لطالما اكتفت السرديّات الحديثة، وتحديداً تلك المتأثّرة بالرومانسيّات الغربية منذ القرن التاسع عشر، باختزال رمزية دمشق في الياسمين والجوري، مكرّسة صورة نمطية شاعرية تربط المدينة بالعطور والزهور سريعة الزوال. غير أنّ البحث الجاد في باطن الأرض السورية، وفي ذاكرة الحجر البازلتي الأسود الذي يزنّر حوران، يكشف لنا عن حقيقة بعيدة تماماً.
الرمز الحقيقي لدمشق ليس زهرةً تخضع لقوانين الذبول والفناء، بل هو {نجمة دمشق}؛ تلك الأيقونة الهندسية السماوية التي اكتشفنا جذورها العميقة في النقوش والفسيفساء الممتدّة من سهول حوران البركانية وصولاً إلى قلب المعبد الدمشقي القديم.

هذا الرمز، الذي يتخذ شكل عقدة خماسية متّصلة لا بداية لها ولا نهاية، ليس مجرّد حلية زخرفية، بل هو وثيقة دينية وفلكية تؤرّخ لهويّة المدينة بوصفها {مدينة الزُهرة} بضمّة على الزاي، العاصمة المقدّسة التي حُرست بقوى الكواكب قبل أن تُعرف بأسواقها وقصورها.
في هذا المقال، نُعيد قراءة دمشق من طريق نجمتها المفقودة، موثّقين ما تكشّف لنا من أدلة أثرية ولغوية تربط هذا الرمز بقدسية عشتار (عثترت)، وبنظام التخطيط الكوني الذي جعل من دمشق مرآة للسماء على الأرض.

الميقات السماوي: هندسة “ڤينُس” المقدّسة
لم تكن هذه النجمة خياراً فنّيّاً عشوائيّاً وليد لحظة إبداعية عابرة، بل كانت تجسيداً دقيقاً ومذهلاً لحركة كوكب الزهرة في القبّة السماوية؛ إذ يرسم هذا الكوكب في دورته حول الشمس كل ثماني سنوات مساراً ظاهريّاً يُشكل نجمة خماسية مثالية، في ظاهرة فلكية معقّدة تُعرف بـ {وردة الزُهرة}.
هذا التطابق الهندسي المحكم بين حركة الجرم السماوي والرسم الأرضي هو ما دفع أجدادنا العرب الآراميّين (ومن بعدهم الرومان) لاتّخاذ النجمة رمزاً للربّة الحامية للمدينة، الست عشتار أو عثتَرت (عَشتروت)، التي توازيها ڤينُس Venus في الميثولوجيا الرومانية وأفروديت Ἀφροδίτη في الميثولوجيا الهلنستية.
لم يكن القدماء ينظرون إلى السماء بصفتها فضاءً فارغاً، بل مسرحاً للقوى العظمى التي تُسيّر أقدار المدن والحضارات. وحين لاحظوا بالرصد الدقيق أنّ حامية دمشق (الزهرة) ترسم توقيعها النجمي بوضوح في السماء، قرّروا إنزال هذا التوقيع إلى الأرض، ليكون ختم المدينة وشعارها الأبدي. فغدت دمشق مرآة للسماء. وما النجمة المطبوعة على حجارتها إلا تعبير عن تلك التي تسبح في أفلاكها، لتغدو المدينة بذلك محمية بقوى الفلك والنجوم، لا مجرّد واحة خضراء وسط البوادي.

