تمهيد
تنطوي مسألة السويداء على إشكالية تاريخية عميقة الجذور، تكشف عن تناقضات حادة بين إرث نضالي ممتد لقرن من الزمان، وبين مواقف سياسية راهنة أثارت الحيرة والقلق في الضمير السوري. فالمحافظة التي انطلقت منها الثورة السورية الكبرى عام ١٩٢٥ بقيادة سلطان باشا الأطرش، التي نالت إعجاب السوريين وتقديرهم على مدى عقود، باتت اليوم محل استفهام وجدل، بعد أن شهدت تطورات دامية وتحولات سياسية غير مسبوقة أعقبت سقوط النظام السابق في كانون الأول ٢٠٢٤.
لا يختلف سوريان على مكانة سلطان الأطرش في الوجدان الوطني، ذلك القائد الدرزي الذي رفع راية الثورة ضد الاستعمار الفرنسي، ورفض تقسيم سورية إلى دويلات طائفية، مُطلقاً شعاره الشهير: “الدين لله والوطن للجميع”. ولطالما ظلّت السويداء رمزاً للنضال الوطني في ذاكرة السوريين، خاصة بعد حراك ٢٠٢٢ الذي واجه النظام البائد. غير أن الأحداث التي تلت سقوط نظام الأسد كشفت عن تحولٍ مفاجئ في مواقف بعض القيادات الدرزية، لا سيما الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز في المحافظة، ما أثار تساؤلات مُلحّة حول طبيعة هذا التحول ودوافعه.
بين العرض والرفض: مفارقة السياسة الانتقالية
حاولت السلطات الانتقالية الجديدة، بعد سقوط النظام، أن تقدم للسويداء عروضاً استثنائية لم تُمنح لمحافظة أخرى، تضمنت الإدارة الذاتية والأمن الذاتي، اعترافاً بخصوصية المحافظة وتاريخها النضالي. إلا أن هذه العروض قوبلت برفض قاطع من الشيخ حكمت الهجري ونسبة كبيرة من دروز سورية، رفضٌ امتد ليشمل موقفاً سلبياً من تحرر الأغلبية السورية ذاتها، تلك الأغلبية التي خرجت لتوّها من جحيم استمر أكثر من نصف قرن، وذاقت خلاله الويلات من قتل وتهجير ودمار شامل.
لم يكتفِ الهجري ومن معه بالرفض، بل تحولت السويداء، وفق روايات متعددة، إلى ملاذ لفلول النظام البائد، ومعقل لمن يعارضون الحكم الجديد. والأدهى من ذلك، أن الهجري أعلن صراحةً عن تحالفه مع الكيان الصهيوني، مُطالباً بحماية دولية من إسرائيل والولايات المتحدة، ووصف تل أبيب بأنها “ليست العدو”، في خطاب يُناقض التاريخ الوطني السوري ويُصادم مشاعر الشعب السوري الذي عانى طويلاً من احتلال إسرائيل للجولان.
أحداث السويداء: رواية الدم والنار
في تموز ٢٠٢٥، اندلعت اشتباكات دامية في السويداء بين مقاتلين دروز ومسلحين من عشائر البدو، نتجت عن توترات متراكمة وصراع على النفوذ. وفق تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، سقط ما لا يقل عن ٨١٤ قتيلاً، بينهم ٣٤ امرأة و٢٠ طفلاً، وأُصيب أكثر من ٩٠٠ شخص بجروح متفاوتة. وذكرت منظمة العفو الدولية أنها وثقت إعدام ٤٦ شخصاً من الدروز ميدانياً على يد قوات ومسلحين مرتبطين بالحكومة ، فيما أكدت المنظمة أن الحكومة السورية مسؤولة عن مقتل حوالي أربعين شخصاً فقط من أصل المئات من القتلى.
