ما جاء في كتاب لهجات العرب لتيمور پاشا عن لهجة: الوَتْمُ.
الوَتْمُ هي قلبُ السِّين تاءً… هل تمارس الوَتْمُ في لهجتك المحلّيّة؟
لم يذكر «القاموس» هذه المادَّة، وذكر شارحه في المقدمة الوتم، فقال: هو في لغة اليمن يجعل الكاف شينًا مطلقًا. ا.ﻫ.
وفي «المزهر»،1 ج1، ص109: الوتم — في لغة اليمن — يجعل السِّين تاءً كالنات في: الناس. ا.ﻫ.
انظر في «همع الهوامع»، ج1، وسط ص235: إبدال بعض العرب سين — لا سيَّما: تاءً — كما قالوا: النات، في: الناس.
وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99 نقل عبارته في «المزهر». وفي حاشية الاقتراح لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص443 ما نصه قوله: ««الوتم» ضبطه في الشرح2 بالفوقية، وهي مادة مهملة، والمعروف مادة «وثم» بالمثلثة.» ا.ﻫ.
وفي «شرح البغدادي على شواهد شرح الرضي على الشافية» ص537:
يا قاتل اللهُ بني السِّعْلَاةِ عمرو بن يربوعٍ شرار النَّات
غير أعِفَّاء ولا أكْيَاتِ
على أن الأصل «شرار الناس، ولا أكياس» فأُبدلت السين فيهما تاءً، كما فُعل بستِّ وأصلها: سدس، بدليل قولهم: التسديس وسُدَيْسَة فقلبوا السين تاء فصارت: سدت فتقاربت مع الدال في المخرج، فأبدلت الدال تاءً فأُدغمت فيها. وقالوا أيضًا في طس: «طست»، وفي حسيس: «حتيت». هذا ما ذكره ابن جني في «سرِّ الصناعة» ولم يزد على هذه الأربعة، وزاد عليها ابن السكِّيت في كتاب «الأبدال» عن الأصمعي، يقال: هو على سوسه وتوسه؛ أي: على خليقته، ويقال: رجل خفيساء وخفيتاء، إذا كان ضخم البطن إلى القِصر، وزاد الزجَّاجي: «الأماليس والأماليت»؛ لما استوى من الأرض، ونصيب خسيس وختيت، ومنه: أخسَّ حقَّه وأخَتَّه أي: قلَّلَه، وهو شديد الخساسة والختاتة.
وهذا الشعر قد أورده أبو زيد في موضعين من نوادره، ونسبه في الموضع الأول إلى قائله وهو علياء بن أرقم اليَشْكُريُّ، وهو شاعر جاهلي … إلخ.
وفي «القاموس» وشرحه: وأما قول علياء بن أرقَم:
يا قَبَّح اللهُ بني السعْلَاةِ عمرو بن يربوعٍ شرار النَّاتِ
ليسوا أعِفَّاءَ ولا أكْيَاتِ
فإنما يريد: الناس، وأكياس فقلب السين تاءً؛ لموافقتها إياها في الهمس والزِّيادة، وتجاور المخارج، وهي لغة لبعض العرب، عن أبي زيد، وهو من البدل الشاذ. ا.ﻫ.
والعبارة في «اللسان» أيضًا، ولكنها مختصرة عمَّا هنا.
1 الذي ذكره في «المزهر» عن هذه اللغة أنها تسمى «الشنشنج لا الوتم». وستأتي قريبًا.
2 أي: «شرح ابن علان» على «الاقتراح».











اترك رد