يكشف البحث في النبوّة النسائية بجنوب الجزيرة العربية القديمة عن نظام ديني فريد امتدّ من القرن الثاني عشر قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي، احتلّت فيه المرأة مكانة محورية بوصفها كاهنة ووسيطة بين العوالم الإلهية والبشرية.
بُني هذا المقال على منهجية متعدّدة التخصّصات تجمع بين علم الآثار والنقوش والأنثروبولوجيا واللّسانيات، مستفيدة من النقوش المكتشفة في معبد آوام بمأرب والأدلّة الأثرية من مواقع في اليمن والصومال والحبشة.

النبوّة النسائية: مفهوم ونظام
ساد في جنوب جزيرة العرب قديماً اعتقاد راسخ بأنّ النبوّة مقصورة على النساء، فاستبعدت العرب أن ينزل وحي على ذكر، معتقدة أنّ للوحي ارتباطاً بالخلق، ولا يُتصوّر الخلق إلّا للأنثى الوالدة. فالوالدات ربّات، تُنعم كلّ واحدة منهنّ على الناس بالحياة عبر رحيقها.
اختلف مفهوم النبوّة آنذاك عن مفهومها اللّاحق، لكنّه أشار إلى نظام ديني كامل اتّصلت فيه النبيّة بالربّات عبر الأحلام والرؤى. نالت الكاهنة صفتها بالوراثة، وعاملها المجتمع بصفة “حلمت” 𐩢𐩡𐩣𐩬، أي الحالمة التي تستقبل الرؤى بواسطة شعائر خاصّة، منها النوم أمام الأشجار المقدّسة.

الأشجار المقدّسة: بوّابات الوحي
ارتبطت ثلاث أشجار بالدور الاقتصادي الأبرز في حياة الناس: النخلة واللّبان والسدر (النبق). وصارت هذه الأشجار مراكز للقوّة الإلهية وبوّابات روحية تتواصل عبرها الكاهنة مع العالم الإلهي.
أمّا النخلة فكانت محور الشعيرة الأساسي، إذ تتواصل “حلمت” مع الربّات بهزّ جزع النخلة إليها، وهي صلاة تُشبه هزيز الرّيح. تنادي الكاهنة هزيز الرّيح فيمرّ بالنخلة ليحرّكها، والنخلة في اعتبارها بوابة روحية. وإذا حضر هزيز الرّيح، سارعت “حلمت” إلى النخلة فالتقمت من رطبها، ثمّ تبرّكت بمياه واحتها، ثمّ صلّت لربّتها، ثمّ نامت عند قعر الشجرة لتلقّي الوحي.
احتلّت أشجار اللّبان Boswellia sacra مكانة محورية في الممارسة الدينية، إذ صار اللّبان مكوّناً أساسيّاً في التقدمات المُهداة للآلهة. نمت هذه الأشجار في جبال ظفار واكتسبت قدسية خاصّة، فشكّلت تجارتها الأساس الاقتصادي لسلطة النساء الدينية، ووفّرت الموارد المالية التي مكّنت الرعاية الدينية النسائية والحفاظ على مكانة الكاهنات.
تُظهر النخيل في الزخارف المعمارية للمعابد إلى جانب زهور اللّوتس وأبي الهول، كما يُشاهَد في الألواح البرونزية من معبد آوام المكرّس للمقه. وأدّت الكاهنات “الحالمة” شعائر الوحي التنبّؤي أمام الأشجار المقدّسة، فصارت الأشجار نقاط اتّصال إلهي لا غنى عنها.

الثالوث الإلهي النسائي
ذات بدن: ربّة الواحات والحياة
خاطبت شعائر “حلمت” ربّة الماء “ذات بدن” 𐩣𐩬 𐩨𐩵𐩬، وهي ربّة الواحات والمواسم الرطبة والمطر، تتجسّد في أنثى الوَعْل (البدن، أروى) التي حَرُم ذبحها وأكلها وأذيّتها. ولمّا كانت ذات بدن هي الماء، صارت الحياة هبة منها، والأشجار وثمارها نعمة تُنعم بها على الناس.