هذه الأرقام تكشف عن مأساة إنسانية شملت ضحايا من جميع الأطراف: دروز مدنيون أبرياء سقطوا ظلماً، ومسلحون دروز ارتكبوا جرائم انتقامية، وسُنّة أبرياء قُتلوا بالمئات على يد جناة دروز، ومسلحون سُنّة اقترفوا بدورهم انتهاكات. والحقيقة التي يجب أن تُقال: أن التركيز على فئة واحدة من الضحايا دون الأخرى، وتجاهل معاناة السُنّة الأبرياء الذين سقطوا في نفس المكان والزمان، يُعدّ موقفاً عنصرياً بامتياز، لا يمتّ إلى العدالة ولا الإنسانية بصلة.
الهجري: بين الشعار والممارسة
يرفع حكمت الهجري شعارات العلمانية والديمقراطية وحقوق الأقليات، مُطالباً بدستور حديث يحفظ الحقوق لجميع السوريين. لكن الواقع في السويداء يروي قصة مُغايرة تماماً. فالهجري، في مملكته الصغيرة، يُمارس سلطة استبدادية، يُقصي بها القوى السياسية المنافسة، ويُهمّش الأقليات السُنّية والمسيحية في المحافظة، ويُصادر المساعدات الإنسانية، ويتعامل مع عصابات الجريمة المنظمة، ويفرض الإتاوات على المواطنين. لم يُقدّم الهجري، ولو مرة واحدة، على إجراء ديمقراطي حقيقي في المناطق الخاضعة لنفوذه، ما يكشف عن فجوة هائلة بين الخطاب والفعل.
والأخطر من ذلك كله، تحالفه المعلن مع الكيان الصهيوني، ذلك التحالف الذي ليس وليد اللحظة أو ردة فعل دفاعية، بل امتداد لعلاقات قديمة بين بعض الزعامات الدرزية والكيان الإسرائيلي. دعا الهجري في آب ٢٠٢٥ إلى دعم دولي لإعلان إقليم منفصل في السويداء، ووجّه الشكر صراحةً لإسرائيل والولايات المتحدة، في خطوة تُعدّ خيانة للقضية السورية ولتاريخ المقاومة الذي بناه أجداده.
انقلاب الصورة: من الإعجاب إلى خيبة الأمل
ظلّت النظرة الإيجابية للدروز في الوجدان السوري، خاصة لدى الأغلبية السُنّية، راسخة على مدى قرن كامل، مستندة إلى إرث سلطان الأطرش وثورته الكبرى. لكن مواقف الهجري ومن معه قلبت هذه الصورة رأساً على عقب، وحوّلت الإعجاب إلى صدمة وخيبة أمل مريرة. كيف يُعقل أن يرفض بعض الدروز تحرر الأغلبية السورية من نظام إبادي قتل مليون إنسان وهجّر عشرة ملايين؟ ولماذا يتحالفون مع نتنياهو، أشرس أعداء سورية والأمة العربية؟ وهل يُعقل أن يكون هؤلاء الذين رفعوا لواء العروبة والإسلام طوال ألف عام، يُناقضون ذلك كله في لحظة تاريخية حرجة؟
خاتمة
تبقى معضلة السويداء اختباراً حقيقياً للمشروع الوطني السوري الجديد، اختبار رد السوريين على تجاوز الانقسامات الطائفية والقومية، وبناء دولة مدنية تحترم حقوق الجميع. والحقيقة التي لا مفرّ منها: أن العدالة لا تتجزأ، وأن الضحايا الأبرياء يستحقون العدل والإنصاف جميعاً، بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية أو القومية. أما التحالف مع الكيان الصهيوني، فهو خطّ أحمر لا يجوز تجاوزه، مهما كانت الذرائع والمبررات، لأنه يُهدّد الوحدة الوطنية ويُمزّق النسيج الاجتماعي السوري الذي دفع أجيال من السوريين أثماناً باهظة للحفاظ عليه.
