوات، بالإضافة إلى الربط مع تركيا: +٠,٥-١ گيگاوات، فإنّ الإجمالي سيكون حوالي ٨,٣-٩,٨ گيگاوات … أي أنّ نسبة التلبية المتوقّعة: ٧٠-٨٥٪
الأهمّية الاستراتيجية
هذا الاستثمار الضخم يمثل بداية إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، ما يعطيه أهمّية استثنائية للاقتصاد السوري. ويظهر التنافس الإقليمي على النفوذ في سوريَا الجديدة، خاصّة بين قطر وتركيا والسعودية، ما يميّز أهمّيّة للمنطقة.
معظم السوريّين ما زالوا يعيشون في الظلام. الشبكة الكهربائية السورية المتضرّرة بشدّة ومصافي الغاز لا يمكنها تلبية الطلب المحلّي، لذا تقنّن الدولة الطاقة إلى ساعتين فقط من الكهرباء يومياً، ما يمنح هذه الصفقة أهمّيّة بالغة الأهمّيّة للشعب السوري.
هذا الاتّفاق يمثّل خطوة مهمّة نحو إعادة بناء البنية التحتية السورية المدمّرة، بدعم من قطر والولايات المتّحدة، في إطار جهود إقليمية ودولية أوسع لإعادة دمج سوريا في النظام الاقتصادي العالمي.

التحدّيات والاعتبارات
تنفيذ مشاريع تطوير الطاقة الكهربائية في سوريَا يواجه عدّة تحدّيات، تقف في وجه تنفيذ سلس وسريع.
منها تحدّيات فنّية، إذ تعاني شبكة توزيع الطاقة مشاكل شديد الْخَطَر، مع خسائر في النقل تُقدّر بنسبة تصل إلى ٢٥٪ من إجمالي القدرة المولّدة نتيجة لرداءة جودة الأسلاك ومحطّات التحويل. هذا يضيف الحاجة لإصلاح شبكات التوزيع وليس فقط التوليد.
ومنها تحدّيات مالية. ففي عام ٢٠٢١، قدّرت وزارة الكهرباء تكلفة إعادة بناء إنتاج ونقل القطاع بمبلغ ٢,٤ مليار دولار أمريكي، في حين أنّنا نجد مشروع قطر وحده ٧ مليارات دولار يتجاوز التقديرات السابقة.
ومنها الجدول الزمني، فالمشاريع الكبرى تحتاج 2-4 سنوات للتنفيذ، في حين أنّ السفن العائمة يمكن أن تعمل خلال أشهر، والربط مع تركيا قد يكون “قريباً” جداً.
التوقّعات
على المدى القصير (٢٠٢٥-٢٠٢٦) سنشهد تحسّن من ٢-٣ ساعات كهرباء يومياً إلى ٦-٨ ساعات بارتفاع نسبة تلبية ٤٠-٥٠٪.
على المدى المتوسط (٢٠٢٧-٢٠٢٨) مع اكتمال بعض المشاريع سترتفع ساعات التلبية إلى ١٢-١٦ ساعة يوميّاً بارتفاع نسبة تلبية ٦٠-٧٠٪.
على المدى الطويل (٢٠٣٠) سنشهد الوصول للهدف المعلن ١٢ گيگاوات بارتفاع نسبة تلبية ٩٠-١٠٠٪ مع احتمال وجود فائض للتصدير.
برغم أنّ المشاريع المعلنة لن تحلّ أزمة الكهرباء فوراً بالكامل، إلّا أنّها ستحسّن الوضع بشكل جذري من ٢٠-٣٠٪ حالياً إلى ٧٠-٨٥٪ خلال ٣-٤ سنوات، ممّا يعني الانتقال من ساعتين كهرباء يومياً إلى ١٦-٢٠ ساعة، وهو تحسّن نوعي في حياة السوريّين.

