الفول السوداني، الفستق، فستق البارات، نبات صغير ذو قيمة غذائية عالية، يحمل أسماءً متعدّدة في العالم العربي. فالاسم الشائع فول سوداني يرجع إلى اسم السودان الفرنسي وشكله المشابه للفول.
الفول السوداني، أو ما يعرف أكاديميّاً باسم Arachis hypogaea، هو نبات من فصيلة البقوليّات، يتميّز بقيمته الغذائية العالية وتاريخه الثقافي الغني. نشأ هذا النبات في أمريكا الجنوبية قبل آلاف السنين، وانتقل عبر المحيطات ليصبح محصولاً عالميّاً له أهمية اقتصادية وغذائية كبيرة. يحتوي الفول السوداني على نسبة عالية من البروتين والدهون الصحية، مما يجعله مصدراً غذائياً قيماً في العديد من الثقافات حول العالم. في هذا المقال، نستكشف رحلة الفول السوداني من موطنه الأصلي إلى العالم العربي، متتبّعين تاريخه الاجتماعي والاقتصادي، وكيف أثّر على الثقافات الغذائية في مختلف أنحاء الوطن العربي.
من أميركي إلى أفريقي
الاسم الأصلي لهذا النبات بلسان أهله في البرازيل هو {أميندوِم} من اللّغة التوبي الغوارانية، وهي لغة من لغات السكّان الأصليّين في أمريكا الجنوبية. الكلمة مكوّنة من aman (مطر) و duí (مخبأ)، وتشير إلى طريقة نموّ النبات تحت الأرض. فهي {مطر الأرض} أو {قطرات الأرض}.

تمثّل زراعة الفول السوداني (أميندوِم) في أفريقيا قصّة انتقال ثقافي وزراعي مثيرة عبر المحيط الأطلسي. وجد هذا المحصول، الأصيل في أمريكا الجنوبية، طريقه إلى القارّة الأفريقية عبر رحلة طويلة ومعقّدة.
نشأ الفول السوداني (أميندوِم) في منطقة الأنديز، في ما يعرف الآن بالپيرو وبوليڤيا. زرعه الأميركيّون الأصليّون في هذه المناطق وطوّروه على مدى آلاف السنين. مع وصول الأوروپيّين إلى العالم الجديد، انتقل الفول السوداني (أميندوِم) إلى البرازيل، التي أصبحت مركزاً مهمّاً لزراعته.
الرحلة من البرازيل إلى أفريقيا بدأت في القرن السادس عشر مع تجارة الرقيق عبر الأطلسي. بينما كانوا يجلبون العبيد من غرب أفريقيا إلى البرازيل أخذ التجار الپرتغاليون معهم الفول السوداني (أميندوِم) في رحلة العودة. هذا الانتقال كان جزءاً من تبادل أوسع للنباتات والحيوانات والأمراض بين العالمين القديم والجديد، المعروف باسم “التبادل الكولومبي”.
كان لوصول الفول السوداني (أميندوِم) إلى غرب أفريقيا تأثير كبير. فسرعان ما أدرك المزارعون الأفارقة قيمة هذا المحصول الجديد. كان سهل الزراعة، غني بالبروتين، ويمكن تخزينه لفترات طويلة. هذه الميزات جعلته مناسباً للظروف المناخية والاجتماعية في المنطقة. ثم كان انتشار زراعة الفول السوداني (أميندوِم) في أفريقيا تدريجيّاً. بدأ في المناطق الساحلية لغرب أفريقيا، ثم انتشر تدريجياً إلى الداخل. ودمجت القبائل الأفريقية الفول السوداني (أميندوِم) في نظمها الزراعية التقليدية، مزروعاً جنباً إلى جنب مع المحاصيل المحلّية مثل الذرة والدخن.
في القرن التاسع عشر، مع توسّع الاستعمار غرب الأوروپي في أفريقيا، اكتسبت زراعة الفول السوداني (أميندوِم) بُعداً جديداً. شجّعت القوى الاستعمارية، خاصة فرنسا وبريطانيا، على زراعته كمحصول نقدي. وأصبح الفول السوداني (أميندوِم) في السنغال وغامبيا ونيجيريا المحصول الرئيس للتصدير. هذا التحول نحو الزراعة التجارية للفول السوداني أحدث تغييرات عميقة في المجتمعات الأفريقية. أدّى إلى تغيرات في أنماط ملكية الأراضي، وعلاقات العمل، والهياكل الاجتماعية. المناطق الريفية شهدت تحوّلاً من زراعة الكفاف إلى الزراعة الموجهة للتصدير.