معبد حدد: السُرّة الأثرية للمدينة
تتجلّى عظمة هذا الرمز في موقعه الأصلي الذي يمثّل سُرّة المدينة ومركزها الروحي. وتشير الدراسات الأثرية المعمّقة، واللّقى التي استُخرجت من عمق المدينة القديمة، إلى أنّ موقع الجامع الأموي الحالي لم يكن سوى استمرار لمواقع عبادة تعاقبت على البقعة ذاتها لآلاف السنين دون انقطاع. بدأ الأمر بمعبد للإله الآرامي حدد (دجن)، إله العاصفة والخصب، ثم تحوّل في العصر الروماني، وتحديداً في القرن الأول الميلادي، إلى معبد هائل لـ {جُپِتِر الدمشقي} Jupiter Damascenus.
هذا الصرح المعماري العملاق، الذي صمّمه المعماري الشامي الفذّ {أپولودور الدمشقي} Apollodorus قبل مغادرته إلى روما، كان يُعدّ أحد أضخم معابد الشرق القديم، محاطاً بسورين؛ خارجي يضم سوق الكتبة والعطّارين والناس، وداخلي Temenos يمثّل الحرم المقدّس.
ضمن فناء هذا المعبد المقدّس، وتحت طبقات من التاريخ المتراكم والردميّات التي خلّفتها الزلازل والحروب، كشفت تنقيبات عامي 1962 و1963 التي قادتها المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية عن بقايا أرضيات فسيفسائية وهندسية تضمّ هذا الرسم المجدول. تولّى الإشراف الميداني على هذا الكشف المهندس والآثاري السوري برهان الدين ياغي، الذي وثّق ظهور السويّة الرومانية الأصلية Temenos في الجهة الغربية من الصحن، حيث ظهرت الأرضيّات المرصوفة بقطع هندسية دقيقة من الرخام والحجر الكلسي المتداخل.
لم يكن المعماري السوري القديم يرصف الحجارة فحسب، بل كان يخطّ تعاويذ حجرية بلغة الرياضيّات. واستعمل هذا الشكل الهندسي المتّصل تميمة وقائية لدرء الشرور عن المركز الروحي للمدينة، دامجاً بين البراعة الرياضية الفائقة في تقسيم الدائرة واستخراج الزوايا، وبين البعد الروحاني للرمز الذي يربط الأرض بالسماء.

باب توما: البوّابة الكونية للزهرة
لم يقف الأمر عند حدود المعبد وجدرانه، بل تعدّاه ليشمل التخطيط الكوني للمدينة بأسرها. اعتمد المخطط الهلنستي والروماني لدمشق، المعروف بالمخطط الهيپودامي Hippodamian، توزيعاً دقيقاً وشبكيّاً للبوابات والشوارع، حيث ربط كل باب من أبواب دمشق السبعة بأحد الكواكب السيّارة السبعة المعروفة في علم الفلك القديم. وفي هذا السياق التنظيمي الروحي، خُصّص باب توما في العهدين الهلنستي والروماني لكوكب الزهرة ذاته.
يقع هذا الباب في الجهة الشمالية الشرقية للمدينة، وتشير القراءات التاريخية المعماريّة إلى أنّ القوس الأصلي للباب كان يحمل دلالة النجمة محفورة أو مرسومة بوصفها درعاً روحيّاً للمدخل. فكان كل من كان يدخل ويخرج مسافراً من دمشق عبر هذا الباب في تلك الحقب، يُدرك تماماً أنّه يعبر تحت حماية إلهة الزهرة عثترت، وكانوا يُسمّون دمشق آنذاك “مدينة ڤينُس” أو “مدينة عثتَرت”.
يُفسّر هذا الربط الوثيق لماذا بقيت النجمة حاضرة في الذاكرة البصرية اللّاواعية للمدينة. وحتّى تسمية الباب لاحقاً بـ توما (نسبة للقدّيس توما الرسول) تحمل في طياتها مفارقة لغوية ورمزية؛ فاسم توما يُكتب في الآرامية والسريانية ܬܐܘܡܐ ويعني التوأم، وهو ما يطابقه اللّفظ الإغريقي دِديمُس (دِدومُس) Δίδυμος – Didymus. ويتناغم هذا المعنى مع طبيعة كوكب الزهرة المزدوجة (نجمة الصباح ونجمة المساء)، وكأنّ الاسم الجديد حافظ -ولو رمزيّاً- على جوهر الازدواجية الفلكية للمكان.

نجمة حوران وفلسفة العقدة
تتميّز هذه النجمة عن غيرها من النجوم الخماسية التقليدية بكونها عقدة هندسية متّصلة. خُطّت بمسار واحد متّصل لا بداية له ولا نهاية. فإذا تتّبعت الخط بعينك، ستجد أنّه يلتفّ ويعود إلى نقطة انطلاقه دون انقطاع، صانعاً خمس عُرى أو بتلات متشابكة. ولم تكن هذه الخاصية الهندسية عبثاً، بل إشارة بليغة وفلسفية إلى مفهوم الأبدية والخلود الذي صبغ هويّة المنطقة.
ما اكتُشف في المسوحات الميدانية في منطقة حوران يُضيف بُعداً جديداً لهذه القضية. ففي هذه المنطقة البركانية التي شكّلت الظهير الزراعي والروحي لدمشق الرومانية (إقليم العربية Provincia Arabia)، وجدنا أنّ رمز النجمة المتّصلة لم يكن محصوراً في العاصمة، بل كان منتشراً شعار ديني وعشائري على بوابات المعابد والدور السكنية القديمة المبنية من الحجر البازلتي الصلب.
إنّ {نجمة دمشق} التي نراها اليوم في شعار المحافظة أو في واجهات بعض البيوت الدمشقية القديمة هي في الواقع {نجمة حوران} ذاتها؛ ابنة البازلت والقمح، وشاهدة على وحدة الهوية المعمارية بين دمشق وريفها الجنوبي الممتدّ.