التنافس الإقليمي على سوريَا
قطاع الطاقة هو الحاجة السورية الأهم والأكبر حالياً، وتتنافس اليوم على الاستثمار فيه في سوريَا ثلاث دول، هي قطر وتركيا والسعودية. تقوم قطر بالاستثمار المباشر من طريق المال والغاز الطبيعي لتعزيز الاستثمار المباشر والطاقة، وتقوم تركيا بتوظيف الحدود المشتركة والنفوذ العسكري لتحسين الجغرافيا والبنية التحتية، في حين تقوم السُّعُودية باستخدام الوساطة الدبلوماسية والاستثمارات لتعزيز النفوذ السياسي والمال.
تطمع قطر بحصّة كبيرة من الاستثمار المباشر والطاقة في سوريَا، فتوظّف ما تملك منه الكثير: المال والغاز الطبيعي. مثلاً؛ قطر، وهي منتج رئيس للغاز الطبيعي المسال، كانت تزود محطّة توليد الطاقة الرئيسة في دمشق بالغاز منذ آذار مارس ٢٠٢٥ إجراء مؤقّت، واليوم تنال صفقة 7 مليارات دولار عبر شركة UCC Holding القطرية، كما التزمت تركيا وقطر بنشر سفن إمداد الطاقة العائمة لتوفير الكهرباء لسوريا.
تركيا تطمح لتحيسن ظروفها الجغرافية وتحسين البنية التحتية السورية، لتأمين الحدود المشتركة وتعزيز النفوذ العسكري؛ مثلاً: سوريا على وشك توقيع صفقة لاستيراد الكهرباء من تركيا عبر خطّ نقل بقدرة 400 كيلوڤولت. كذلك تعمل سوريا أيضاً على إنشاء خط أنابيب غاز طبيعي يربط بين بلدة كيليس (كلّز) التركية الحدودية ومدينة حلب السورية الشِّمالية. ومن المرجّح أن تلعب الشركات التركية مثل TPAO وBOTAŞ دوراً رائداً في استكشاف وإنتاج النفط والغاز المستقبلي في سوريَا.
السُّعُودية ترغب بالمزيد من النفوذ السياسي وإنتاج المال في سوريَا من طريق الوساطة الدبلوماسية والاستثمارات. مثلاً: قال ترمپ إنّه يتصرف بناء على طلب لإلغاء العقوبات على سوريَا من الأمير محمد بن سلمان. إلى جانب أنّ قطر والسعودية تعهّدتا بتزويد سوريا بالوقود، وكما شاهدنا استضافة اللّقاء بين ترمپ والشرع في الرياض.
مجالات التنافس الرئيسية
في قطاع الطاقة، تركّز قطر على الغاز الطبيعي ومحطّات الطاقة (صفقة 7 مليارات). أمّا تركيا فتركّز على الربط الكهربائي المباشر وخطوط الغاز. في حين لم تعلن السُّعُودية عن مشاريع محدّدة بعد، لكنّها تملك القدرة المالية الأكبر.
في النفوذ السياسي، تعمل قطر من طريق العلاقات القديمة بهيئة تحرير الشام والحكومة الجديدة. تركيا ظهرت بالاعتراف الأمريكي بنفوذ إقليمي رئيس على دمشق. أمّا السُّعُودية فتستخدم نفوذها لدى الولايات المتّحدة لرفع العقوبات القديمة من على سوريَا.
في البنية التحتية، تركّز قطر على مشاريع كبرى طويلة المدى (25 عاماً). في حين تستفيد تركيا من الحدود المشتركة للربط المباشر. أمّا السُّعُودية فلم تعلن عن مشاريع بنية تحتية محدّدة، ما يعني أنّها وحتّى اليوم تؤدّي دور الراعي الدبلوماسي لسوريا في الأوساط العالمية، دافعة بالشركات للاستثمار في سوريَا.
الاستراتيجيات المختلفة
الاستراتيجية القطرية نراها بالدخول بقوّة من طريق استثمارات ضخمة، مع التركيز على قطاعات حيوية (الطاقة)، وبناء علاقات طويلة المدى عبر عقود امتياز.
الاستراتيجية التركية نراها باستغلال الموقع الجغرافي والحدود المشتركة، مع السيطرة على خطوط الإمداد الحيوية، والتوسّع التدريجي من الشمال إلى الداخل.
الاستراتيجية السُّعُودية تقوم على اللّعب على المستوى الدبلوماسي العالي، واستخدام النفوذ لدى الولايات المتّحدة، والانتظار والمراقبة قبل الدخول بقوّة
مقارنة استراتيجيات الدول الثلاث
| الجانب | قطر 🇶🇦 | تركيا 🇹🇷 | السُّعُودية 🇸🇦 |
|---|---|---|---|
| الاستراتيجية الرئيسية | الاستثمار المباشر الضخم | استغلال الجغرافيا والحدود | الوساطة الدبلوماسية |
| الأدوات المستخدمة | المال + الغاز الطبيعي | الحدود المشتركة + النفوذ العسكري | النفوذ الأمريكي + الدبلوماسية |
| حجم الاستثمار المعلن | ٧ مليارات دولار | غير محدد (مشاريع بنية تحتية) | غير معلن (تمهيد دبلوماسي) |
| المشاريع الأساسية | ٥٠٠٠ ميگاوات + السفن العائمة | الربط الكهربائي + خط الغاز | رفع العقوبات + التمويل |
| الإطار الزمني | ٢٥ عاماً (عقد امتياز) | فوري إلى متوسط المدى | طويل المدى |
| النفوذ المستهدف | اقتصادي + طاقة | جغرافي + أمني | سياسي + دبلوماسي |
| نِقَاط القوة | السيولة المالية العالية | القرب الجغرافي | العلاقات الدولية |
| التحديات | المسافة الجغرافية | القيود الجيوسياسية | المنافسة المباشرة |
| المكاسب المتوقعة | هيمنة على قطاع الطاقة | أمن الحدود + نفوذ إقليمي | القيادة الدبلوماسية العربية |
| المخاطر | التقلبات السياسية المستقبلية | التوترات مع القُوَى الأخرى | فقدان الزخم الدبلوماسي |

