ماذا يكشف التحليل العلمي عن أصباغ الدولة الحديثة في مجموعة متحف بروكلين؟
غطت الألوان مصر القديمة. زيّن الفنانون والحرفيون العديد من الأسطح بألوان زاهية، مثل جدران المعابد والقصور والتوابيت والتماثيل والفخار. برغم تلاشي بعض هذه الألوان الزاهية على مدى آلاف السنين، بقيت نماذج غنية نسبياً من الأصباغ وآثارها بفضل مناخ مصر الجاف.
كيف رسم الفنانون القدماء، وماذا استخدموا؟ أتاح معرض جديد في صالات الفن المصري القديم بمتحف بروكلين فرصة رائعة للإجابة على هذا السؤال. أجرى فريق الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم وقسم الترميم تحليلاً لكل قطعة قبل عرضها للجمهور، مما سمح لنا باستكشاف الأصباغ المصرية من حالتها الخام حتى تطبيقها النهائي الملون.
تعود القطع التي درسناها إلى عصر الدولة الحديثة (حوالي 1539-1075 قبل الميلاد)، وتشمل أربع عينات من الأصباغ الخام، وفرشاة رسم، ولوحة ألوان مصنوعة من صدفة محار، وأربع قطع من الفخار الملون، وإناء ملون محفوظ، وتماثيل. لم تُعرض أدوات الفنانين سابقاً، ولم تخضع أي من هذه القطع المعروضة حديثاً للتحليل العلمي.
مع أن تحليل وتحديد أنواع الأصباغ ليس جديداً في الدراسات المتحفية أو علم المصريات، وسعت تحليلات فريقنا معرفتنا بالأصباغ المصرية. استطاع مختبر الترميم في المتحف، باستخدام تقنيات غير تدخلية تشمل التصوير متعدد النطاقات والتحليل الطيفي بالأشعة السينية المحمول، تحديد التركيب الكيميائي للأصباغ بدرجات متفاوتة. نُفذت هذه الدراسات دون أخذ عينات مدمرة، تتضمن إزالة كمية صغيرة من المادة من القطعة وأحياناً إتلافها. يتضمن التصوير متعدد النطاقات فحص القطع تحت أطوال موجية مختلفة من الضوء، مثل الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء، في حين يكشف التحليل الطيفي بالأشعة السينية المحمول العناصر الرئيسية والثانوية والنادرة على سطح القطعة.
صنع المصريون القدماء الأصباغ من معادن مثل الحديد والنحاس والكوبالت، وخلطوها مع سوائل رابطة لصنع ألوان. يفيد تحديد الأصباغ في معرفة معلومات كثيرة عن القطع القديمة، بما فيها تفاصيل مصادرها وطرق التجارة. توفرت المعادن مثل المغرة، المستخرجة من التربة والطين، والأسود المصنوع من الكربون عادةً للحرفيين في مصر، واستوردت بعض الأصباغ إلى وادي النيل من الصحراء الشرقية والغربية والواحات، أو من أماكن أبعد.
علاوةً على ذلك، تسلط الأصباغ الضوء على جوانب التقنيات والأساليب والابتكارات الفنية خلال العصور المختلفة. تساعد معرفة تركيب الأصباغ المرممين في تحديد أفضل طريقة لحفظ القطع وحمايتها.
كشف الأصباغ: دراسة تحليلية

صبغة حمراء

قسم الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم
معروضة في: صالة التعريف بمصر القديمة، الطابق الثالث
المادة صبغة مغرة حمراء
التاريخ حوالي 1352-1336 قبل الميلاد
الأسرة الأسرة الثامنة عشرة
العصر الدولة الحديثة، عصر العمارنة
المقاسات 1 3/8 × 1 15/16 بوصة (3.5 × 5 سم) (عرض المقياس)
المجموعات الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم
رقم التسجيل 34.6048a
مصدر الاقتناء هدية من جمعية استكشاف مصر
مصدر القطعة تل العمارنة، مصر؛ نقّب عنها جون ديفيت سترينغفيلو بندلبري لمصلحة جمعية استكشاف مصر في 1933-1934؛ أهدتها جمعية استكشاف مصر إلى متحف بروكلين في 1934.
أسئلة شائعة عن مصدر القطعة
موقع العرض في المتحف تُعرض هذه القطعة في صالة التعريف بمصر القديمة، الطابق الثالث
الوصف صبغة حمراء، حوالي 1352-1336 قبل الميلاد. صبغة مغرة حمراء، 1 3/8 × 1 15/16 بوصة (3.5 × 5 سم). متحف بروكلين، هدية من جمعية استكشاف مصر، 34.6048a. المشاع الإبداعي-نَسب المصنَّف (الصورة: متحف بروكلين، 34.6048a_overall_PS20.jpg)
الصورة منظر كامل، 34.6048a_overall_PS20.jpg. تصوير متحف بروكلين، 2024