اعتقدت العرب قديماً أنّ لذات بدن جزيرة مقدّسة في البحر الأحمر لا يعيش عليها إلّا الأُرْوِيَّة، ويُعتقَد اليوم أنّها جزيرة الزبرجد قرب برنيس التابعة لمرسى علم المصرية. “ذات بدن” هو اسمها الحِميَري، أمّا في العهد السبئي فكان “ذات حِميَم” 𐩣𐩬 𐩢𐩣𐩣، ولُقّبت كذلك “ذات بَدَر” 𐩣𐩬 𐩨𐩵𐩧. وعُبدت في اليمن والصومال وإثيوپيا والساحل الأوساني وغرب البحر الأحمر.
تركّزت عبادتها حول البرك المحاطة بالأشجار، وعُرفت بألقاب “صاحبة الماعز البري” و”سيدة الحرم المقدّس”. واشترطت ألّا يُدعى لها دون كاهنة أو عرّافة في حرمها، ممّا يؤكّد الدور الحصري للنساء في التواصل معها.
الشقيقتان: ذات مزر وذات عُشَر
لذات بدن شقيقة معينيّة هي “ذات مزر” 𐩣𐩬 𐩣𐩶𐩧، ربّة الزراعة والحبوب، لا سيّما الشعير، ويُقابلها في المَجمَع المصري عزير (أوزيريس). ولها شقيقة ثانية “ذات عُشَر” 𐩣𐩬 𐩲𐩦𐩧، ربّة العسل والخصوبة والنقاء، وبسببها صار اسم الزواج عُشرة وبيت الزوجية عُشّ.
لهذه الربّات رُحُق تُعبّر عن طبيعتهنّ: الحُرّ أو السرى رحيق ذات بدن (بيرة التمر)، والمِزْر أو الإيل رحيق ذات مزر (بيرة الشعير مع حشيشة الدينار)، والبِتْعُ أو المِيد رحيق ذات عُشَر (نبيذ العسل).
اللّات والعُزّى ومناة
تؤكّد الأدلّة التاريخية الدور المركزي للثالوث الإلهي الأشهر: اللّات والعُزّى ومناة، اللّاتي ذُكرن في القرآن (٥٣: ١٩-٢٢). اللّات “الإلهة” عُبدت عبر الجزيرة العربية واقترنت بأثينا في تدمر. والعُزّى (“القوية”) ارتبطت بكوكب الزهرة والحرب. ومناة إلهة القدر، امتدّت عبادتها من جنوب الجزيرة العربية إلى تدمر وحرّان شمالاً.

الكاهنات “الحالمة”: وسيطات الوحي
خدمت هتي الكاهنات الإلهة ذات بدن، وأدَّين الشعائر التنبّؤية عبر النوم الشعائري تحت الأشجار المقدّسة. يُشتقّ المصطلح “حَالِمَة” חָלְמָא\ܚܠܡܐ (وفي الآرامية التلمودية חֹלֶמֶת) من الجذر الأوگاريتي حلم 𐎈𐎍𐎎 بمعنى «رؤية غير واعية».
تضمّنت الممارسة نوم الكاهنة أمام الشجرة المقدّسة في حرم محاط بالأشجار، تتلقّى فيه الرؤى التنبّؤية. وانتشرت هذه الممارسة عبر المناطق العربية الجنوبية وصولاً إلى الحبشة والصومال.
شهادة النقوش
كشفت أعمال التنقيب في معبد محرم بلقيس (آوام) بمأرب عن أكثر من خمسمئة نقش، منها خمسة عشر نقشاً توثّق مشاركة النساء في الشعائر الدينية. هذه النقوش من القرنين الثاني والثالث الميلاديّين تكشف عن واقع غني للحياة الدينية النسائية.
تضمّنت النقوش نذوراً من نساء يطلبن الشفاء من الأمراض (الأرق والأمراض النسائية)، وتقدمات أمّهات لضمان سلامة أبنائهنّ في الحروب، ونذوراً نسائية لتماثيل برونزية طلباً للحماية، ونصوصاً قانونية تذكر الخادمات في المعابد وحقوقهنّ.