التقييم الاستراتيجي
الأقوى حالياً: قطر
- الالتزام المالي الأكبر والأوضح
- مشاريع ملموسة بجداول زمنية محددة
- علاقات راسخة بالحكومة الجديدة
الأسرع تأثيراً: تركيا
- حلول فورية عبر الربط المباشر
- استفادة من البنية التحتية الموجودة
- نفوذ جغرافي طبيعي
الأطول نفساً: السُّعُودية
- أدّت دور الراعي الدبلوماسي
- تأمين البيئة السياسية للاستثمارات
- انتظار اللحظة المناسبة للدخول بقوة
الفائز الأكبر: الشعب السوري الذي سيستفيد من التنافس الإيجابي بين القُوَى الثلاث.
النتائج العملية على الأرض
الحكومة السورية تستفيد من التنافس للحصول على أفضل العروض، وتحاول تحقيق التوازن بين القُوَى الثلاث، كما تستخدم حاجتها الماسة للاستثمار ورقة مساومة.
الشعب السوري سيستفيد من المزيد من مشاريع البنية التحتية؛ ما يعني تحسن الخِدْمَات، مع خلق فرص عمل (٥٠ ألف وظيفة مباشرة من مشروع قطر)، بالإضافة إلى أنّ تنوّع مصادر الدعم يقلّل الاعتماد على دولة واحدة، مع يعزّز الأمن الوطني.
المنطقة تتّجه إلى إعادة رسم خريطة النفوذ الإقليمي؛ سوريا تصبح ساحة للتنافس الاقتصادي بدلاً من العسكري، مع تشكيل تحالفات جديدة وإعادة تموضع القُوَى.
التوقّعات المستقبلية
على المدى القصير (٦-١٢ شهر) أتوقّع أن نرى المزيد من الإعلانات عن مشاريع كبرى، مع تسارع وتيرة الاستثمارات، ومحاولات لتنسيق الجهود أو تقسيم القطاعات.
على المدى المتوسط (١-٣ سنوات) سنرى ظهور الفائز الأكبر في التنافس مع بَدْء تشغيل المشاريع الكبرى، واحتمال حدوث احتكاكات بين المشاريع المتنافسة.
على المدى الطويل (٥+ سنوات) سنشهد تشكّل خريطة نفوذ جديدة في سوريَا، مع احتمال تقسيم فعلي لمناطق النفوذ الاقتصادي، حيث قد تصبح سوريا نموذجاً للتعاون أو الصراع الإقليمي.
هذا التنافس في جوهره صراع على النفوذ المستقبلي في سوريَا، حيث تحاول كل دولة تأمين موطئ قدم قوي قبل أن تستقر الأوضاع نهائياً. والفائز الأكبر حتى الآن هو الشعب السوري الذي سيستفيد من هذه الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية.

خريطة زمنية للمشاريع
المرحلة الفورية (٢٠٢٥)
الربط التركي: ٥٠٠-١٠٠٠ ميگاوات
- الحالة: جاهز للتشغيل الفوري
- المدة: أسابيع إلى أشهر قليلة
- التأثير: رفع التلبية إلى ٤٠-٥٠٪
المرحلة قصيرة المدى (٢٠٢٥-٢٠٢٦)
السفن العائمة: ٨٠٠ ميگاوات
- الحالة: التزام قطري-تركي مشترك
- المدة: ٦-١٢ شهر
- التأثير: ٦-٨ ساعات كهرباء يومياً
المرحلة متوسطة المدى (٢٠٢٧-٢٠٢٨)
مشروع قطر – المرحلة الأولى: ٢٥٠٠ ميگاوات
- الحالة: بَدْء التنفيذ
- المدة: ٢-٣ سنوات
- التأثير: ١٢-١٦ ساعة كهرباء يومياً
المرحلة طويلة المدى (٢٠٢٩-٢٠٣٠)
مشروع قطر – المرحلة الثانية: ٢٥٠٠ ميگاوات إضافية
- الحالة: التخطيط والتطوير
- المدة: ٤-٥ سنوات من البداية
- التأثير: كهرباء ٢٤/٧ مع فائض للتصدير
الهدف الاستراتيجي ٢٠٣٠: ١٢ گيگاوات إجمالية

تعريفات ومصطلحات
ميگاوات MW
وحدة قياس القدرة الكهربائية. 1 ميگاوات = 1 مليون وات. للمقارنة، محطة كهرباء متوسطة الحجم تنتج حوالي 500 ميگاوات.
التوربينات الغازية
محرّكات تحرق الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، وهي أكثر كفاءة وأقل تلويثاً من محطّات الطاقة التي تعمل بالنفط.
شركة UCC Holding
واحدة من أكبر التكتّلات المتنوّعة في مجال المقاولات في الشرق الأوسط. مع محفظة تشمل امتيازات الطاقة والبنية التحتية. لديها خبرة واسعة في مجال المقاولات، ممّا يؤهّلها لتحتل المرتبة الأولى في العالم العربي وعموم أفريقيا والمرتبة ١٠٥ عالمياً وفقاً لتقرير ENR.





اترك رد