كتلة من الفريت الأخضر المصري

قسم الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم
معروضة في: صالة التعريف بمصر القديمة، الطابق الثالث
المادة صبغة خضراء مصرية
التاريخ حوالي 1352-1336 قبل الميلاد
الأسرة الأسرة الثامنة عشرة
العصر الدولة الحديثة، عصر العمارنة
المقاسات 2.75 × 4.25 × 3 5/8 بوصة (7 × 10.8 × 9.2 سم) (عرض المقياس)
المجموعات الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم
رقم التسجيل 34.6048b
مصدر الاقتناء هدية من جمعية استكشاف مصر
موقع العرض في المتحف تُعرض هذه القطعة في صالة التعريف بمصر القديمة، الطابق الثالث
الوصف كتلة من الفريت الأخضر المصري، حوالي 1352-1336 قبل الميلاد. صبغة خضراء مصرية، 2.75 × 4.25 × 3 5/8 بوصة (7 × 10.8 × 9.2 سم). متحف بروكلين، هدية من جمعية استكشاف مصر، 34.6048b. المشاع الإبداعي-نَسب المصنَّف (الصورة: متحف بروكلين، 34.6048b_overall_PS20.jpg)
الصورة منظر كامل، 34.6048b_overall_PS20.jpg. تصوير متحف بروكلين، 2024

صبغة صفراء

قسم الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم
معروضة في: صالة التعريف بمصر القديمة، الطابق الثالث
المادة صبغة مغرة صفراء
التاريخ حوالي 1352-1336 قبل الميلاد
الأسرة الأسرة الثامنة عشرة
العصر الدولة الحديثة، عصر العمارنة
المجموعات الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم
رقم التسجيل 34.6048c
مصدر الاقتناء هدية من جمعية استكشاف مصر
مصدر القطعة تل العمارنة، مصر؛ نقّب عنها جون ديفيت سترينغفيلو بندلبري لصالح جمعية استكشاف مصر في 1933-1934؛ أهدتها جمعية استكشاف مصر إلى متحف بروكلين في 1934. أسئلة شائعة عن مصدر القطعة
موقع العرض في المتحف تُعرض هذه القطعة في صالة التعريف بمصر القديمة، الطابق الثالث
الوصف صبغة صفراء، حوالي 1352-1336 قبل الميلاد. صبغة مغرة صفراء، متحف بروكلين، هدية من جمعية استكشاف مصر، 34.6048c. المشاع الإبداعي-نَسب المصنَّف (الصورة: متحف بروكلين، 34.6048c_overall_PS20.jpg)
الصورة منظر كامل، 34.6048c_overall_PS20.jpg. تصوير متحف بروكلين، 2024