تؤكّد هذه النقوش الدور الاقتصادي والاجتماعي المهمّ للنساء، إذ كنّ قادرات على تحمّل أعمال فنّية مكلفة وتقديم نذور مالية كبيرة، ممّا يدلّ على استقلاليّتهنّ الاقتصادية ونفوذهنّ الاجتماعي.

شمس: الإلهة الشمسية وتحوّل السلطة
كانت شمس إلهة الشمس الكبرى عند الحميريّين، وجاء ذكرها في النقوش السبئية إلهةً للقوم. وفيها يتجلّى انتقال العبادة من الإلهات إلى الآلهة الذكور، فانحسر دورها تدريجيّاً لمصلحة آلهة ذكور كالمقه، الذي كشفت الدراسات الحديثة أنّ له خصائص شمسية وديونيسية، فغدا نظيراً ذكراً لإلهة الشمس شمش وعشتار.
يدلّ هذا على تحوّل تدريجي في الأنظمة الدينية استغرق قروناً، فأخذت الإلهات تخسر مكانتها مع قيام الممالك الموحّدة واجتماع السلطان في أيدي الحكّام الذكور، فأحكموا قبضتهم على المؤسّسات الدينية رويداً رويداً.

السياق المشرقي الأوسع
بلاد النهرين
تتوافق ممارسات الكهانة النسائية العربية الجنوبية مع التقاليد النهرينية القديمة، إذ عرفت بلاد النهرين كاهنات “إنتو” عاليات المرتبة، خصوصاً في أور. وتُعدّ إنخيدوانا (٢٢٨٥-٢٢٥٠ ق.م)، ابنة سرجون الأگّدي، أشهرهنّ، وهي أوّل مؤلّفة معروفة في التاريخ. وخدمت كاهنات إننّة وعشتار وأدّين شعائر الزواج المقدّس.
يُظهر هذا التوازي أنّ النموذج اليماني جزء من نمط إقليمي أوسع منح النساء سلطة دينية كبيرة. لكنّ الخصوصية الجنوبية تكمن في ربط الكهانة النسائية بالأحلام والرؤى والأشجار المقدّسة.
بلاد الشام
عرف الشام كاهنات عشيرة (“سيدة عشيرة البحر”) اللّاتي أدرن المزارات المحاطة بالأشجار. واستُخدم مصطلح “القدّيشتو” (من الجذر العروبي قدش) للإشارة إلى كاهنات المعبد. حيث تعني “قدّيشتو” القدّيسة.
يكشف التشابه عن جذور مشتركة للسلطة الدينية النسائية في المنطقة العروبية، مع اختلافات في التفاصيل. واحتفظت المنطقة اليمانية بنقاء أكبر لهذا التقليد مقارنة بالشام التي تأثّرت مبكّراً بالتيّارات الأبوية.
مصر القديمة
احتلّت “زوجة الإله لآمون” أعلى منصب ديني نسائي في مصر القديمة، وتولّته النساء الملكيّات، فأدرن ممتلكات معابد واسعة وشاركن في الشؤون السياسية. لكنّ الفارق الجوهري أنّ المنصب المصري ارتبط بالسلطة الملكية، في حين ارتبطت الكهانة اليمانية بالخبرة الروحية المباشرة والقدرة على تلقّي الوحي بالأحلام، ممّا يمنح النموذج اليماني طابعاً صوفيّاً أوضح.

التحليل الأنثروبولوجي
شكّلت تجارة اللّبان الأساس الاقتصادي لسلطة النساء الدينية، فوفّرت الموارد المالية التي مكّنت الرعاية الدينية النسائية. وتكشف النقوش أنّ النساء كنّ قادرات على دفع تكاليف أعمال برونزية باهظة وتقديم نذور كبيرة.
ربط هذا الواقع بين البعدين الاقتصادي والديني بشكل وثيق، فلم تكن السلطة الدينية النسائية منفصلة عن القدرة الاقتصادية. وساهمت التجارة الدولية في إثراء المعابد وتمكين الكاهنات، وبالمقابل أضفت السلطة الدينية شرعية على النظام الاقتصادي.
