تواجه سوريا اليوم لحظة تاريخية فارقة بعد انهيار نظام السفّاح الأسد في كانون الأوّل ديسمبر 2024، ممّا يطرح أسئلة جوهرية حول شكل الحكم الأنسب للمرحلة الانتقالية والمستقبل البعيد. تتيح هذه اللّحظة الاستثنائية فرصة نادرة لفهم تطلّعات الشعب السوري نحو أنظمة الحكم المختلفة، خاصّة بعد عقود من الحكم الاستبدادي والحرب المدمرة.
استطلاع أجراه مؤنس البخاري على منصّة فيسبوك شمل أكثر من 2100 مشاركين سوريّين، كشف أنّ 63% يفضلون النظام الجمهوري الديمقراطي مقابل 37% يؤيّدون الملكية الدستورية. هذه النتائج ليست مجرد أرقام إحصائية، بل نتيجة لأنماط سوسيولوجية عميقة تتعلّق بالشرعية والسلطة وبناء الدولة في السياقات الانتقالية العربية.

السياق التاريخي:
انهيار نظام وولادة المرحلة الانتقالية
سقط نظام السفّاح بشار الأسد بطريقة مفاجئة ومذهلة في كانون الأوّل ديسمبر 2024، عندما شنّت حركة هيئة تحرير الشام هجومها الأخير من إدلب في 27 تشرين الثاني نوڤمبر. وخلال اثني عشر يوماً فقط، سيطر المقاتلون على حلب وحماة وحمص، ووصلوا أخيراً إلى دمشق في حين استسلمت قوّات الجيش السوري دون قتال يُذكر.
لم يحدث هذا الانهيار عبر انتقال تفاوضي، بل هزيمة عسكرية كاملة، وذلك بسبب تخلّي حلفاء الأسد الرئيسيّين عنه. إيران أضعفتها العمليّات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وروسيا انشغلت بالحرب في أوكرانيا، وتركيا سهّلت الهجوم بعد فشل محادثات التطبيع. هذه الظروف الاستثنائية تؤثّر بقوّة على كيفية تقييم السوريّين لبدائل الحكم المختلفة.
يترأس الحكومة الانتقالية الحالية أحمد الشرع (القائد السابق لهيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني)، الذي عُيِّن رئيساً في كانون الثاني يناير 2025 تحت دستور مؤقّت لخمس سنوات. يحكم الشرع من طريق مجلس وزراء مؤلّف من 23 عضواً يضمّ تمثيلاً رمزيّاً للأقلّيّات لكنّ يبقى مهيمناً عليه قادة سابقون من الهيئة.

التحدّيات الوجودية وتأثيرها على تفضيلات الحكم
تواجه المرحلة الانتقالية تحدّيات وجودية تؤطّر فهمنا لتفضيلات الحكم. قُتل أكثر من ألف شخص في أعمال عنف طائفية قادتها فلول الأسد في المناطق العلوية الساحلية خلال آذار مارس 2025 وحده، في حين يعيش 90% من السكّان تحت خط الفقر وسط دمار في البنية التحتية يتجاوز 123 مليار دولار.
فقدت اللّيرة السورية 99% من قيمتها، وتضاعفت البطالة ثلاث مرات، ويحتاج 16.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية. تشير هذه الحقائق القاسية إلى أنّ تفضيلات الحكم لا يمكن فهمها خيارات مؤسّسية مجردة، بل ردود على احتياجات البقاء الفورية واهتمامات الأمن طويلة المدى.
يعقّد البُعد الدولي تشكيل التفضيلات أكثر. رفعت الولايات المتّحدة العقوبات الرئيسية في أيّار مايو 2025، وخفّف الاتّحاد الأوروپي القيود الاقتصادية تدريجيّاً، وعاد أكثر من مليون لاجئ سوري منذ سقوط الأسد. لكنّ التجزّؤ الإقليمي مستمر، مع احتلال إسرائيل لمناطق عازلة موسّعة، وسيطرة تركيا على المناطق الشمالية، واحتفاظ القوّات الكردية بحكم مناطق واسعة في الشمال الشرقي.