صبغة زرقاء مخضرة

قسم الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم
معروضة في: صالة التعريف بمصر القديمة، الطابق الثالث
المادة صبغة أزوريت
التاريخ حوالي 1352-1336 قبل الميلاد
الأسرة أواخر الأسرة الثامنة عشرة
العصر الدولة الحديثة، عصر العمارنة
المقاسات الزجاج: 5 11/16 × 5 11/16 بوصة (14.5 × 14.5 سم)؛ تقريباً: نصف ملعقة صغيرة (عرض المقياس)
المجموعات الفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم
رقم التسجيل 34.6048d
مصدر الاقتناء هدية من جمعية استكشاف مصر
مصدر القطعة تل العمارنة، مصر؛ نقّب عنها جون ديفيت سترينغفيلو بندلبري لمصلحة جمعية استكشاف مصر في 1933-1934؛ أهدتها جمعية استكشاف مصر إلى متحف بروكلين في 1934. أسئلة شائعة عن مصدر القطعة
موقع العرض في المتحف تُعرض هذه القطعة في صالة التعريف بمصر القديمة، الطابق الثالث
الوصف صبغة زرقاء مخضرة، حوالي 1352-1336 قبل الميلاد. صبغة أزوريت، الزجاج: 5 11/16 × 5 11/16 بوصة (14.5 × 14.5 سم)؛ تقريباً: نصف ملعقة صغيرة. متحف بروكلين، هدية من جمعية استكشاف مصر، 34.6048d. المشاع الإبداعي-نَسب المصنَّف (الصورة: متحف بروكلين، 34.6048d_overall_PS20.jpg)
الصورة منظر كامل، 34.6048d_overall_PS20.jpg. تصوير متحف بروكلين، 2024
نقّب العلماء عن الأصباغ الخام المذكورة أعلاه في موقع تل العمارنة من عصر الدولة الحديثة، المعروف أيضاً باسم العمارنة، في ثلاثينيات القرن العشرين. بنى الملك أخناتون مدينة العمارنة، وهُجرت بعد وفاته بوقت قصير حوالي عام 1336 قبل الميلاد. تشكّل قصور المدينة ومعابدها ومنازلها وورشها ومقابرها مصدراً غنياً لفهم حياة الملوك والعامّة. لكن أساليب التنقيب ومعاييره في العمارنة خلال ثلاثينيات القرن العشرين، كما هو الحال في معظم تنقيبات أوائل القرن العشرين، كانت أقل تطوّراً مقارنةً بمعايير اليوم، ولم يُسجّل المكان المحدّد لاكتشاف هذه الكتل من الصبغة.
دخلت هذه الأصباغ مجموعة متحف بروكلين في ديسمبر 1934، بعد الحصول عليها عبر خدمة اشتراك مع صندوق استكشاف مصر (جمعية استكشاف مصر حالياً). موّل المتحف أعمال التنقيب في العمارنة في ثلاثينيات القرن العشرين و، كما جرت العادة آنذاك، استلم قطعاً من الحفريات عند تقسيم المكتشفات بين مصر والمنقّبين والمموّلين.
حلّل مايكل غالاردي Michael Galardi، مساعد مرمّم القطع، الكتل الحمراء والزرقاء-الخضراء والصفراء والزرقاء وفسّر نتائجها قبل عرضها هذا العام. كشف التحليل الطيفي بالأشعة السينية المحمول عن وجود الحديد كعنصر رئيس في الصبغتين الحمراء والصفراء. اشتُقّت الحمراء من أكسيد الحديد المائي، مثل الهيماتيت، واشتُقت الصفراء من أكسيد الحديد المائي، مثل الغوثيت. تشير هذه البيانات إلى أنّهما من المغرة، وهي صبغة شائعة نسبياً مستخرجة من التربة أو الطين.


تختلف الصبغة الزرقاء اللامعة عن غيرها. يشكل النحاس عنصرها الرئيس، الذي اشتُقت منه معظم الأصباغ الزرقاء والخضراء القديمة. تشير الكميات الضئيلة من الكلسيوم والحديد والنيكل والرصاص، وغياب الفوسفور والألمنيوم والسيليكون، إلى احتمال أنها الأزوريت، وهو معدن نحاسي أزرق عُرفت مصادره في شبه جزيرة سيناء والصحراء الشرقية المصرية.

صنع المصريون القدماء الأزرق المصري، المعروف غالباً باسم الفريت الأزرق المصري، ليكون أول صبغة صناعية في العالم، وتعود أولى استخداماته إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. يتألّف الفريت من خليط الكوارتز والجير ومادة التدفق القلوية المطبوخة؛ ويشبه الزجاج، لكنه يُسخن بدرجة حرارة أقل للدمج وليس للانصهار. يحتوي الفريت الأزرق المصري على النحاس، الذي يخلق لونه الغني. ظن العلماء أن الأزرق المصري نشأ لتقليد اللازورد، الحجر الأزرق الداكن المستورد إلى مصر من مصدر في أفغانستان الحالية. يمكن سحق الأزرق المصري وخلطه مع مواد رابطة لصنع أصباغ زرقاء. يتوهج أيضاً عند فحصه تحت التألق بالأشعة تحت الحمراء المستحث بالضوء المرئي، مما يسهل تحديده عبر التصوير متعدد النطاقات.
لاحظت كاثرين ماكفارلين Katherine McFarlin، المتدّربة في قسم الترميم، أنّ قطعة الفريت الزرقاء-الخضراء الكبيرة، التي ظُنّ في البداية أنّها أزرق مصري، لم تتوهّج بالكامل تحت التألّق بالأشعة تحت الحمراء المستحث بالضوء المرئي، وأشارت قراءة التحليل الطيفي بالأشعة السينية المحمول إلى أنّها على الأرجح صبغة صناعية أخرى تسمّى الأخضر المصري. صُنع هذا الفريت النحاسي لتقليد لون حجر الفيروز، ويمكن طحنه لصنع الطلاء.

