في اليومين الماضيين اندلق (أو انجلق) بعض الأخوة العرب يعايرون السوريّين بالندم على إسقاط الأسد، ويتوعّدون السوريّين بالترحّم على أيّام الأسد، لأنّ القادم أسوأ.
هذه سوريا كما تركها السفّاح بشّار الأسد في يوم ٨ كانون الأوّل ٢٠٢٤: مدن مدمّرة، بنية تحتية مدمّرة، غياب شبكات المواصلات، قصور رهيب في شبكات المياه، وخدمات كهرباء تعادل ٨,٣٣٪ فقط من حاجات سكّان البلد، وقدرة شرائية في الحضيض… لا يمكن معها التحدّث عن خطّ الفقر، لأنّها أضعف بكثير.

دمشق التي تركها بشّار الأسد صُنّفت طوال السنوات العشر الفائتة كأسوأ مدينة للعيش في العالم… في العالم، لا في الشرق الأوسط ولا في البلدان العربية… أي أنّ حياة أي إنسان في واحدة من أسوأ مناطق الحياة في العالم، هي أفضل من حياة السوري في دمشق، عاصمة سوريا التي حكمها آل الأسد.
ما هو أسوأ من كل هذا الخراب؟ ما هو الأسوأ الذي يجب أن يخافه السوري فيندم على دمار أسوأ عصابة في التاريخ الحديث؟

تعاني سوريا من أزمة كهرباء حادة منذ سنوات عديدة. تُقطع الكهرباء في معظم المناطق ساعات طويلة كل يوم، ممّا يضّطر السوريّين للاعتماد على المولّدات الخاصّة أو البطّاريات المنزلية للحصول على التيار الكهربائي.
على مدى السنوات الماضية، تدهورت البنية التحتية للكهرباء بشكل كبير بسبب الأضرار التي لحقت بمحطّات توليد الطاقة وشبكات النقل والتوزيع. في المناطق السكنية، يحصل المواطنون على ساعة واحدة من الكهرباء مقابل خمس ساعات انقطاع في أفضل الأحوال، في حين تمتدّ فترات الانقطاع في بعض المناطق لأيّام متواصلة.
وتفاقمت المشكلة مع نقص الوقود اللّازم لتشغيل محطّات توليد الكهرباء، ممّا أدّى إلى تراجع القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية. بالإضافة إلى المنازل، تأثّرت المستشفيات والمدارس والمصانع والمرافق العامّة بشكل كبير من أزمة الكهرباء، ممّا انعكس سلباً على الخدمات الصحية والتعليمية والإنتاج الصناعي.
لمواجهة هذا الوضع، يلجأ السوريّون إلى حلول بديلة مثل الألواح الشمسية والمولّدات الكهربائية الخاصّة، لكنّ ارتفاع تكاليف هذه البدائل يجعلها خارج متناول شريحة كبيرة من السوريّين. في ظلّ هذه الظروف الصعبة، يضّطر الكثيرون للتكيّف مع ساعات طويلة من انقطاع التيّار الكهربائي والعودة إلى استخدام وسائل بديلة للإنارة والتدفئة.

تعاني سوريا من أزمة محروقات حادّة تطال البنزين والمازوت والغاز المنزلي. على مدار الأعوام الماضية تدهورت منظومة توزيع المحروقات بشكل كبير نتيجة العقوبات الاقتصادية وصعوبات الاستيراد.
يصطفّ السوريّون في طوابير طويلة تمتدّ ساعات أمام محطّات الوقود للحصول على مخصّصاتهم من البنزين المدعوم عبر البطاقة الذكية. في نفس الوقت ارتفعت أسعار المحروقات في السوق السوداء بشكل جنوني متجاوزة قدرة المواطن العادي. ويضّطر أصحاب السيّارات للانتظار أيّاماً للحصول على البنزين، ممّا عطّل حركة النقل والمواصلات. ومع شحّ المازوت تأثّرت القطاعات الصناعية والزراعية التي تعتمد عليه في تشغيل الآلات والمعدات.
تراجع توفر الغاز المنزلي بشكل ملحوظ، فباتت الأسر تنتظر أسابيع للحصول على أسطوانة غاز واحدة. وأمام هذا الواقع الصعب عاد كثير من السوريّين لاستخدام مواقد الحطب والكاز للطبخ والتدفئة. وتفاقمت معاناة المواطنين مع حلول فصل الشتاء وازدياد الحاجة للتدفئة، في ظلّ شحّ المازوت وارتفاع أسعار الحطب. أمّا على صعيد النقل العام، تقلّصت حركة الباصات والميكروباصات بسبب أزمة المحروقات مما زاد من صعوبة تنقل المواطنين.