أفرزت هذه الأحداث المأساوية ردود فعل عاطفية عنيفة لدى شرائح واسعة من السوريين، فانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى مقاطعة التعامل مع الدروز اقتصادياً واجتماعياً، ردّاً على ما عدّه كثيرون خيانة وطنية وتحالفاً مع العدو الصهيوني. وتصاعدت النبرة العدائية تجاه الطائفة الدرزية برمّتها، نتيجة تصرفات ميلشيات الهجري والفرقة الثامنة من فلول الأسد التي احتمت بالسويداء. ورغم أن هذا النفور الشعبي مفهوم في سياق الألم والخيبة، إلا أنه يحمل في طياته خطراً حقيقياً على المشروع الوطني السوري.
والحق أن المقاطعة الجماعية للدروز، وتحميل الطائفة بأسرها وزر أفعال قيادة سياسية معينة، إنما هو سقوط في الفخ الطائفي ذاته الذي استخدمه النظام البائد لتمزيق المجتمع السوري. غير أن هذا لا يعفي أولئك الذين انحازوا إلى الهجري ومشروعه الانفصالي من مسؤوليتهم التاريخية الجسيمة. فالدروز الذين ساروا خلف الهجري في تحالفه مع الكيان الصهيوني، والذين أيّدوا مشروع التقسيم والانفصال، والذين آووا فلول النظام المجرم، خانوا إرث سلطان الأطرش الذي رفض الاستقلال بالجبل وأصرّ على وحدة سورية. تنكّروا لتضحيات أجدادهم الذين رفعوا شعار “الدين لله والوطن للجميع”، واختاروا طريق الطائفية الضيقة والتحالف مع أعداء الأمة.
إن على هؤلاء أن يدركوا أن التاريخ لن يرحمهم، وأن أبناءهم وأحفادهم سيحملون عار هذه الخيانة. وإن على الدروز الشرفاء الذين رفضوا مشروع الهجري أن يرفعوا أصواتهم بقوة، وأن يتبرأوا علناً من هذا المسار الانتحاري، وأن يعودوا إلى جادة الصواب والانخراط في المشروع الوطني السوري. فالسكوت عن الخطأ شراكة فيه، والصمت عن الخيانة تواطؤ معها.
إن التمييز بين الجناة والأبرياء، بين القادة الذين اختاروا طريق الخيانة والمواطنين الدروز الذين رفضوا هذا المسار، هو السبيل الوحيد لبناء سورية جديدة قائمة على المواطنة والعدالة. والحل ليس في المقاطعة العمياء التي تُعاقب الأبرياء، بل في المحاسبة القانونية العادلة لكل من ارتكب جرائم أو تحالف مع الأعداء أو دعا إلى التقسيم، وفي بناء مؤسسات دولة قوية تحمي جميع المواطنين وتفرض سيادة القانون على الجميع دون تمييز أو استثناء. وعلى السوريين جميعاً، سُنّة ودروزاً وعلويين ومسيحيين، أن يعوا أن مستقبلهم واحد، وأن التفتيت الطائفي لن يجلب لأحد منهم الأمان، بل سيُغرق الجميع في بحر من الدماء لا قرار له.
قائمة المراجع والمصادر
أولاً: تقارير المنظمات الدولية والحقوقية
- منظمة العفو الدولية. (٢٠٢٥). “سوريا: تحقيق جديد يكشف أدلة على قيام القوات الحكومية والقوات التابعة لها بإعدام عشرات الدروز خارج نطاق القضاء في السويداء” [syria: new investigation reveals evidence government and affiliated forces extrajudicially executed dozens of druze people in suwayda]. ٣ سبتمبر.