الأسس النظرية لفهم أنماط التفضيلات
يوفّر تصنيف ماكس فيپر الثلاثي للسلطة الشرعية الإطار الأساسي لتفسير تفضيلات الحكم السورية. تفضيل 63% للديمقراطية الجمهورية يشير إلى صدى قوي مع السلطة القانونية-العقلانية، أي الشرعية القائمة على القواعد الرسمية والإجراءات المؤسّسية بدلاً من التقاليد أو القيادة الكاريزمية.
ينسجم هذا النمط مع بيانات الرأي العام الأوسع في الشرق الأوسط من البارومتر العربي التي تُظهر دعماً إقليميّاً للديمقراطية بنسبة 73-85% برغم المخاوف المتزايدة حول الأداء الديمقراطي. لكنّ إطار فيپر يكشف التعقيد تحت التفضيلات السطحية.
الـ37% المؤيّدون للملكية الدستورية يستمدّون على الأرجح من مصادر السلطة التقليدية – الشرعية الدينية والسوابق التاريخية وأنماط الحكم المألوفة في السياق السوري. أظهرت الملكيّات الدستورية في المنطقة (الأردن والمغرب والكويت) مرونة أكبر في أثناء الربيع العربي لأنّها جمعت بين الشرعية التقليدية والتحديث التدريجي، متجنّبة خيارات البقاء أو الثورة الثنائية التي دمّرت الأنظمة الجمهورية الاستبدادية.
الأبعاد الطائفية والأيديولوجية
الأبعاد الطائفية والأيديولوجية الظاهرة في عشرات التعليقات المرافقة للاستطلاع تظهر ما يحدّده ديڤيد بيتهام بصفة طبيعة متعدّدة الأبعاد للشرعية. تفضيلات الحكم السورية يجب أن تعالج في آن واحد الشرعية الإجرائية (التصميم المؤسّسي)، والشرعية الجوهرية (التوافق مع القيم)، وشرعية الموافقة (القبول الشعبي).
تواجه المجتمعات ما بعد الصراع عجزاً خاصّاً في الشرعية لأنّ العقود الاجتماعية السابقة مكسورة، والمؤسّسات الجديدة تفتقر للأساس التاريخي، وقد توجد مصادر سلطة متنافسة. هذا يفسّر لماذا تبدو التفضيلات السورية معقّدة ومتناقضة أحياناً.
تقدّم نظرية تشارلز تيلي في تكوين الدول رؤى إضافية لأنماط التفضيلات. قوله الشهير أنّ “الحرب صنعت الدولة، والدولة صنعت الحرب” يشير إلى أنّ بناء الدول ما بعد الصراع يتبع مسارات مختلفة حسب توفّر الموارد والضرورات الأمنية. اقتصاد سوريا المدمر والمشهد الأمني المتجزّئ قد يفضّلان مؤسّسات جمهورية مركزية قادرة على تعبئة الموارد بكفاءة.
الأنماط الإقليمية والسياق المقارن
تكتسب تفضيلات الحكم السورية معنى عند فحصها مقابل تجارب الانتقال الأوسع في المنطقة. تُظهر النتائج المتباينة للربيع العربي أنّ الخيار المؤسّسي يؤثّر بقوّة على نجاح الانتقال. تونس حقّقت توطيداً ديمقراطيّاً أوّليّاً من طريق بناء التوافق والمؤسّسات الشاملة، في حين أدّى التدمير الثوري لمؤسّسات الدولة في ليبيا إلى الانهيار والتفتّت.
أظهرت الملكيّات الدستورية مرونة ملحوظة في أثناء الاضطرابات الإقليمية لأنّها استطاعت تقديم إصلاح تدريجي مع الحفاظ على مصادر الشرعية التقليدية. استمدّت الأسرة الهاشمية في الأردن الشرعية من النسب للرسول محمّد، وادّعى حكّام المغرب العلويّون السلطة الدينية كما “أمير المؤمنين”، وجمعت ملكيّات الخليج بين ثروة النفط وتقاليد الحكم التشاورية.