تعطلت شبكات المواصلات في سوريا بشكل كبير خلال السنوات الماضية. على الطرقات الرئيسية تدهورت الحالة الفنّية للإسفلت وكثرت الحفر والتصدّعات. وفي المدن الكبرى تراجعت خدمات النقل العام بسبب نقص قطع الغيار وأزمة المحروقات. في حين تنقص وسائل النقل العامة بشدّة في معظم المحافظات السورية، ممّا يجعل المواطنين يضّطرون للانتظار طويلاً في المواقف. وعلى أطراف المدن تقلّصت حركة الباصات والميكروباصات بشكل ملحوظ. في ساعات الذروة يزدحم الركاب في وسائل النقل المتوفّرة بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية.
تعطّل قطاع سيّارات الأجرة (التاكسي) بشكل كبير نتيجة أزمة البنزين وارتفاع تكاليف الصيانة. ففي المناطق النائية يضطر السوريّون للاعتماد على وسائل نقل بدائية أو السير مسافات طويلة. وعلى مستوى النقل بين المحافظات تراجعت رحلات الباصات وارتفعت أسعار التذاكر بشكل كبير. وتدهورت حالة السكك الحديدية وتوقّفت معظم خطوط القطارات عن العمل. أمّا في المناطق الريفية تأثرت حركة نقل المنتجات الزراعية والبضائع بسبب صعوبات النقل. وعلى صعيد النقل الجوي تراجعت الرحلات الداخلية والخارجية مع تقلّص أسطول الطائرات وارتفاع التكاليف التشغيلية.
تضرّرت البنية التحتية للمواصلات من الجسور والأنفاق في العديد من المناطق. في المدن الكبرى تفاقمت أزمة المواصلات مع تزايد الاختناقات المرورية وضعف تنظيم حركة السير. وعلى مستوى الخدمات المساندة تراجعت أعمال الصيانة الدورية للطرقات وإصلاح الإشارات المرورية واللوحات الإرشادية.

تعاني شبكات مياه الشرب في سوريا من مشاكل عديدة وتدهور متواصل. تتقطع المياه في معظم المناطق السكنية لأيّام متتالية، ممّا يدفع السوريّين للّجوء إلى مصادر بديلة كشراء المياه من الصهاريج المتنقّلة أو استخدام الآبار المنزلية.
تنخفض كفاءة محطات معالجة المياه بسبب نقص مواد التعقيم والصيانة، الأمر الذي يؤثر على جودة المياه المنزلية. وعلى مدار السنوات الماضية تضرّرت شبكات نقل المياه وخطوط التوزيع الرئيسية في كثير من المناطق، ممّا أدّى إلى هدر كمّيات كبيرة من المياه عبر التسرّبات.
يعتمد السوريّون على تخزين المياه في خزانات على أسطح المنازل خلال ساعات التغذية المحدودة. وفي المناطق الريفية تزداد معاناة السوريّين مع بُعد مصادر المياه وصعوبة الوصول إليها. وفي فصل الصيف تتفاقم أزمة المياه مع ازدياد الطلب وانخفاض منسوب المياه الجوفية.
تتأثر المرافق العامة كالمدارس والمستشفيات بانقطاع المياه المتكرّر، ممّا يؤثّر على الخدمات الصحّية والتعليمية. أمّا في المناطق الصناعية تواجه المصانع صعوبات في تأمين احتياجاتها من المياه اللّازمة للإنتاج. وفي المخيّمات والتجمّعات السكنية العشوائية تسوء أوضاع المياه بشكل خاص مع ضعف البنية التحتية.
تتعرض مصادر المياه الجوفية للاستنزاف المتزايد مع كثرة الآبار العشوائية وغياب الرقابة على الاستخراج. وفي بعض المناطق تتدهور نوعية المياه بسبب تداخل مياه الصرف الصحّي أو تسرّب الملوّثات الصناعية والزراعية. وعلى صعيد الصيانة تتراجع أعمال إصلاح الشبكات وتجديد المضخّات بسبب نقص التمويل وصعوبة تأمين قطع الغيار.