في شرق أفريقيا، وصل الفول السوداني (أميندوِم) متأخّراً نسبياً. انتشر عبر طرق التجارة الداخلية، ووجد قبولاً في مناطق مثل تنزانيا وأوغندا. هناك، دمجه المزارعون في أنظمتهم الزراعية التقليدية. ولم يكن الفول السوداني (أميندوِم) مجرّد محصول غذائي في أفريقيا. بل استُخدم في الطب التقليدي، وفي بعض الشعائر الدينية. أصبح زيته مكوّناً مهمّاً في الطبيخ الأفريقي، مستخدماً في طبخ العديد من الأطباق التقليدية.
قصة الفول السوداني (أميندوِم) في أفريقيا هي قصة تكيف وابتكار. من محصول غريب جاء عبر المحيط، أصبح جزءاً لا يتجزأ من الزراعة والثقافة الأفريقية. هذه القصة تجسد التبادل الثقافي والزراعي العالمي، وتظهر كيف يمكن لمحصول واحد أن يشكل تاريخ قارة بِرُمَّتها.
لماذا “عبيد”؟
في بعض البلدان العربية، يُعرف باسم فستق العبيد، وهو اسم مثير للجدل بسبب ارتباطه التاريخي بالعبودية.

في مصر، يُطلق عليه فول عبد الله أو فول سوداني أو سوداني اختصاراً. أمّا في بلاد الشام، فيُسمى فستق عبيد أو فستق أرضي أو فستق فقط تمييزاً له عن الفستق الحلبي المعروف.
تاريخ هذه الأسماء يعود إلى القرن التاسع عشر، عندما وصل الفول السوداني (أميندوِم) إلى المنطقة العربية. ارتبط الاسم فستق العبيد بتاريخ استخدامه كغذاء رخيص للعبيد في أمريكا، ثم انتقل هذا الاسم مع انتشار المحصول وتُرجم إلى اللّغة العربية. أما تسمية فول عبد الله في مصر، فيُعتقد أنّها نشأت من اسم تاجر مصري كان يستورده ويبيعه.
استعمال الفول السوداني كغذاء للعبيد في أمريكا يعكس جانباً مظلماً من تاريخ العبودية والاستغلال. ففي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، كان الفول السوداني مصدراً غذائياً رئيسياً للعبيد في مزارع الجنوب الأمريكي، نظراً لقيمته الغذائية العالية وسهولة زراعته وتخزينه. اعتمد مالكو العبيد على هذا المحصول لتغذية العمالة بأقل تكلفة ممكنة، مستغلّين معرفة العبيد الأفارقة بزراعته واستهلاكه.
كان الفول السوداني يُزرع في الحقول الهامشية أو بين صفوف محاصيل القطن والتبغ، ممّا سمح باستغلال كل مساحة متاحة. وبرغم أهمّيته الغذائية، ارتبط الفول السوداني في تلك الفترة بالفقر والعبودية، ممّا أثّر لاحقاً على نظرة المجتمع إليه وانعكس في بعض التسميات العنصرية التي لحقت به في مختلف اللّغات، بما فيها العربية. هذا التاريخ يسلط الضوء على كيفية ارتباط الغذاء بالطبقية والعنصرية في المجتمعات الاستعمارية.

يحمل الفول السوداني أسماء مشابهة تتضمّن كلمة تعني عبيد في عدّة لغات أوروپية. وتعكس هذه الظاهرة اللّغوية التاريخ الاستعماري والتجارة العالمية للمحاصيل. مثلاً:
- في الإنگليزية: peanut هو الاسم الشائع حالياً. لكن مصطلح goober أو goober pea كان يستخدم سابقاً. أصل الكلمة يعود إلى اللّغات غرب الأفريقية. فهي مشتقّة من كلمة nguba في لغة الكيكونغو، وتعني: شخص ريفي غير متطوّر، أو شخص أحمق أو غبي. لغة الكيكونغو هي لغة قبائل في أنگولا والكونغو. هذه الكلمة {نگوبا} انتقلت إلى أمريكا مع العبيد الأفارقة. ثمّ، صار الأميركان البيض يستعملونها وصف وتسمية للعبيد الأفارقة، ثمّ تحوّرت بهذا المعنى إلى گوبا ومنها نتجت تسمية فستق گوبا لأنّه طعام العبيد.
