رسمة أمس السبت لعيون جميلة التقيتها على إنستگرام، وكم يجذب عيني شعر الشمس الأحمر.

تمرّ أيّامنا الحالية في شهر حزيران، وحزيران اسمه القديم في اللاتينية يُنيُس، التي أخذنا عنها في العربية يونيو، سادس شهور السنة الگريگورية وأول أشهر الصيف.
يُنيُس Junius وفي اللّهجات جُنيُس، كلمة منسوبة في الواقع لاسم الربّة الرومانية يُنو Juno (جُنو) ربّة الزواج والفتيات النواهد والجنس. إذ وفي الأسطورة اللاتينية، كانت تنهض يُنو إلى عملها مطلع شهرها وقد تحوّل شعرها أحمراً مع بداية الصيف، فتجمع كلّ فتاة ناهد وتأذن لها بممارسة الجنس، فتهيّأها للزواج والاقتران برجل.
لذا كان من عادات الرومان الاحتفال بشهر حزيران يونيو بتزيين الفتيات النواهد وقد تجاوزن السنّ القانونية للزواج 12، والخروج بهنّ إلى الأسواق والمناسبات العامّة؛ للاستعراض بحثاً عن عين عريس.
بقي من تراث الأسطورة اللاتينية بيننا ارتباط الشعر الأحمر ولونه بالإغراء والغواية، وكلمات جنس وجن وجنون ويانع وجنى بمعنى الإثمار؛ وكانت تسمّي العرب الرجل الراغب بالزواج بالمجنّس، ولم نزل إلى اليوم كذلك نرجئ أغلب مواعيد حفلات الزفاف إلى يونيو حزيران.
ها قد أثمر حزيران، فمن جنّ منكم؟





اترك رد