حلّلنا قطعة إناء (في الأعلى يساراً) مع الأصباغ. اشترى تجّار هذه القطعة في مصر أواخر القرن التاسع عشر، لكن ربّما صُنعت في مدينة أخناتون العمارنة. امتلك ملوك مصر أسماءً متعددة، وأحاطوا كل اسم منها بإطار بيضاوي سمّوه خرطوشاً. تحتوي هذه القطعة على بقايا ثلاثة خراطيش ناقصة تخص أخناتون.
شكّلت هذه القطعة سابقاً جزءاً من إناء كامل صُنع بمزج اللون الأزرق المصري القديم مع مادة رابطة، ثم ضغط العجينة في قالب وحرقها في النار. ظهر اللون الأزرق المصري القديم المستخدم في صنع هذا الإناء أفتح من عينة اللون الأخضر المصري القديم المصهور (في الأعلى يميناً).


تضمنت الصدفة ثنائية المصراع أعلاه، التي استخدمت لوحاً للألوان، صبغات زرقاء وحمراء وبنية ورمادية. حللت مساعدة أمينة الترميم سيلست ماهوني درجات الألوان، فاكتشفت أن اللون الأزرق مصري قديم، واللون الأحمر مغرة وأمبر – صبغة أخرى تحتوي على الحديد. وتبدو الدهانات الأخرى مزيجاً من الصبغات والمواد الرابطة السائلة. لا نعرف بعد مكونات المواد الرابطة – غالباً صمغ حيواني أو نباتي – لكن أظهر تحليل VIL خلط اللون الأزرق المصري القديم مع الدهانات الرمادية الخضراء والبنية، على الأرجح لصنع درجات لونية مختلفة.

ربّما لم يرتبط لوح الألوان والفرشاة أعلاه معاً في الأصل؛ فالأغلب استخدام فرشاة أدق مع الصدفة. تفتقر الفرشاة، على عكس الصدفة، إلى آثار الصبغة الزرقاء المصرية القديمة، مما يؤكد عدم استعمالهما معاً. لكنهما مثّلا نماذج الأدوات التي استخدمها الفنانون والحرفيون على مر التاريخ المصري القديم. يظهر مشهد في مقبرة الملكة مرسعنخ الثالثة من عصر الدولة القديمة فناناً يمسك لوح ألوان صدفياً ويرسم رأس تمثال، يشبه النموذج الملون للحقاً لرأس امرأة.


يُظهر الفحص الدقيق لرأس هذه المرأة كيف تطرح التحليلات العلمية أسئلة أكثر من الإجابات أحياناً. طُليت أجزاء التمثال ربما بطبقة جص جيري قبل صبغها، وهي طريقة شائعة لبعض الأسطح الحجرية في مصر القديمة. صعُب تحديد الصبغات المستخدمة. صعُب التمييز بين الألوان المضافة في العصر الحديث أو مجرد قراءات الزنك والاسترونتيوم في الحجر نفسه. صُبغ شعر المرأة بالمغرة، واستُخدم الكربون الأسود على الأرجح لعينيها، لكن اكتُشفت آثار الرصاص في حدقتها. ربما حاكى اللون الأسود الكحل المصنوع من كبريتيد الرصاص في مساحيق العيون المصرية القديمة. تحتوي أجزاء الصبغة الحمراء على عصابة رأسها وشفتيها على كميات قليلة من الزئبق، ما يعني احتمال استخدام الزنجفر أو ترميم حديث.
قراءة الفخار بحثاً عن الدلائل
زُخرفت التماثيل طوال التاريخ المصري القديم، لكن صُبغ الفخار أساساً في العصر السابق للأسرات (نحو 4400-3100 قبل الميلاد) وعصر الدولة الحديثة (نحو 1539-1075 قبل الميلاد). ركّز بحثنا هنا على فخار الدولة الحديثة، الذي صُبغ لأسباب جمالية ووظيفية.

صنع المصريون القدماء الذين عجزوا عن شراء الأواني الحجرية الثمينة أوانيَ فخارية مصبوغة تشبه الحجر، مثل الإناء أعلاه. نالت هذه الأنواع من الجرار قيمة عالية.

ابتكر الفنانون المصريون القدماء نوعاً آخر من الفخار، عُرف بالفخار المصبوغ بالأزرق في عصر الدولة الحديثة، فصنعوا صبغة زرقاء زاهية من الكوبالت والشبّ غالباً. تقع مصادر الكوبالت المعروفة في واحتي الخارجة والداخلة، بعيداً في الصحراء الغربية المصرية. زُخرفت هذه الأواني أيضاً بصبغات سوداء وحمراء. تعود القطع الثلاث المصبوغة بالأزرق أعلاه ربما إلى ملقطة، قصر أمنحتب الثالث، والد أخناتون. زُينت بنقوش تشبه الزهور والأكاليل المعلقة على الجرار.