- في الفرنسية: cacahuète هو الاسم الشائع حالياً. لكن، قديماً كان يُعرف باسم noix des nègres جوز السود العبيد.
- في الألمانية: Erdnuss (جوز الأرض) هو الاسم الشائع اليوم. لكن في الماضي استُخدم مصطلح Negernuss جوز السود العبيد.
- في الهولاندية: pinda أو aardnoot (جوز الأرض) هما الأسماء الشائعة اليوم. لكن مصطلح apennoot (جوز القرد) استُخدم سابقاً والقرد هنا إشارة تحقير للعبيد السود.
- في الإيطالية: arachide أو nocciolina americana (البندق الأمريكي) هم الأسماء الشائعة اليوم. لكن، في الماضي استُخدم مصطلح noci dei negri جوز السود العبيد.
هذه الأسماء تعكس تاريخ انتشار الفول السوداني (أميندوِم) عبر العالم والمفاهيم الاجتماعية السائدة في فترات مختلفة. ومعظم اللّغات الأوروپية تخلّت عن المصطلحات ذات الدلالات العنصرية، واعتمدت أسماء أكثر حيادية. هذا التغيير في المصطلحات يعكس التطور في الوعي الاجتماعي والثقافي في المجتمعات الأوروپية.
فرنسا والفول “السوداني”

بدأت زراعة الفول السوداني (أميندوِم) في البلدان العربية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
في مصر، بدأت زراعته على نطاق واسع في الثلاثينيات من القرن العشرين، خاصّة في محافظات الدلتا. السودان أيضاً عرف زراعة الفول السوداني (أميندوِم) في نفس الفترة تقريباً، وأصبح من أهمّ المحاصيل الزراعية هناك.
في بلاد الشام، انتشرت زراعة الفول السوداني (أميندوِم) بشكل محدود في المناطق الساحلية، بدأت من بانياس في بداية عشرينيّات القرن العشرين، ولمّا بدأها الفرنسيّون فقد تُرجمت التسمية الفرنسية فصارت “فستق العبيد”. وعرف المغرب العربي هذا المحصول في النصف الأول من القرن العشرين، لكن زراعته ظلّت محدودة مقارنة بمصر والسودان.
قبل الفترة التي زرعت فيها فرنسا الفول السوداني (أميندوِم) في سوريا بعدّة عقود، بدأتها كذلك فيما كان يسمّى “السودان الفرنسي”… وهو مصدر تسمية هذه الثمرة بالفول السوداني (أميندوِم)، في مصر والسودان.
زراعة الفول السوداني (أميندوِم) في السودان الفرنسي، المعروف الآن بمنطقة الساحل الأفريقي، شهدت تطوراً ملحوظاً خلال فترة الاستعمار الفرنسي. تضمّ هذه المنطقة دولاً مثل مالي والسنغال والنيجر وتشاد، وعرفت الفول السوداني (أميندوِم) كمحصول تجاري مهمّ في أوائل القرن العشرين.
أدخل الفرنسيّون زراعة الفول السوداني (أميندوِم) على نطاق واسع في هذه المنطقة كجزء من سياستهم الاستعمارية الاقتصادية. وكان هدفهم تطوير محاصيل نقدية لتلبية احتياجات الصناعة الفرنسية، خاصّة صناعة الزيوت النباتية.
- في السنغال، بدأت زراعة الفول السوداني (أميندوِم) على نطاق تجاري في ثمانينيات القرن التاسع عشر. وسرعان ما أصبح المحصول الرئيس في البلاد، مغيّراً النمط الزراعي التقليدي. شجّعت الإدارة الاستعمارية المزارعين على التحول من زراعة الكفاف إلى زراعة الفول السوداني (أميندوِم).
- مالي، التي كانت جزءاً من السودان الفرنسي، شهدت أيضاً توسّعاً في زراعة الفول السوداني (أميندوِم). المناطق الجنوبية من البلاد، ذات المناخ الملائم، أصبحت مراكز رئيسية لإنتاج هذا المحصول.
- في النيجر وتشاد، انتشرت زراعة الفول السوداني بشكل أبطأ نسبيّاً، لكنّها اكتسبت أهميّة متزايدة مع مرور الوقت. كانت المناطق الجنوبية من هذه الدول، ذات الأمطار الأكثر وفرة، الأنسب لهذه الزراعة.