لكن سوريا تفتقر لمصادر الشرعية التقليدية التي حافظت على الملكيّات الإقليمية. خلفية عائلة الأسد من الأقلّية علوية المذهب وأيديولوجيّة البعث العلمانية لم توفّر شرعية دينية إسلامية أو مطالبات أسرية تاريخية أو شبكات دعم قبلية. قد يفسّر هذا الغياب لماذا تبقى تفضيلات الملكية الدستورية موقف أقلّيّة. غير أنّ الأكثرية السورية المكوّنة من العرب السنّة تبقى إلى اليوم “أكثرية مستضعفة” لم تجرّب حكم نفسها لأكثر من ستّ عقود.

منهجية وسائل التواصل الاجتماعي وحدودها
تحليل تفضيلات الحكم السورية من طريق استطلاعات وسائل التواصل الاجتماعي يتطلّب وعياً منهجيّاً متطوّراً. إذ يواجه البحث القائم على فيسبوك في سياقات ما بعد الصراع تحدّيات تمثيلية متعدّدة: السكّان الحضريوّن والمتعلّمون والأصغر سنّاً عادة ممثّلون بإفراط، في حين قد يفتقر السوريّون الريفيّون والفقراء والأكبر سنّاً للوصول للإنترنت أو المشاركة في وسائل التواصل.
عيّنة الـ~2100 مشاركين، برغم كونها كبيرة نسبيّاً لبحث وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكنها ادّعاء التمثيل الإحصائي لـ22 مليون سوري. لكنّ استطلاعات وسائل التواصل تقدّم مزايا فريدة للبحث في مجتمعات غير مستقرة، فهي توفّر قنوات يسيرة للتعبير السياسي قد تكون أكثر صدقاً من المقابلات المباشرة في سياقات حساسة سياسياً.
تأثيرات الشبكة على المنصّة تخلق اعتبارات تحليلية إضافية. خوارزميّات وسائل التواصل وغرف الصدى قد تضخّم وجهات نظر معينة في حين تهمّش أخرى، ممّا يحرف تفضيلات الحكم نحو مواقف شائعة داخل مجتمعات إنترنت معينة.

ديناميّات طائفية تتطلّب تحليلاً سوسيولوجيّاً دقيقاً
تظهر الأبعاد الطائفية المكشوفة في تعليقات الاستطلاع المشهد المجتمعي السوري المعقّد المتشكّل بعقود من حكم الأقلّية وطائفية الصراع الأخير. العلويّون شكّلوا تقريباً 13% من سكّان سوريا قبل الحرب لكنّهم هيمنوا على الخدمات الأمنية والمناصب الحكومية، ممّا خلق مظالم لدى الأكثرية السنّية تكثّفت في أثناء انتفاضة 2011.
الأقلّيات الدينية (المسيحيّون والدروز وجماعات أخرى) دعمت نظام الأسد عموماً خوفاً من أن الحكم المسلم السنّي سيهدّد أمنها ومكانتها. لكنّ التحليل السوسيولوجي يوجب تجنّب تجسيد الهويّات الطائفية كثابتة أو أوّلية.
تظهر الطائفية السورية الحديثة استراتيجيّات التعبئة السياسية أكثر من الصراعات الدينية الجوهرية. زرع نظام الأسد عمداً مخاوف الأقلّيّات من الهيمنة السنّية في حين صوّر نفسه حامٍ للقيم العلمانية والتعدّدية. بالمقابل عبّأت حركات المعارضة الهوية السنّية ردّاً على قمع النظام، خالقة استقطاباً طائفيّاً متبادل التعزيز.
نظريّات الشرعية ما بعد الصراع أدلة تحليلية
توفّر الأدبيّات الأكاديمية حول بناء الدول ما بعد الصراع أطراً أساسية لتفسير تفضيلات الحكم السورية. نقد رولاند پاريس لبناء السلام اللّيبرالي يؤكّد أنّ الدمقرطة السريعة يمكن أن تزعزع المجتمعات ما بعد الصراع ما لم تكن مصحوبة ببناء مؤسّسي حذر وإعادة إعمار اقتصادي.