تتوافق أدوار النساء الدينية في جنوب الجزيرة العربية القديمة مع الأنماط الأنثروبولوجية العالمية: التخصّص في الشفاء، وإدارة دورات الحياة (الولادة والبلوغ والزواج والموت)، والتواصل مع الأرواح بالأحلام، والحفاظ على التماسك الاجتماعي بالقيادة الشعائرية. وتكشف هذه الأنماط أنّ السلطة الدينية النسائية جزء من بنية اجتماعية أوسع ربطت المرأة بالخصوبة والحياة والتواصل مع العوالم الغيبية.
التحليل اللّغوي
يُشير مصطلح “حالمة” إلى جذر عربي قديم يعني التي تحلم بالرؤى، وهو مصطلح متخصّص للكاهنات اللّاتي يتلقّين الوحي بالأحلام. ويُظهر هذا وجود مفردات متخصّصة للأدوار الدينية النسائية، ممّا يؤكّد المكانة الخاصّة لهذه الممارسة.
يُظهر اسم “ذات بدن” البناء اللّغوي المميّز للإلهات اليمانيّات باستخدام البادئة “ذات” (صاحبة القدر/سيّدة) مع لاحقة تُشير إلى الطبيعة. يوازي هذا البناء الصيغة العبرية “بعلة”، ممّا يكشف عن جذور لغوية عروبية مشتركة.
كشفت الاكتشافات النقشية عن “عثترُم” ʿAthtarum بصفتها صيغة أنثوية للإله عثتر في النقوش السبئية، ممّا يدلّ على وجود متغيّرات أنثوية للآلهة الرئيسية.

التحوّلات الدينية
يُظهر التحوّل من الأنظمة الدينية المتمركزة حول الإلهات إلى تلك المهيمن عليها ذكوريّاً أنماطاً عالمية شهدتها حضارات كثيرة عبر التاريخ. وجاء هذا التحوّل في جنوب الجزيرة العربية تدريجيّاً عبر قرون طويلة، دفعته عوامل متشابكة سياسية واقتصادية وثقافية وأيديولوجية داخلية وخارجية. فمع توحيد الممالك وتركيز السلطة في أيدي الحكّام، سيطر القادة الذكور على المؤسّسات الدينية لتعزيز شرعيّتهم وإحكام قبضتهم على مقاليد الحكم. وتزامن ذلك مع توسّع التجارة البعيدة الذي رفع من شأن التجّار الذكور وقلّل تدريجيّاً من الاستقلالية الاقتصادية التي كانت النساء يتمتّعن بها، فضعف بذلك أساس سلطتهنّ الدينية المرتبط بالثروة والنفوذ المالي.
أثّر الزحف الأيديولوجي الهلنستي تأثيراً عميقاً في تغيير النظام الديني اليماني، إذ حمل معه فكراً معادياً للأنثى وللسلطة الدينية النسائية، فأخذ يتسرّب إلى المجتمعات العربية الجنوبية عبر طرق التجارة والاتّصال الثقافي. وسبق هذا التأثير الهلنستي تأثير الديانة المردوقية التي رفضت أن يكون إحدى أقانيم ثالوث بعل شامين أنثى، وحاربت الثالوث الإلهي النسائي وسعت لإقصاء الإلهات من مراكز السلطة الدينية. ثمّ جاءت الإمبراطورية الرومانية، المتأثّرة بالمردوقية والمعادية بشدّة لسلطة النساء، فشنّت حروباً على العرب الذين كانت للمرأة بينهم حرّيّتها ومكانتها المالية والسياسية، ساعية لفرض نموذجها الأبوي الصارم. ومنها حرب روما على تدمر زنوبيا.
أسهم انتشار الأنظمة الدينية الأبوية، لا سيّما المسيحية واليهودية المتأثّرتين بالفكر المردوقي والهلنستي، في تعزيز هذه التحوّلات داخل المجتمعات اليمانية. وعزّز التنظيم العسكري المتنامي والحروب والفتوحات من القيم الذكورية وأساليب القيادة المرتبطة بالرجال، ممّا أضعف تدريجيّاً مكانة النساء في المجال الديني وحصر دورهنّ في نطاقات أضيق. غير أنّ هذا التحوّل لم يكن خطّياً ولا شاملاً، بل واجه مقاومة عنيدة من التقاليد القديمة واستمرّت بعض عناصر النظام الديني النسائي تعيش في الممارسات الشعبية وذاكرة المجتمع.