طوّرت السلطات الفرنسية البنية التحتية، مثل السكك الحديدية والطرق، لتسهيل نقل محصول الفول السوداني من مناطق الإنتاج إلى الموانئ. وغيّر هذا التطوير المشهد الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. وأثّرت زراعة الفول السوداني بشكل كبير على المجتمعات المحلّية. إذ وجد المزارعون الأفارقة أنفسهم مندمجين في الاقتصاد النقدي العالمي. وأدّى هذا التحوّل إلى تغيّرات اجتماعية عميقة، بما في ذلك تغير أنماط الملكية الأرضية والعلاقات الاجتماعية.
برغم الفوائد الاقتصادية الظاهرية، كان لهذا النظام الزراعي الأحادي عواقب سلبية. اعتماد الاقتصاد على محصول واحد جعله عرضة لتقلّبات الأسعار العالمية. كما أدّى التركيز على الفول السوداني إلى إهمال المحاصيل الغذائية الأساسية. وبعد الاستقلال، استمرّت أهمّيّة الفول السوداني في اقتصادات هذه الدول. لكنّ الحكومات الجديدة واجهت تحدّيات في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على هذا المحصول الواحد.
اليوم، لا يزال الفول السوداني محصولاً مهمّاً في المنطقة، لكنّ دوره تغيّر. وتسعى الدول لتحقيق توازن بين إنتاج المحاصيل النقدية والغذائية، مع التركيز على الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
تاريخ زراعة الفول السوداني (أميندوِم) في السودان الفرنسي يعكس تعقيدات الفترة الاستعمارية وتأثيرها الدائم على المنطقة. فهو يمثّل قصة التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي شهدته أفريقيا الغربية في القرن العشرين.
في الطبيخ العربي
دخل الفول السوداني المطبخ العربي بسرعة وأصبح جزءاً من العديد من الأطباق التقليدية. في مصر، يُستخدم في صنع الملبّس، وهو حلوى شعبية. كما يُضاف إلى الكشري، الطبق المصري الشهير. في بلاد الشام، يدخل الفستق في تحضير المقبّلات والمازة والعديد من أنواع الحلويات، ويعدّ من البزورات التي تُستهلك بكثرة للضيوف والتسالي.
في المطبخ المغربي، يُستخدم الفول السوداني في تحضير بعض أنواع الطاجن. ويستخدمه السودانيّون في صنع زبدة الفول السوداني التقليدية، التي تُضاف إلى العديد من الأطباق.
يُستهلك الفول السوداني أيضاً كوجبة خفيفة، محمّصاً ومملّحاً. في الأسواق العربية، تجد الباعة يبيعون أكياس الفول السوداني المحمّص، والتي تعتبر من الوجبات الخفيفة المحبّبة خاصّة في فصل الشتاء.

مع تطوّر الصناعات الغذائية في العالم العربي، أصبح الفول السوداني مكوّناً أساسيّاً في العديد من المنتجات. زبدة الفول السوداني، على سبيل المثال، أصبحت منتجاً شائعاً في الأسواق العربية، برغم أنّها لم تكن جزءاً من المطبخ التقليدي.
ساهم الفول السوداني أيضاً في الاقتصاد الزراعي لبعض الدول العربية. في السودان، على سبيل المثال، أصبح من المحاصيل النقديّة المهمّة، وشكّل جزءاً كبيراً من الصادرات الزراعية.
في السنوات الأخيرة، ازداد الوعي بالقيمة الغذائية العالية للفول السوداني في العالم العربي. فهو غني بالبروتينات والدهون الصحية والڤيتامينات والمعادن. أدى هذا إلى زيادة استهلاكه كجزء من نظام غذائي صحي.