تحدّيات الشرعية التي تواجه مجتمعات ما بعد الصراع تختلف جوهرياً عن الديمقراطيّات الراسخة. يحدّد إطار ديڤيد بيتهام متعدّد الأبعاد ثلاث متطلّبات للشرعية: الامتثال الإجرائي والمبرّر المعياري والموافقة الشعبية. هنا تواجه الحكومة الانتقالية السورية عجزاً عبر كلّ الأبعاد.
بحث بروس گيلي التجريبي حول محدّدات شرعية الدولة يشير إلى أنّ الأداء الاقتصادي عادة يفوق الترتيبات المؤسّسية المجرّدة في تقييمات المواطنين. مع عيش 90% من السوريّين تحت خطّ الفقر وتضاعف البطالة ثلاث مرّات، تظهر تفضيلات الحكم على الأرجح حسابات حول أي الأنظمة يمكنها تقديم الخدمات الأساسية والأمن والفرص الاقتصادية بأكثر فعالية.

الأسس الاقتصادية وحسابات الحكم
يؤثّر الوضع الاقتصادي الكارثي في سوريا جوهريّاً على كيفية تقييم المواطنين لبدائل الحكم. حجم الدمار يتجاوز 123 مليار دولار في خسائر البنية التحتية وحدها، في حين جعل انهيار العملة معظم السوريّين عاجزين عن تحمّل كلفة الضروريات الأساسية.
بحث فرانسيس ستيوارت حول اللّامساواة الأفقية يُظهر أنّ التفاوتات الاقتصادية القائمة على الجماعات تزيد بقوّة مخاطر الصراع في مجتمعات ما بعد الصراع. اللّامساواة الاقتصادية في سوريا قبل الحرب توافقت جزئيّاً مع الانقسامات الطائفية والإقليمية – المناطق العلوية الساحلية كانت مميّزة نسبيّاً، وواجهت المناطق الريفية السنّية الإهمال، وعانت التهميش المنهجي.
تعكس تفضيلات الحكم على الأرجح تقييمات حول أيّ الأنظمة تستطيع معالجة هذه اللّامساواة الهيكلية أفضل في حين تعزّز التعافي الاقتصادي الشامل. قد تُدرك المؤسّسات الديمقراطية الجمهورية أنّها أكثر قدرة على جذب المساعدة الدولية لإعادة الإعمار وإدارة توزيع الموارد بشفافية من الأنظمة الملكية التقليدية.
التوصيات الأكاديمية للتفسير والبحث المستقبلي
بالطبع، يبقى هذا الاستطلاع نظرة من نافذة ضيّقة جدّاً لواقع الآمال السوريّة، لكنّه قابل للتوسيع بذرة قوية الإنتاش لبحث مستقبلي أوسع وأعمق. وبناءً على هذا الإطار التحليلي الشامل، تبرز توصيات رئيسية لتفسير وتوسيع تحليل تفضيلات الحكم السورية:
التطوير المنهجي: البحث المستقبلي يجب أن يستخدم مناهج مختلطة تجمع تحليل وسائل التواصل الاجتماعي مع البحث التقليدي لمعالجة قيود التمثيل. الدراسات الطولية التي تتابع تطوّر التفضيلات مع تغيُّر الظروف الانتقالية ستوفّر رؤى حاسمة حول استقرار ومحرّكات تفضيلات الحكم.
قياس الشرعية متعدّد الأبعاد: يجب أن يتجاوز التحليل فئات التفضيل البسيطة ليفحص أبعاد الشرعية المختلفة التي تدفع تفضيلات الحكم – الأمن والأداء الاقتصادي والتوافق والاعتراف الدولي والفعّالية المؤسّسية. فهم أيّ العوامل الأهمّ لمجموعات مختلفة يوفّر رؤى قابلة للتطبيق لتخطيط الانتقال.
سياق الديناميات الطائفية: البحث يوجب تجنّب التبسيط المفرط والتأكيد المفرط على العوامل الطائفية في تشكيل التفضيلات. الانتباه الدقيق لكيفية تفاعل الهويّات الطائفية مع انقسامات أخرى – الطبقة والإقليم والتعليم والجيل – سينتج فهماً أكثر دقّة للعقلية السياسية السورية والاحتياجات المؤسّسية.