تدهور القطاع الصناعي السوري بشكل كبير بعد سنوات من الأزمة. توقّفت آلاف المصانع والمنشآت الصناعية عن العمل، وتراجع الإنتاج في المعامل المتبقّية إلى مستويات منخفضة. وعلى أرض الواقع تعرّضت المناطق الصناعية لأضرار واسعة في البنية التحتية والمرافق الخدمية. وتكبّد أصحاب المصانع خسائر فادحة نتيجة صعوبة تأمين المواد الأوّلية وارتفاع تكاليف الإنتاج. وفي الأسواق المحلّية انخفض الطلب على المنتجات السورية بسبب المنافسة من البضائع المستوردة والتهريب.
داخل المعامل العاملة تراجعت القدرة الإنتاجية مع نقص العمالة الماهرة وهجرة الخبرات الفنية. وتعطّلت خطوط الإنتاج في كثير من المصانع بسبب عدم توفّر قطع الغيار وصعوبة إجراء الصيانة الدورية. ومع انقطاع الكهرباء المتواصل اضطرّت المصانع للاعتماد على المولّدات الخاصّة ممّا رفع تكاليف التشغيل. أما في القطاع العام فتراجع أداء الشركات الصناعية الكبرى وتوقّف بعضها عن العمل.
تأثّرت الصناعات الغذائية والنسيجية والكيميائية والهندسية بشكل خاص من تداعيات الحرب. فعلى مستوى التصدير تقلّصت الأسواق الخارجية للمنتجات السورية نتيجة العقوبات الاقتصادية وصعوبات النقل. وفي المناطق الحرفية تراجع نشاط الورش الصغيرة والمتوسّطة مع ضَعف التمويل وارتفاع التكاليف.
تضرّرت سلاسل التوريد والإمداد للمصانع السورية نتيجة العقوبات وصعوبات الاستيراد. ومن ناحية التمويل عانت المنشآت الصناعية من محدودية القروض المصرفية وارتفاع الفوائد. وفي مجال البحث والتطوير تراجعت قدرة المؤسّسات الصناعية على تحديث خطوط الإنتاج ومواكبة التطوّر التكنولوجي. داخل المدن الصناعية تدهورت الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وصرف صحي.
هذا كلّه دون الحديث عن نزوح صناعات عريقة من سوريا إلى البلدان المحيطة، مثل الأردن وتركيا ومصر، وانتقال الصناعيين باستثماراتهم وعلاماتهم التجارية إلى خارج سوريا.

يعاني قطاع التعليم السوري من تحدّيات عميقة على المستويات كافة. تضرّر عدد كبير من المدارس والجامعات في مختلف المحافظات السورية، وتراجعت جودة التعليم المقدّم للطلّاب بشكل ملحوظ. تسرب آلاف الطلّاب من المدارس للعمل ومساعدة أسرهم في تأمين المعيشة.
تدهورت البيئة التعليمية في المدارس المتبقّية، واكتظّت الصفوف بالطلّاب نتيجة إغلاق العديد من المدارس. وعلى المستوى الأساسي، توقّفت برامج تطوير المناهج والكتب المدرسية. وفي المرحلة الثانوية، تراجعت نسب النجاح وأصبح الطلّاب يواجهون صعوبات في الالتحاق بالجامعات.
تدنّت رواتب المعلّمين والمدرّسين بشكل كبير مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ممّا دفع الكثيرين منهم للبحث عن مصادر دخل إضافية أو ترك مهنة التدريس. ففي المدن الرئيسية، ازدادت ظاهرة الدروس الخصوصية المكلفة. أما في المناطق الريفية، تفاقمت مشكلة نقص الكوادر التعليمية المؤهّلة.
تعطّلت معظم الأنشطة اللّاصفية والبرامج التربوية المساندة. ففي المدارس المهنية، تضرّرت الورش والمختبرات التدريبية. وعلى مستوى التعليم العالي، تراجعت جودة البحث العلمي وأصبحت الجامعات تعاني من نقص التمويل والتجهيزات.
هاجر عدد كبير من الأساتذة الجامعيّين وأصحاب الخبرات التعليمية. ففي الكلّيات العلمية، تضرّرت المختبرات ومراكز البحوث. على المستوى التقني، وتراجعت فرص التدريب العملي للطلّاب. وفي مجال التأهيل المهني، تقلّصت برامج التدريب وتطوير المهارات.