احتفظت الديانة الشعبية بعناصر من عبادة الإلهات برغم التحوّلات الرسمية التي طرأت على النظام الديني المؤسّساتي والضغوط الخارجية المتواصلة. فاندمجت الإلهات بعضهنّ ببعض في صور جديدة، أو انتقلت صفاتهنّ وخصائصهنّ إلى شخصيّات دينية في السياقات التوحيدية اللّاحقة، فحُفظت بذلك ذكراهنّ تحت أسماء وأشكال مختلفة. واستمرّت عبادة الإلهات حيّة في الشعائر المنزلية والممارسات الدينية الشعبية بعيداً عن أعين السلطات الرسمية، وحافظت شبكات النساء على التقاليد الثقافية الموروثة من طريق أدوارهنّ الأساسية في شعائر دورات الحياة من ولادة وزواج وموت. وهكذا بقيت المرأة، برغم فقدانها للسلطة الدينية المؤسّساتية والمكانة الرسمية التي كانت تحظى بها الكاهنات قديماً، حاملة للذاكرة الدينية والممارسات الشعائرية التي توارثتها الأجيال، مقاومة بذلك محاولات الطمس الأيديولوجية الخارجية.

الخاتمة
تكشف هذه الدراسة عن تقليد مركّب للسلطة الدينية النسائية في حضارات جنوب الجزيرة العربية القديمة، تقليد واجه على مدى قرون طويلة ضغوطاً أيديولوجية خارجية متعدّدة المصادر. أسّست كاهنات الأحلام “الحالمات” وشعائرهنّ التنبّؤية، إلى جانب الأدلّة النقشية الواسعة، لفهم جديد لطبيعة المجتمعات العربية القديمة ومقاومتها للنماذج الدينية الأبوية الوافدة.
تكمن الأهمّية الأكاديمية في تقديم نموذج بديل للفهم التقليدي، إذ تُظهر أنّ النساء كنّ قائدات روحيّات ووسيطات أساسيّات بين العوالم الإلهية والبشرية، وأنّ تراجع دورهنّ لم يكن تطوّراً طبيعيّاً بل نتيجة ضغوط خارجية منظّمة من الفكر الهلنستي والمردوقي والروماني المعادي لسلطة المرأة. ويُثري هذا الفهم المعرفة بالديانات العربية القديمة، ويكشف عن الصراع الأيديولوجي الذي دار حول مكانة المرأة في المجال الديني، ويؤسّس لمنهجية متعدّدة التخصّصات في دراسة تاريخ الأديان العربية القديمة تأخذ في الاعتبار التأثيرات الخارجية والمقاومة المحلّية.
تفتح النتائج آفاقاً جديدة لفهم التحوّلات الدينية والاجتماعية في الجزيرة العربية، وتدعو إلى إعادة النظر في الصورة النمطية عن المرأة العربية القديمة وأدوارها في المجتمع والدين. وإلى الاعتراف بأنّ إقصاءها من مراكز السلطة الدينية كان جزءاً من صراع أيديولوجي أوسع فرضته قوى خارجية معادية للنموذج العربي الذي منح المرأة حرّيّتها ومكانتها.
المراجع والمصادر
- Maraqten, Mohammed. “Women’s Inscriptions Recently Discovered by the AFSM at the Awām Temple/Maḥram Bilqīs in Marib, Yemen.” Proceedings of the Seminar for Arabian Studies 38 (2008): 327-339. https://www.academia.edu/3991814/
- Glanzman, William D. “Clarifying the Record: The Bayt Awwam Revisited.” Proceedings of the Seminar for Arabian Studies 29 (1999): 73-88.
- Albright, Frank P. “The Excavation of the Temple of the Moon at Marib (Yemen).” Bulletin of the American Schools of Oriental Research 128 (1952): 25-38.
- Maraqten, Mohammed. “Newly Discovered Sabaean Inscriptions from Maḥram Bilqīs, near Mārib.” Proceedings of the Seminar for Arabian Studies 32 (2002): 209-216.