في اسم دمشق: من “الدار المسقية” إلى “دار السوق”
لتكتمل الصورة حول هوية المدينة الحقيقية، لا بد من تفكيك الأسطورة اللّغوية الشائعة التي تربط اسم “دمشق” بعبارة “الدار المسقية” (تلميحاً لكثرة مياهها). هذا التفسير الشعبي، الذي تسلّل إلى بعض المنشورات، لا يصمد أمام التدقيق الإتيمولوجي والوثائق التاريخية.
بالعودة إلى الجذور اللّغوية القديمة والنقوش المسمارية، نجد أنّ اسم المدينة ورد بصيغ متعدّدة مثل (ت-م-ش-ق) في المصرية، و (شَعِميرِشُ) و (دِي ماسقه) في الأگّدية. وتشير إحدى القراءات الرصينة للاسم السرياني/الآرامي دَرَمَسوق ܕܪܡܣܘܩ – Daramasuq إلى معنى “دار السوق” أو “مستقرّ السوق”. فدمشق، التي نشأت في الألف السابع قبل الميلاد معبد قبل أن تكون مدينة سكنية، تحوّلت مع تطوّر الطرق التجارية إلى عقدة تجارية عالمية.
في هذا السياق، تغدو “النجمة” رمزاً لهذا التلاقح الحضاري والتجاري. فالسوق في دمشق لم يكن مجرّد مكان للتبادل المادي، بل كان فضاءً لتبادل المعارف والفلكلور والرموز الدينية. إذ حملت القوافل القادمة من الجنوب ومن الشرق معها علوم الفلك والهندسة، لتنصهر جميعها في بوتقة دمشق. والنجمة الهندسية المعقّدة هي نتاج هذا العقل الرياضي التجاري المتوقّد الذي كان يحتاج إلى حساب المواسم والأنواء، فكانت الهندسة لغة التجار والكهنة معاً.

تناسخ الرمز: من المذبح إلى المحراب
لم يكن انتقال دمشق من الحقبة الوثنية إلى المسيحية البيزنطية في القرن الرابع الميلادي، ومن ثمّ إلى الحاضرة الإسلامية في القرن السابع، مجرّد تغيير في العقائد والولاءات السياسية، بل كان عملية إعادة تدوير حضارية هائلة، حافظت على الجوهر الهندسي للمدينة مع إعادة شحن الرموز بمعانٍ روحانية جديدة. ففي تلك القرون المفصلية، لم تُطمس نجمة دمشق ولم تُقتلع من أرضيّات المعبد الذي تحوّل بدايةً إلى كاتدرائية القديس يحيى المعمدان، بل دُمجت بذكاء في الوعي البصري الجديد.
في العهد البيزنطي، ورث المعماريّون الشاميّون تقاليد أجدادهم في رصف الفسيفساء، لكنّهم جرّدوا النجمة المتّصلة من حمولتها العقائدية المرتبطة بـ عثترت والزهرة، وحوّلوها إلى رمز لـ “الحكمة الإلهية” والنظام الكوني الذي خلقه اللّه. فشاع استخدام هذا النمط، المعروف في الدراسات الأيقونية بـ “عقدة سليمان”، في الكنائس والأديرة (خاصة في ريف دمشق وحوران) بوصفه تميمة لطرد الأرواح الشرّيرة، ورمز لخلود الروح؛ فالخطّ الذي لا نهاية له يُحاكي الحياة الأبدية التي وعد بها المسيح.
وهنا نلاحظ استمرار وظيفة الحماية التي كانت للنجمة على أبواب المدينة، مع استبدال ڤينُس الحارسة بالقدّيسين والملائكة، دون المساس بالهيكل الهندسي للتعويذة الحجرية.