نزح ملايين السوريين من مدنهم وقراهم بحثاً عن الأمان، وتوزّعوا بين مخيّمات اللّجوء في الدول المجاورة ومناطق النزوح الداخلي. على الحدود التركية تكدّست مخيّمات اللّاجئين بمئات الآلاف من العائلات السوريّة في ظروف معيشيّة صعبة. وفي المناطق الشمالية تجمّعت عشرات المخيّمات العشوائية التي تفتقر للخدمات الأساسية.
هذا كلّه مع إصرار الحكومة السورية السابقة على الامتناع عن الاعتراف بأزمة النازحين، وعن توفير أي خدمات أو خطط لمساعدتهم.
استقرّ ملايين اللّاجئين السوريّين في تركيا ولبنان والأردن وألمانيا وغيرها من الدول الأوروپية. في مخيّمات لبنان يعيش اللاجئون في خيام بسيطة دائمة التنقّل وسط نقص حاد في مياه الشرب والكهرباء والرعاية الصحية. وفي الأردن توزع اللاجئون بين مخيّم الزعتري ومخيّمات أخرى أصغر حجماً، مع محدودية فرص العمل والتعليم.
هاجر العديد من الأطبّاء والمهندسين والمدرّسين وأصحاب الكفاءات العلمية إلى الخارج. وفي المدن السورية تراجع عدد السكّان بشكل ملحوظ، وأغلقت آلاف المحال التجارية والمصانع. ففي الريف السوري تضرّرت القرى من موجات النزوح المتتالية، وتوقّفت الزراعة في مساحات واسعة من الأراضي. وتشتّت الكثير من العائلات السورية بين دول مختلفة.
في المخيّمات تعاني النساء والأطفال وكبار السن من صعوبات معيشية كبيرة. أمّا في المدن الأوروپية واجه اللّاجئون تحدّيات الاندماج وتعلّم اللّغات الجديدة والتكيّف مع المجتمعات المضيفة، والبحث عن فرص عمل في بيئة تمانع وجودهم وتقبّلهم جزء منها.
فقد الكثير من السوريين منازلهم وأعمالهم وممتلكاتهم. ففي مناطق النزوح الداخلي يسكن النازحون في مدارس ومبانٍ غير مجهّزة للسكن. وفي المخيّمات تنتشر الأمراض المزمنة والنفسية بسبب الظروف المعيشية القاسية وصدمات الحرب. وفي المناطق الحدودية تتعرّض المخيمات لمخاطر الفيضانات والحرائق وسوء الأحوال الجويّة.

خسرت سوريا آلاف العقول المبدعة والكفاءات المتميّزة في مختلف المجالات العلمية والمهنية. إذ غادر معظم الأطبّاء المتخصّصين والجرّاحين المهرة مستشفياتهم بحثاً عن فرص عمل في دول الخليج العربي وأوروپا وأمريكا. وفي المعاهد والجامعات رحل أساتذة متميّزون كانوا يقودون مشاريع بحثية مهمّة، ما أضعف مستوى البحث العلمي والتطوير الأكاديمي.
فرغت المصانع السورية من عمّالها المدربين وأصحاب الخبرات الطويلة في الصناعات المختلفة. إذ على المستوى الهندسي سافر آلاف المهندسين المعماريّين والمدنيّين والكهربائيّين والميكانيكيّين للعمل في مشاريع خارج البلاد. وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات انتقل المبرمجون والمطوّرون المحترفون للعمل في شركات عالمية.
تركت الكوادر التعليمية المؤهّلة مدارسها وجامعاتها. في المشافي العامّة والخاصّة أدّى رحيل الممرّضين والفنّيّين المتخصّصين إلى تراجع مستوى الخدمات الطبية. أمّا في المختبرات والمراكز البحثية فسافر الباحثون وحملة الشهادات العليا للعمل في جامعات أجنبية مرموقة.
عانت الصناعات التقليدية والحرفية من هجرة أمهر صنّاعها وحرفيّيها. وفي ورش الصيانة والتصليح رحل الفنّيّون المهرة أصحاب الخبرة الطويلة في صيانة السيّارات والآلات. وبين المزارعين غادر أصحاب التجارب والمعرفة العميقة بأساليب الزراعة وتربية المواشي.
أضرّت هجرة العقول والكفاءات بالاقتصاد السوري بشكل عميق. ففي القطاع المصرفي سافر الخبراء الماليّون والمصرفيّون المحترفون. وعلى مستوى الإدارة والتخطيط خسرت المؤسّسات العامّة والخاصّة مدراءها وإداريّيها من أصحاب الكفاءة والخبرة. وفي المؤسّسات الثقافية والإعلامية رحل المثقفون والكتاب والصحفيّون المتميّزون.