أظهرت الصور أعلاه أن هذه القطع المصبوغة لا تتألق مثل قطعة اللون الأزرق المصري القديم المصهور تحت تقنية VIL.

أجرت أنجيلا ليرسنيدر Angela Leersnyder، أمينة ترميم المشروع، تحليل pXRF على قطع الفخار المصبوغ بالأزرق، فأكدت صبغها بأزرق الكوبالت.

تحوّلت الزخارف الطبيعية على الفخار المصبوغ بالأزرق مع الزمن إلى أشكال تجريدية أحياناً، كما نرى في هذه الجرة المصبوغة. صُبغت هذه الجرة السليمة، برغم زخارفها الأقل تعقيداً من القطع الثلاث، بصبغة تعتمد على الكوبالت، وصُنعت على الأرجح في مشغل أنتج أواني أكثر دقة.
الصبغات: قديماً وحديثاً
نجح فريق الترميم في متحف بروكلين في تحديد مجموعة متنوعة من الصبغات، برغم صغر عينة قطع الدولة الحديثة. استخدم فنّانو الدولة الحديثة أنواعاً متعددة من الألوان الزرقاء والخضراء مثل الكوبالت، والأزرق المصري القديم، والأخضر المصري القديم، وربما الأزوريت؛ والبني والأصفر والأحمر من المغرة وربما الأمبر والزنجفر؛ والأسود من الكربون. جُمعت هذه الصبغات من منطقة النيل واستُوردت من الصحارى وما بعدها.
أدّى تحليل الصبغات إلى اكتشافات مثيرة. يدعم تأكيد وجود صبغة زرقاء من الكوبالت على قطع الفخار المصبوغ بالأزرق والجرة المصبوغة نظرية صناعة هذه الأنواع من الأواني في مشاغل ملكية، برغم بساطة الطرز. تبرز أهمية تحديد اللون الأخضر المصري القديم المصهور خاصةً، لأن معرفتنا به أقل من الأزرق المصري القديم؛ ويضيف تحليله معلومات جديدة عن تاريخه. تكشف تنوع الصبغات على الصدفة ثنائية المصراع الصغيرة استخدام الرسامين عدداً كبيراً من الصبغات دفعة واحدة، وساعد مزجها في خلق درجات لونية أكثر. أخيراً، أرشد تحديد مختبر الترميم للصبغات قراراته نحو أفضل طرق الحفظ والمعالجة للقطع المصرية القديمة. تعذر اكتشاف كل هذه المعلومات من غير الفحوص العلمية.
تدفعنا هذه الاكتشافات إلى مواصلة البحث. تتضمن الفحوص المستقبلية لهذه الصبغات وغيرها تحليلات غير متوافرة حالياً في مختبر متحف بروكلين، مثل SEM-EDS (المجهر الإلكتروني الماسح ومطيافية الأشعة السينية المشتتة للطاقة) وXRD (حيود الأشعة السينية). يمكن أن تقود هذه التحليلات إلى نتائج أكثر دقة عن الصبغات، مثل تأكيد عائدية الصبغات على الرأس الجيري للعصر الحديث أو القديم وتأكيد وجود صبغة الأزوريت. تبهت الألوان القديمة، لكن التحليل الحديث والدقيق للصبغات يكشف وفرة من المعلومات.
بقلم مورگن إي. موروني. ترجمة مؤنس بخاري
مورگن إي موروني Morgan E. Moroney مساعدة أمينة المتحف للفن المصري والكلاسيكي والشرق الأدنى القديم (ECANEA). شمل المشروع عمل يكاترينا بارباش، أمينة المتحف، ECANEA؛ وراشيل أرونين، مساعدة باحثة، ECANEA؛ وكاثي زوريك-دول، مشرفة تعليم المتحف/مشاركة في الرعاية، ECANEA؛ وأمناء الترميم ليزا برونو، وكيت تايلر، ومايكل غالاردي، وسيلست ماهوني، وأنجيلا ليرسنيدر، وماريبل كوزمي-فيتاغلياني، وكاثرين ماكفارلين.
Morgan E. Moroney is Assistant Curator for Egyptian, Classical, and Ancient Near Eastern Art (ECANEA). This project included the work of Yekaterina Barbash, Curator, ECANEA; Rachel Aronin, Research Assistant, ECANEA; Kathy Zurek-Doule, Supervising Museum Instructor/Curatorial Associate, ECANEA; and Conservators Lisa Bruno, Kate Tyler, Michael Galardi, Celeste Mahoney, Angela Leersnyder, Maribel Cosme-Vitagliani, and Katherine McFarlin.





اترك رد