ومع بزوغ فجر الدولة الأموية واتّخاذ دمشق عاصمة للخلافة، شهدت نجمة دمشق عصرها الذهبي وتقديسها الأكبر، ولكن ضمن فلسفة التوحيد الإسلامي التي ترفض التصوير التجسيدي للكائنات. إذ وجد الفنّان المسلم في النجمة الهندسية ضالّته المنشودة؛ فهي شكل مجرّد، نقي، ومحكم، يعبّر عن التوحيد من طريق خطّها المتّصل الذي يرمز إلى الذات الإلهية التي لا بداية لها ولا نهاية.
عند بناء الجامع الأموي الكبير، استعان الوليد بن عبد الملك بحرفيّين من دمشق ومن أرجاء بلاد الشام ممّن ورثوا أسرار هندسة المقدّسات. ونقل هؤلاء الحرفيّين النجمة من الأرضيّات ليرفعوها إلى تيجان الأعمدة، والمشبيّات الخشبية، وشمسيات النوافذ الجصية الملوّنة. وفي هذه الحقبة، تخلّصت النجمة نهائياً من كونها رمزاً لكوكب مادّي (الزُهرة)، لتصبح “ماندالا” كونية تظهر النظام الهندسي للكون وخضوعه لمشيئة خالق واحد.
تطوّر هذا الفنّ في العصور اللّاحقة، لا سيّما في العهدين السلجوقي والمملوكي، ليُعرف بفنّ التعشيق أو الخيط العربي. وأصبحت {نجمة دمشق} هي الوحدة القياسية النموذجية التي تتولّد منها شبكات زخرفية معقّدة تكسو القباب والمحاريب. وإذا تأمّلنا الأبواب الخشبية للمدارس المملوكية في دمشق (مثل المدرسة الجقمقية أو الظاهرية)، سنجد أنّ النجمة الخماسية أو السداسية تتوسّط التصميم دائماً، وتشعّ منها الخطوط إلى اللّانهاية، في إشارة بليغة إلى أنّ دمشق هي المركز الذي تنبثق منه الحضارة، وأنّ هندستها هي نتيجة للنظام السماوي المحفوظ.
مع ملاحظة أنّ النجمة السداسية في تلك الحقبة مثّلت بيت الخلافة العبّاسية، إلى جانب المذهب الحنفي لاحقاً. وصارت على رايات أغلب الدولة المسلمة، وخاصّة الدول التركية حتّى السلطنة العثمانية ما قبل فتح القسطنطينية.
بذلك، نجا الرمز من الفناء؛ فمن نجمة عثترت الحامية، إلى عقدة الخلود المسيحية، وصولاً إلى الخيط الإسلامي الموحّد، ظلّت نجمة دمشق هي الثابت الوحيد في مدينة المتغيّرات، وشاهداً صامتاً على عبقرية المكان الذي يعرف كيف يصهر العقائد في بوتقة هندسته الخالدة.

تهافت السرديّة النباتية المستحدثة
إنّ الانتقال من الرمزية الصخرية الصلبة للنجمة إلى الرمزية النباتية الهشّة للياسمين والوردة الدمشقية لم يكن مجّرد تحوّل جمالي فلسفي، بل كان انزياحاً في فهم هوية المدينة فرضته سياقات سياسية واستشراقية لاحقة. فالوردة، على جمالها وعبقها، تحمل في طيّاتها معاني الزوال والموسمية. أمّا النجمة، فهي بنت الرياضيّات والفلك، قوانينها ثابتة، ووجودها متعالٍ على الزمن.
عندما روّج الرحّالة الغربيّون، ومن ثمّ الأنظمة الحديثة بنات الاستعمار، صورة دمشق الفيحاء المغطّاة بالياسمين، فإنّهم بذلك همّشوا صورتها بصفتها حاضرة علمية وهندسية، وبصفتها مركز ديني كوني. إذ ساهم أپولودور الدمشقي في بناء روما الإمبراطورية مستنداً إلى هذا الإرث الهندسي المتين، ناقلاً معه أسرار العقدة الدمشقية والقباب السماوية لتظهر في الپانثيون Pantheon الروماني وعمود تراجان، ما يؤكّد أنّ دمشق كانت تصدّر النظام والدقّة، لا مجّرد العطور والأقمشة.