يبقى أن أسرد قائمة بأسماء الفول السوداني الشائعة اليوم في البلدان العربية:

- الإمارات العربية المتحدة: فول سوداني، لوز هندي
- الجزائر: كاوكاو، فول سوداني
- السودان: فول سوداني، تسالي
- الصومال: فول سوداني، لوز أرضي
- العراق: فستق عبيد، چاوچاو (جاوجاو)
- الكويت: فستق سوداني، فستق عبيد
- المملكة الأردنية: فول سوداني، فستق عبيد
- المملكة السعودية: فول سوداني، فستق عبيد
- المملكة المغربية: كاوكاو، كاوية
- اليمن: فول سوداني، فُل سوداني، حبّ العزيز
- تشاد: فول سوداني، فُل، كولكول، كاوكاو
- تونس: كاوكاو، كاكاوية، فُل كاوي
- جزر القمر: فول سوداني، كاكاويت
- جيبوتي: فول سوداني
- سلطنة عُمان: فول سوداني، لوز هندي
- سوريا: فستق، فستق عبيد، فستق سوداني
- فلسطين: فستق عبيد، فستق سوداني
- لبنان: فستق عبيد، فستق سوداني
- ليبيا: فول سوداني، كاوكاو، كاكاوية
- مصر: فول سوداني، سوداني، فول عبد الله
- مملكة البحرين: فول سوداني، فستق عبيد
- مملكة قطر: فول سوداني، فستق عبيد
- موريتانيا: كاوكاو، فول سوداني
الفول السوداني (أميندوِم)، بتاريخه الغني وأسمائه المتعدّدة، يبقى جزءاً مهمّاً من الثقافة الغذائية العربية. من الوجبات الخفيفة إلى الأطباق الرئيسية والحلويات، ترك هذا المحصول الصغير بصمته في الطبيخ العربي، وسيستمرّ في لعب دور مهم في الغذاء والاقتصاد في المنطقة العربية سنوات قادمة.
إنّ قصّة الفول السوداني في العالم العربي هي مثال حي على كيفية تشكيل المحاصيل الزراعية للثقافات والاقتصادات. من محصول غريب جاء عبر المحيطات، أصبح الفول السوداني جزءاً لا يتجزّأ من الطبيخ العربي والحياة اليومية في العديد من البلدان العربية. وعلى الرغم من الجدل حول بعض تسمياته، غير أنّ هذا يعكس التاريخ المعقّد للعلاقات بين الثقافات والشعوب.
اليوم، يواجه إنتاج الفول السوداني تحدّيات جديدة، مثل تغير المناخ والحاجة إلى ممارسات زراعية أكثر استدامة. كما أنّ زيادة الوعي بالحساسية تجاه الفول السوداني تؤثّر على استهلاكه في بعض المجتمعات. ومع ذلك، يبقى الفول السوداني محصولاً مهمّاً في العديد من البلدان العربية، حيث يستمرّ في لعب دور حيوي في الاقتصاد والتغذية.
مستقبل الفول السوداني في العالم العربي سيعتمد على قدرة المزارعين والباحثين على تطوير أصناف أكثر مقاومة للجفاف وأكثر إنتاجية، مع الحفاظ على قيمته الغذائية العالية. كما أنّ تطوير منتجات جديدة وابتكارية من الفول السوداني قد يفتح آفاقاً جديدة لهذا المحصول العريق في الأسواق العالمية والمحلية.
قائمة المراجع:
- Smith, B. W. (1950). Arachis hypogaea. Aerial Flower and Subterranean Fruit. American Journal of Botany, 37(10), 802-815.
- Hammons, R. O. (1994). The origin and history of the groundnut. In The Groundnut Crop (pp. 24-42). Springer, Dordrecht.
- Ntare, B. R., Diallo, A. T., Ndjeunga, J., & Waliyar, F. (2008). Groundnut seed production manual. Patancheru: ICRISAT.
- Isleib, T. G., Pattee, H. E., Sanders, T. H., Hendrix, K. W., & Dean, L. O. (2006). Compositional and sensory comparisons between normal-and high-oleic peanuts. Journal of agricultural and food chemistry, 54(5), 1759-1763.
- Fletcher, S. M., Zhang, P., & Carley, D. H. (1992). Groundnuts: production, utilization, and trade in the 1980s. In Peanut Science and Technology (pp. 1-22). American Peanut Research and Education Society.
- Yeh, J. Y., Resurreccion, A. V., Phillips, R. D., & Hung, Y. C. (2002). Overall acceptability and sensory profiles of peanut spreads fortified with protein, vitamins, and minerals. Journal of food science, 67(5), 1979-1985.
- Bhat, R., & Karim, A. A. (2009). Exploring the nutritional potential of wild and underutilized legumes. Comprehensive Reviews in Food Science and Food Safety, 8(4), 305-331.
- Arya, S. S., Salve, A. R., & Chauhan, S. (2016). Peanuts as functional food: a review. Journal of food science and technology, 53(1), 31-41.
- Ntare, B. R., Diallo, A. T., Ndjeunga, J., & Waliyar, F. (2008). Groundnut seed production manual. Patancheru: ICRISAT.
- Wiley, A. S. (2016). Re-imagining milk: Cultural and biological perspectives. Routledge.
⠀





اترك رد