يُعرف جهاز سوڤيد بالعربية باسم الطبخ تحت التفريغ، أو الطبخ بالفراغ. ويعود تاريخ هذه التقنية إلى سبعينيات القرن العشرين في فرنسا، عندما طوّر الطهاة المحترفون طريقة للطبخ في أكياس محكمة الإغلاق ومفرّغة من الهواء.
مميّزة الجهاز الأساسية هي الحفاظ على استقرار درجة حرارة ثابتة للماء لمدّة طويلة جداً بأقلّ مقدار من الطاقة.
يتكوّن الجهاز من عنصر تسخين وتحكّم بدرجة الحرارة، مع مضخة لتدوير الماء بشكل متساوٍ. وتُعرف الأجهزة التجاريّة في الأسواق العربية بأسماء مثل أنوفا، وجوول، وأكيوريت. لكن، اقتناء طبّاخ متعدّد الاستعمالات أو طبّاخ ليّن يغني عن ضرورة شراء جهاز سوڤيد.

تتميّز الأجهزة الحديثة بتحكّم دقيق في درجة الحرارة بتمييز فارق 0.1 درجة مئوية، مع شاشات رقمية وتطبيقات ذكية للتحكّم عن بُعد. ويمتاز بعضها بقدرة على تسخين 20 لتراً من الماء، ما يسمح بطبخ كميات كبيرة من الطعام.
هذه القدرة تمنح الأسرة العاملة فرصة طبخ كمّيّة كبيرة من الطعام في أكياس مفرّغة من الهواء، تسهيل لحفظها لاحقاً في الثلاجة أو المجمّدة لإعادة التسخين بسرعة والاستهلاك على مدى أسابيع. وهو ما يفعله طهاة المطاعم المحترفين اليوم.

تتنوّع استخدامات جهاز سوڤيد في المطابخ المحترفة والمنزلية. فيطبخ اللّحوم بدرجات نضج متفاوتة، مع الاحتفاظ بالعصارة والنكهة الطبيعية. كما يطبخ الأسماك والمأكولات البحرية بطريقة تحافظ على قوامها الطري.
يستخدم الطهاة المحترفون الجهاز لتحضير الخضراوات الملوّنة، مثل الجزر والبروكلي والهليون، مع الحفاظ على ألوانها الزاهية وقيمتها الغذائية. كما يطبخون البيض بقوام مثالي، والبطاطا بنعومة متناسقة.

تشمل تقنيات الطبخ باستخدام سوڤيد: الطبخ البطيء على حرارة منخفضة، والتتبيل المكثّف، والتليين، والتطرية، والتنضيج المتساوي، والباستورة المنزلية، والتعقيم، والتخمير.
يساعد الجهاز في تحضير الأُدُم المعقّدة والمَرَق الغني. فيطبخ العظام واللّحوم ساعات طويلة في درجات حرارة منخفضة، ممّا يستخلص النكهات العميقة. كما يحضّر إدام الطماطم والفليفلة الحلوة بنكهة مركزة.

يستعمل المطبخ العربي الحديث تقنية سوڤيد لتحضير أطباق تقليدية مثل لحم المنسف واللّحم الحنيذ. فيطبخ لحم الضأن مدّة 24 ساعة حتى يصبح طرياً وشهياً. كما يحضّر الدجاج المحشي والمحاشي (الدولمة) بفعّاليّة مذهلة.
يمتدّ استخدام الجهاز إلى تحضير الحلويات والفاكهة المطبوخة. فيطبخ التفاح والكمثرى في الدبس، ويحضّر الملاس الكريمي، ويروّب اللّبن، ويخمّر القهوة. كما يصنع هريسة الفواكه للتزيين.
تتضمّن الاستخدامات الإبداعية للجهاز تحضير المشروبات المنقوعة، والزيوت المنكّهة، والأدُم المتبّلة. فينقع الشاي والقهوة بدرجات حرارة محدّدة، ويضيف نكهات الأعشاب والتوابل إلى الزيوت، ويحضّر تتبيلات اللّحوم والدواجن.




اترك رد