عودة الرمز: استحقاق الهويّة
وعليه، فإنّ هذا الرمز الأزرق ذي العرى الخمس المتداخلة، الذي نراه اليوم يعود ببطء وخجل إلى واجهة الهوية البصرية لدمشق، هو إحياء لإرث دمشق الآرامية العريق، وتذكير بأنّ هوية المدينة نُحتت في الصخر ورُصفت بالفسيفساء معادلة كونية خالدة. واللّون الأزرق الذي غالباً ما تُصبغ به هذه النجمة (وهو لون اللّازورد (أزرق دمشق) الذي كان مقدّساً في الشرق القديم) يعزّز ارتباطها بالسماء وبالحماية الإلهية.
إنّ استعادة “نجمة دمشق” اليوم في الخطاب المعرفي والبصري ليست ترفاً تاريخيّاً، بل تصحيح لمسار حضاري، وإعادة ربط الحاضر بالجذور العميقة التي تتجاوز القشور السطحية. حين نرفع اليوم شعار {نجمة دمشق}، فإنّنا نستحضر عبقرية أپولودور، وحكمة الفلكييّن الآراميّين الذين رصدوا الكواكب من مرصد جبل قاسيون، ودقّة الحرفيّين الذين رصفوا فسيفساء الجامع الأموي قطعة قطعة.

في الختام، يجدر بنا أن نتأمّل في تلك الاستمرارية العجيبة لهذا الرمز. فمن معبد حدد إلى معبد جُپِتِر، ومن كنيسة يوحنا المعمدان وصولاً إلى الجامع الأموي، ومن نقوش حوران البازلتية إلى فسيفساء قصور النبلاء، ظلّت الهندسة هي الخيط الناظم الذي يربط كل هذه الحقب.
تغيّرت المسمّيات، وتبدّلت اللّغات ما بين الآرامية والإغريقية والعربية الحديثة، لكنّ النجمة بقيت كامنة في الأرضيّات، وعلى تيجان الأعمدة، تنتظر من يعيد اكتشافها ويفكّ شيفرتها. هذه دعوة لإعادة قراءة دمشق ليس كقصيدة رومانسية فحسب، بل كمعادلة رياضية كونية، وكتحفة معمارية صُمّمت لتبقى، تماماً كما يبقى خطّ النجمة المتّصل الذي لا يجد الناظر له بداية ولا نهاية، في تماهٍ مطلق مع سر دمشق الأعظم: سر البقاء والخلود.