تستلزم هذه الأيام المصيريّة في تاريخ سوريا تحرّكاً سريعاً لإنقاذ ما دمّره نظام الأسد على مدى عقود من الحكم الاستبدادي. وعلى عاتق الحكومة الجديدة تقع مسؤوليّات جسيمة لإعادة بناء البلد وتأهيل بنيته التحتية المنهارة، بدءاً من إصلاح شبكات الكهرباء والمياه والمواصلات المتهالكة.
يتطلّب النهوض بسوريا خطّةً شاملةً لإعادة تشغيل المصانع المتوقّفة واستعادة العجلة الاقتصادية لدورانها الطبيعي. وفي صلب هذه الخطّة يبرز دور القطاع الخاص والمستثمرين السوريّين في الداخل والخارج للمساهمة في عملية إعادة الإعمار.
تستدعي المرحلة المقبلة استقطاب الكفاءات السوريّة المهاجرة من أطبّاء ومهندسين وأساتذة جامعيّين للعودة إلى وطنهم. وبين أولويّات المرحلة تبرز ضرورة تأمين البيئة المناسبة لعودة اللّاجئين والنازحين إلى مدنهم وقراهم، عبر إعادة تأهيل المساكن والمدارس والمستشفيات.
تتطلّب استعادة عافية سوريا تعاوناً دولياً واسعاً لرفع العقوبات الاقتصادية وفتح قنوات التجارة والاستثمار. وعلى المستوى الداخلي تبرز أهمّية بناء مؤسّسات الدولة على أسس الكفاءة والشفافية ومكافحة الفساد.
تستوجب دروس الماضي الأليم العمل على بناء سوريا جديدة، دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية. ومع رحيل نظام الأسد تفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا، تتطلّب تضافر جهود السوريّين جميعاً لتجاوز آثار سنوات الدمار والتخريب. وتبقى سوريا أمانة في أعناق أبنائها، يجب عليهم العمل بإخلاص لإعادة بنائها وإعمارها واستعادة دورها الحضاري بين الأمم.
مراجع
- نشر البنك الدولي تقريراً شاملاً عام ٢٠٢١ بعنوان: “التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للحرب في سوريا”. يوثّق التقرير انهيار البنية التحتية للكهرباء والمياه والمواصلات.
- يستند التحليل الوارد في التدوينة على دراسة مركز كارنيگي للشرق الأوسط (٢٠٢٢) بعنوان: “انهيار القطاع الصناعي السوري: الأسباب والتداعيات”. تتناول الدراسة تفاصيل توقف المصانع وهجرة العمالة الماهرة.
- يتطابق وصف أزمة الكهرباء مع تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (٢٠٢٣): “تدهور قطاع الطاقة في سوريا وآثاره الاجتماعية”. يوضّح التقرير ساعات انقطاع التيار الكهربائي وتأثيرها على الحياة اليومية.
- تستمد التدوينة معلومات هجرة الكفاءات من تقرير منظمة الهجرة الدولية (٢٠٢٢): “نزيف العقول السورية: خسارة رأس المال البشري”. يوثّق التقرير أعداد المهاجرين من الأطباء والمهندسين والأكاديميين.
- يتوافق تحليل أزمة المياه مع دراسة معهد الشرق الأوسط في واشنطن (٢٠٢٣): “أزمة المياه في سوريا: التحديات والحلول”. تفصّل الدراسة مشاكل البنية التحتية لشبكات المياه وآثارها الصحية.
- تنقل التدوينة إحصائيات النزوح واللجوء من تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (٢٠٢٤): “أوضاع اللاجئين السوريين في دول الجوار”. توثّق التقارير أعداد اللاجئين وظروفهم المعيشية.
- يتطابق وصف تدهور التعليم مع تقرير منظمة اليونيسف (٢٠٢٣): “التعليم في سوريا: عقد من التحديات”. يرصد التقرير تسرّب الطلاب وتراجع جودة التعليم.
- تستقي التدوينة معلومات أزمة المحروقات من تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان (٢٠٢٤): “أزمة المحروقات في سوريا وتأثيرها على المواطنين”. يوثّق التقرير طوابير الوقود وارتفاع الأسعار.





اترك رد