- Zaid, Zaydoon & Maraqten, Mohammed. “The Peristyle Hall: Remarks on the History of Construction Based on Recent Archaeological and Epigraphic Evidence of the AFSM Expedition to the Awām Temple in Mārib, Yemen.” Proceedings of the Seminar for Arabian Studies 38 (2008): 327-339.
- Robin, Christian Julien. “South Arabia.” In Encyclopaedia of the Qur’an, edited by Jane Dammen McAuliffe, vol. 5, 84-93. Leiden: Brill, 2001.
- Macdonald, M.C.A. & Nehmé, Laïla. “al-ʿUzzā.” In Encyclopaedia of Islam, Second Edition, edited by P. Bearman et al., vol. 10, 967-968. Leiden: Brill, 2000.
- Winnett, F.V. “The Daughters of Allah.” The Muslim World 30 (1940): 113-130.
- Healey, John F. The Religion of the Nabataeans: A Conspectus. Leiden: Brill, 2001.
- Teixidor, Javier. The Pantheon of Palmyra. Leiden: E.J. Brill, 1979.
- Groom, Nigel. Frankincense and Myrrh: A Study of the Arabian Incense Trade. London: Longman, 1981.
- Doe, Brian. Southern Arabia. London: Thames and Hudson, 1971.
- Avanzini, Alessandra (ed.). A Port in Arabia Between Rome and the Indian Ocean (3rd C. BC – 5th C. AD): Khor Rori Report 2. Rome: L’Erma di Bretschneider, 2008.
- Groom, Nigel. “Frankincense, Myrrh, and Balm of Gilead: Ancient Spices of Southern Arabia and Judea.” Horticultural Reviews 32 (2005): 99-136. https://www.researchgate.net/publication/282748639
- Simpson, St John (ed.). Queen of Sheba: Treasures from Ancient Yemen. London: British Museum Press, 2002.
- Hoyland, Robert G. Arabia and the Arabs: From the Bronze Age to the Coming of Islam. London: Routledge, 2001.
- Encyclopedia Britannica. “Arabian Religion: Pre-Islamic Deities.” https://www.britannica.com/topic/Arabian-religion
- Encyclopedia Britannica. “Shams: Arabian Goddess.” https://www.britannica.com/topic/Shams
- Encyclopedia Britannica. “Al-Lāt: Pre-Islamic Goddess.” https://www.britannica.com/topic/al-Lat
- Ruether, Rosemary Radford. Sexism and God-Talk: Toward a Feminist Theology. Boston: Beacon Press, 1993.
- Smith, William Robertson. Kinship and Marriage in Early Arabia. Edited by Stanley A. Cook. London: Adam and Charles Black, 1907.
- Wellhausen, Julius. Reste arabischen Heidentums. Berlin: Georg Reimer, 1897.
- Corpus of South Arabian Inscriptions (CSAI). Digital Archive for the Study of Pre-Islamic Arabian Inscriptions. https://dasi.cnr.it/
- Beeston, A.F.L., Ghul, M.A., Müller, W.W., & Ryckmans, J. Sabaic Dictionary (English-French-Arabic). Louvain-la-Neuve: Peeters, 1982.
- Nebes, Norbert (ed.). Neue Beiträge zur Semitistik. Wiesbaden: Harrassowitz, 2002.
- UNESCO World Heritage Centre. “Landmarks of the Ancient Kingdom of Saba, Marib.” https://whc.unesco.org/en/list/1700/
- UNESCO World Heritage Centre. “Land of Frankincense” (Oman). https://whc.unesco.org/en/list/1010/
- “Dhat-Badan.” Wikipedia. https://en.wikipedia.org/wiki/Dhat-Badan
- “Religion in Pre-Islamic Arabia.” Wikipedia. https://en.wikipedia.org/wiki/Religion_in_pre-Islamic_Arabia
- “Temple of Awwam.” Wikipedia. https://en.wikipedia.org/wiki/Temple_of_Awwam
- Smithsonian’s National Museum of Asian Art. “Excavations: Awam Temple.” https://asia.si.edu/
- The Metropolitan Museum of Art. “Trade Between Arabia and the Empires of Rome and Asia.” https://www.metmuseum.org/essays/trade-between-arabia-and-the-empires-of-rome-and-asia





اترك رد