https://www.amnesty.org/en/latest/news/2025/09/syria-new-investigation-reveals-evidence-government-and-affiliated-forces-extrajudicially-executed-dozens-of-druze-people-in-suwayda/ - الشبكة السورية لحقوق الإنسان. (٢٠٢٥). “تحديث: مقتل ما لا يقل عن ٨١٤ سورياً وإصابة ما يزيد عن ٩٠٣ آخرين في محافظة السويداء منذ ١٣ تموز/يوليو ٢٠٢٥”. ٢٤ يوليو.
https://snhr.org/arabic/2025/07/24/تحديث-مقتل-ما-لا-يقل-عن-814-سورياً-وإصابة-م/ - الشبكة السورية لحقوق الإنسان. (٢٠٢٥). “نداء استغاثة للسماح بدخول كافة أشكال المساعدات الإنسانية إلى السويداء والمشردين قسرياً”. ٢٢ يوليو.
https://snhr.org/arabic/2025/07/22/نداء-استغاثة-للسماح-بدخول-كافة-أشكال-ا/ - هيومن رايتس ووتش. (٢٠٢٥). “سوريا: انتهاكات وحالة طوارئ إنسانية وسط اشتباكات السويداء”. ٢٢ يوليو.
https://www.hrw.org/ar/news/2025/07/22/syria-abuses-humanitarian-emergency-amid-sweida-clashes
ثانياً: مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية
- مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. (٢٠٢٥). “الدولة السورية بعد أحداث السويداء”. يوليو.
https://carnegieendowment.org/middle-east/diwan/2025/07/the-syrian-state-after-suwayda?lang=ar - معهد الدوحة للدراسات. (٢٠٢٥). “أحداث السويداء والمسألة الطائفية في سورية”.
https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/the-suwayda-events-and-the-sectarian-question-in-syria.aspx
ثالثاً: مصادر إعلامية موثوقة
- الجزيرة نت. (٢٠٢٥). “الهجري يطالب بدعم دولي لإقليم منفصل جنوبي سوريا”. ٢٥ أغسطس.
https://www.aljazeera.net/news/2025/8/25/الهجري-يطالب-بدعم-دولي-لإقامة-إقليم - الجزيرة نت. (٢٠٢٥). “سلطان باشا الأطرش.. الزعيم الدرزي الذي واجه الاحتلال”. ٦ مايو.
https://www.aljazeera.net/politics/2025/5/6/سلطان-باشا-الأطرش-الزعيم-الدرزي-الذي - سكاي نيوز عربية. (٢٠٢٥). “حكمت الهجري يدعو لدعم انفصال السويداء عن سوريا”. ٢٥ أغسطس.
https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1815891-حكمت-الهجري-يدعو-لدعم-انفصال-السويداء-سوريا - CNN بالعربية. (٢٠٢٥). “سوريا.. رد رئاسي بعد مشاهد صادمة في السويداء ومناشدة حكمت الهجري وسط تفاعل”. ١٦ يوليو.
https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2025/07/16/syria-horrible-shocking-images-as-suwayda-durz-viral-social-reactions-presedincy-statement - CNN بالعربية. (٢٠٢٥). “العفو الدولية بتحقيق جديد بشأن أحداث السويداء: القوات الحكومية نفذت عمليات إعدام خارج القضاء بحق عشرات الدروز”. ٢ سبتمبر.
https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2025/09/02/amnesty-new-investigation-suwaydaa-executions - فرانس ٢٤. (٢٠٢٥). “ما الذي يحصل في السويداء السورية وكيف تطورت الأحداث التي تسببت في مقتل المئات؟” ١٥ يوليو.
https://www.france24.com/ar/الشرق-الأوسط/20250715-سوريا-الجيش-السوري-السويداء-اشتباكات-الدروز-والبدو - وكالة الأناضول. (٢٠٢٥). “حكمت الهجري.. من قائد روحي إلى زعيم انفصالي مدعوم خارجياً”. ٢٨ أغسطس.