تطبيق الإطار المقارن: يجب مقارنة تفضيلات الحكم السورية منهجيّاً مع انتقالات ما بعد الصراع المماثلة لتحديد الأنماط العامّة والعوامل الخاصة بسوريا. يجب إيلاء انتباه خاص للحالات التي تشمل أبعاداً طائفية (العراق ولبنان) والتدخّل الخارجي (البوسنة وتيمور الشرقية).

خلاصة تحليلية
هذا الإطار التحليلي يُظهر أنّ تفضيلات الحكم السورية المكشوفة في استطلاعات وسائل التواصل الاجتماعي تعكس حسابات متطوّرة حول الشرعية والأمن والتعافي الاقتصادي والاندماج الدولي أكثر من الالتزامات الأيديولوجية البسيطة.
تفضيل الـ63% للديمقراطية الجمهورية مقابل 37% للملكية الدستورية لا يمثّل مجرّد خيار مؤسّسي، بل أنماط سوسيولوجية أعمق للسلطة والمجتمع والخيال السياسي في واحد من أهمّ الانتقالات في السياسة الشرق أوسطية المعاصرة.
فهم هذه التفضيلات يتطلّب المقاربة التحليلية متعدّدة الطبقات المطوّرة هنا، التي تجمع بين علم الاجتماع السياسي الكلاسيكي والدراسات المعاصرة لما بعد الصراع والتطوّر المنهجي المناسب للعصر الرقمي. ستبقى المرحلة الانتقالية السورية اختباراً حاسماً لنظريّات بناء الدولة والشرعية السياسية في القرن الحادي والعشرين.
المراجع والمصادر
- منصّة الاستطلاع، مجموعة «سوريا بكرة» على فيٓسبوك بعضوية أكثر من واحد وعشرين ألف مشارك. https://www.facebook.com/groups/tomorrowssyria
- Weber, Max. (1922/1978). Economy and Society: An Outline of Interpretive Sociology. Berkeley: University of California Press.
- Weber, Max. (1919/2015). “Politics as a Vocation.” In The Vocation Lectures, edited by David Owen and Tracy B. Strong. Indianapolis: Hackett Publishing.
- Beetham, David. (1991). The Legitimation of Power. London: Palgrave Macmillan. https://link.springer.com/book/10.1007/978-1-349-21599-7
- Beetham, David. (1991). “Max Weber and the Legitimacy of the Modern State.” Analyse & Kritik, 13(1): 34-45. https://doi.org/10.1515/auk-1991-0102
- Tilly, Charles. (1992). Coercion, Capital, and European States, AD 990-1992. Oxford: Blackwell Publishers.
- Gilley, Bruce. (2006). “The Determinants of State Legitimacy: Results for 72 Countries.” International Political Science Review, 27(1): 47-71. https://doi.org/10.1177/0192512106058634
- Gilley, Bruce. (2006). “The Meaning and Measure of State Legitimacy: Results for 72 Countries.” European Journal of Political Research, 45(3): 499-525. https://doi.org/10.1111/j.1475-6765.2006.00307.x
- Gilley, Bruce. (2009). The Right to Rule: How States Win and Lose Legitimacy. New York: Columbia University Press. https://cup.columbia.edu/book/the-right-to-rule/9780231138727
- Arab Barometer. (2024). “Democracy in MENA: A Demand for Dignity, Not Just Elections.” https://www.arabbarometer.org/media-news/democracy-in-mena-a-demand-for-dignity-not-just-elections/
- Arab Barometer. (2024). Democracy in the Middle East and North Africa 2023-2024. https://www.arabbarometer.org/wp-content/uploads/ABVII_Governance_Report-EN-1.pdf
- Tessler, Mark, and Robbins, Michael. (2007). “What Leads Some Ordinary Arab Men and Women to Approve of Terrorist Acts Against the United States?” Journal of Conflict Resolution, 51(2): 305-328.
- Yasun, Salih. (2020). “Are Islamists in the MENA more Pro-Democracy than Seculars?” Arab Barometer. https://www.arabbarometer.org/2020/08/are-islamists-in-mena-more-pro-democracy-than-seculars/
- Paris, Roland. (2004). At War’s End: Building Peace After Civil Conflict. Cambridge: Cambridge University Press.