مراجع ومصادر
- باب توما الدمشقي – مؤنس بخاري (مدوّنة البخاري) https://albukhari.com/1316
- في اسم دمشق – مؤنس بخاري (مدوّنة البخاري) https://albukhari.com/77134
- Damascus: A History – Ross Burns (Routledge, 2005) (المرجع الشامل لتاريخ المدينة وآثارها الرومانية).
- Les monuments historiques de Damas – Jean Sauvaget (Imprimerie Catholique, 1932) (المرجع الأساسي في توثيق آثار دمشق قبل التغييرات الحديثة).
- Le plan antique de Damas – Jean Sauvaget (Syria, 1949) (دراسة المخطط الهلنستي والروماني لدمشق).
- Damaskus: die antike Stadt – Carl Watzinger & Karl Wulzinger (W. de Gruyter, 1921) (التوثيق الألماني الدقيق لمعبد جوبيتر والجامع الأموي).
- Ancient Damascus: A Historical Study of the Syrian City-State – Wayne T. Pitard (Eisenbrauns, 1987) (تاريخ دمشق الآرامية القديمة).
- The Great Mosque of Damascus: Studies on the Makings of an Umayyad Visual Culture – Finbarr Barry Flood (Brill, 2001) (دراسة تحليلية للرموز البصرية والهندسية في الأموي).
- الحوليات الأثرية العربية السورية (المجلدات 13-15) – المديرية العامة للآثار والمتاحف (1963-1965) (تقارير التنقيبات والترميم في الجامع الأموي).
- Early Muslim Architecture – K.A.C. Creswell (Oxford University Press, 1969) (توثيق دقيق للأرضيات والفسيفساء).
- Das Heiligtum des Jupiter Damascenus – Klaus S. Freyberger (Damaszener Mitteilungen, 1989) (دراسة تفصيلية لمعبد جوبيتر الدمشقي).
- De Dea Syria (On the Syrian Goddess) – Lucian of Samosata (مصدر أولي قديم يصف عبادة الآلهة السورية “أتارغاتيس/عشتار”).
- Cults and Beliefs at Edessa – H.J.W. Drijvers (Brill, 1980) (لفهم السياق الديني للكواكب في سوريا القديمة).
- The Venus Tablet of Ammisaduqa – (Babylonian cuneiform tablet) (المصدر الفلكي الأقدم لرصد دورة الزهرة).
- Ancient Architecture in Syria – Howard Crosby Butler (Brill, 1907-1921) (مسوحات بعثة برينستون في حوران وتوثيق الزخارف البازلتية).
- Hauran IV: Sīʿ 8: Le sanctuaire de Zeus à Sīʿ – Maurice Sartre (IFPO, 2018) (توثيق معابد حوران والرموز الدينية).
- Roman Syria and the Near East – Kevin Butcher (Getty Publications, 2003).
- The Roman Near East: 31 BC – AD 337 – Fergus Millar (Harvard University Press, 1993).
- Topographie historique de la Syrie antique et médiévale – René Dussaud (Geuthner, 1927).
- Islamic Geometric Design – Eric Broug (Thames & Hudson, 2013) (تحليل الأنماط الهندسية والنجمية).
- Islamic Patterns: An Analytical and Cosmological Approach – Keith Critchlow (Schocken Books, 1976) (البعد الفلسفي والكوني للهندسة).
- The Heavenly Writing: Divination, Horoscopy, and Astronomy in Mesopotamian Culture – Francesca Rochberg (Cambridge, 2004) (الفلك البابلي والسوري القديم).
- Rome in the East: The Transformation of an Empire – Warwick Ball (Routledge, 2000).
- تاريخ دمشق – ابن عساكر (دار الفكر) (مصدر تاريخي أساسي يذكر أبواب دمشق وارتباطاتها).
- The Pantheon of Palmyra – Javier Teixidor (Brill, 1979) (للمقارنة مع آلهة دمشق ومعبد بل).
- 26 Apollodorus of Damascus – W.R. Lethaby (The Architectural Review, 1909) (عن المعماري أبولودور الدمشقي).
- Les voyages dans le Hauran – Annie Sartre-Fauriat (IFPO).
- Géographie humaine de la Syrie centrale – Richard Thoumin (Leroux, 1936).
- Damaskus. Entwicklung und Struktur einer orientalisch-islamischen Stadt – Dorothée Sack (Mainz, 1989).
- الجامع الأموي في دمشق – عفيف بهنسي (دار طلاس، 1988).
- 31 Architecture of the Islamic World – George Michell (Thames & Hudson, 1978).
- Syria 3000 to 300 B.C. – Horst Klengel (Akademie Verlag, 1992).
- The Aramaeans: Their Ancient History, Culture, Religion – Edward Lipiński (Peeters, 2000).
- The Polyhedral Heritage of the Umayyad Mosque – Peter R. Cromwell (Mathematical Intelligencer, 2014) (دراسة رياضية لزخارف الأموي).
- Astronomy of Ancient Temple Orientations – Juan Antonio Belmonte (2010).
- Mosaic: The Art of Design – (Preservation methods for Roman Mosaics).
- Corpus Inscriptionum Semiticarum (مدونة النقوش السامية).
- Inscriptions grecques et latines de la Syrie (IGLS) – (توثيق النقوش الكتابية في سوريا).
- The Origin of the Name ‘Damascus’ – Michael C. Astour (JNES, 1962).
- Images of the World: Jerusalem and Architecture in the Medieval Islamic Context – Mohammad Al-Asad.
- The Archeology of the New Testament – Jack Finegan (Princeton, 1969) (عن دمشق في الفترة المسيحية المبكرة).
- Gods, Goddesses, and Images of God in Ancient Israel – Othmar Keel & Christoph Uehlinger (Fortress Press) (الرموز الكنعانية والآرامية).
- Syria: A Historical and Architectural Guide – Warwick Ball (Melisende, 1994).
- Damascus: Its History, Development and Artistic Heritage – Abdul Qader Rihawi (1977).
- Roman Mosaics of Syria – Janine Balty (Latomus, 1977).
- Hippodamus and the City Plan – (Studies on Hellenistic planning in Syria).
- The Goddesses of Syria, Palestine and the Hittites – (Ancient Near East texts).
- تقارير مديرية الآثار السورية عن حفريات 1962-1963 في الجامع الأموي – (وثائق أرشيفية).
- Pentagramma Veneris – (المراجع الفلكية حول دورة كوكب الزهرة).
- Atargatis – H.J.W. Drijvers (Iconography of Religions, 1986).





اترك رد