https://www.aa.com.tr/ar/الدول-العربية/حكمت-الهجري-من-قائد-روحي-إلى-زعيم-انفصالي-مدعوم-خارجيا-بروفايل/3640243 - وكالة الأناضول. (٢٠٢٥). “‘مطلب شعبي’.. قوات سورية تدخل السويداء لأول مرة منذ سقوط الأسد”. ١٥ يوليو.
https://www.aa.com.tr/ar/التقارير/مطلب-شعبي-قوات-سورية-تدخل-السويداء-لأول-مرة-منذ-سقوط-الأسد-تقرير-إخباري/3630728 - الشرق الأوسط. (٢٠٢٥). “الهجري يطالب العالم بدعم إقليم منفصل جنوب سوريا”. ٢٥ أغسطس.
https://aawsat.com/العالم-العربي/المشرق-العربي/5179003-الهجري-يطالب-العالم-بدعم-إقليم-منفصل-جنوب-سوريا - مونت كارلو الدولية. (٢٠٢٥). “سوريا: العفو الدولية تؤكد ‘إعدام’ ٤٦ درزياً على يد القوات الحكومية في السويداء”. ٢ سبتمبر.
https://www.mc-doualiya.com/الشرق-الأوسط/20250902-سوريا-العفو-الدولية-تؤكد-إعدام-46-درزيا-على-يد-القوات-الحكومية-في-السويداء
رابعاً: وثائق تاريخية ومصادر موسوعية
- ويكيبيديا. “سلطان الأطرش”. آخر تحديث: ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥.
https://ar.wikipedia.org/wiki/سلطان_الأطرش - ويكيبيديا. “الثورة السورية الكبرى”. آخر تحديث: ٨ فبراير ٢٠٠٦.
https://ar.wikipedia.org/wiki/الثورة_السورية_الكبرى - ويكيبيديا. “حكمت الهجري”. آخر تحديث: ١٦ مارس ٢٠٢٥.
https://ar.wikipedia.org/wiki/حكمت_الهجري - ويكيبيديا. “اشتباكات جنوب سوريا (يوليو ٢٠٢٥)”. ١٤ يوليو ٢٠٢٥.
https://ar.wikipedia.org/wiki/اشتباكات_جنوب_سوريا_(يوليو_2025)
خامساً: مصادر متخصصة
- سوريا نهضة. (٢٠٢٥). “تقرير حول أحداث محافظة السويداء (١٣ يوليو – ١٦ يوليو ٢٠٢٥)”. ١٦ يوليو.
https://syria-nahda.org/محافظة-السويداء-تقرير-حول-أحداث-13-يولي/ - الجمهورية. (٢٠٢٤). “سلطان الأطرش والثورة السورية”. ١٩ أغسطس.
https://aljumhuriya.net/ar/2013/01/31/656-2/ - التلفزيون العربي. (٢٠٢١). “سلطان باشا الأطرش.. مفجّر ‘الثورة السورية الكبرى’ يسرد كواليسها الخفية”. ١٦ سبتمبر.
https://www.alaraby.com/news/سلطان-باشا-الأطرش-مفجر-الثورة-السورية-الكبرى-يسرد-كواليسها-الخفية
سادساً: مصادر إخبارية أخرى
- تلفزيون سوريا. (٢٠٢٥). “الشيخ حكمت الهجري”.
https://www.syria.tv/tag/الشيخ-حكمت-الهجري - عنب بلدي. (٢٠٢٥). “لجنة التحقيق بأحداث السويداء: تقرير ‘العفو الدولية’ مجتزأ”. ٢ سبتمبر.
https://www.enabbaladi.net/772343/لجنة-التحقيق-بأحداث-السويداء-تقرير-ال/ - وكالة هاوار للأنباء. (٢٠٢٥). “ارتفاع حصيلة ضحايا أحداث السويداء إلى ٥١٦ قتيلاً وتحذيرات من فتنة طائفية”. ١٧ يوليو.
https://hawarnews.com/ar/125869





اترك رد