- Paris, Roland. (2010). “Saving Liberal Peacebuilding.” Review of International Studies, 36(2): 337-365. https://doi.org/10.1017/S0260210509990533
- Chesterman, Simon. (2004). You, the People: The United Nations, Transitional Administration, and State-Building. Oxford: Oxford University Press.
- Doyle, Michael W., and Sambanis, Nicholas. (2006). Making War and Building Peace: United Nations Peace Operations. Princeton: Princeton University Press.
- Anderson, Lisa. (1991). “Absolutism and the Resilience of Monarchy in the Middle East.” Political Science Quarterly, 106(1): 1-15.
- Herb, Michael. (1999). All in the Family: Absolutism, Revolution, and Democracy in the Middle Eastern Monarchies. Albany: SUNY Press.
- Lucas, Russell E. (2004). “Monarchical Authoritarianism: Survival and Political Liberalization in a Middle Eastern Regime Type.” International Journal of Middle East Studies, 36(1): 103-119.
- Brownlee, Jason, Masoud, Tarek, and Reynolds, Andrew. (2015). The Arab Spring: Pathways of Repression and Reform. Oxford: Oxford University Press.
- Diamond, Larry. (2010). “Why Are There No Arab Democracies?” Journal of Democracy, 21(1): 93-112.
- Stepan, Alfred, and Robertson, Graeme B. (2003). “An ‘Arab’ More Than ‘Muslim’ Electoral Gap.” Journal of Democracy, 14(3): 30-44.
- Phillips, Christopher. (2015). “Sectarianism and Conflict in Syria.” Third World Quarterly, 36(2): 357-376.
- Hashemi, Nader, and Postel, Danny (eds.). (2017). Sectarianization: Mapping the New Politics of the Middle East. London: Hurst Publishers.
- Salloukh, Bassel F. (2013). “The Syrian War: Spillover Effects on Lebanon.” Middle East Policy, 20(1): 62-78.
- Hinnebusch, Raymond. (2012). “Syria: From ‘Authoritarian Upgrading’ to Revolution?” International Affairs, 88(1): 95-113.
- Lesch, David W. (2012). Syria: The Fall of the House of Assad. New Haven: Yale University Press.
- Van Dam, Nikolaos. (2011). The Struggle for Power in Syria: Politics and Society Under Asad and the Ba’th Party. London: I.B. Tauris.
- Autesserre, Séverine. (2014). Peaceland: Conflict Resolution and the Everyday Politics of International Intervention. Cambridge: Cambridge University Press.
- Mac Ginty, Roger. (2011). International Peacebuilding and Local Resistance: Hybrid Forms of Peace. Basingstoke: Palgrave Macmillan.
- Wood, Elisabeth Jean. (2006). “The Ethical Challenges of Field Research in Conflict Zones.” Qualitative Sociology, 29(3): 373-386.
- Habermas, Jürgen. (1975). Legitimation Crisis. Boston: Beacon Press.
- Lipset, Seymour Martin. (1959). “Some Social Requisites of Democracy: Economic Development and Political Legitimacy.” American Political Science Review, 53(1): 69-105.
- Weatherford, M. Stephen. (1992). “Measuring Political Legitimacy.” American Political Science Review, 86(1): 149-166.
- Stewart, Frances. (2008). Horizontal Inequalities and Conflict: Understanding Group Violence in Multiethnic Societies. Basingstoke: Palgrave Macmillan.
- Collier, Paul. (2007). The Bottom Billion: Why the Poorest Countries are Failing and What Can Be Done About It. Oxford: Oxford University Press.
- Rotberg, Robert I. (ed.). (2003). When States Fail: Causes and Consequences. Princeton: Princeton University Press.
- Freedom House. (2024). Freedom in the World 2024. https://freedomhouse.org/report/freedom-world
- International Crisis Group. (2024). Syria Reports and Briefings. https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/eastern-mediterranean/syria
- World Bank. (2024). Syria Economic Monitor. https://www.worldbank.org/en/country/syria
- United Nations. (2024). Syria Humanitarian Response Plan. https://reliefweb.int/country/syr





اترك رد