رسمة أمس السبت عن صورة كنت التقطتها في ريف معرّة النعمان شمال غرب سوريا.

سنة 2010 وفي مثل هذه الأيام تماماً من شهر تشرين الثاني جلت في رحلة داخل محافظة إدلب؛ أتنقل بين قراها ومدنها وأتعرّف على الكمّ الهائل من الآثار فيها… كانت رحلة بلا خريطة تقودني وأصدقائي فيها إشارات الطرقات، إن وُجدت، وإن غابت نتبع مسار الطريق الزراعي أيم يأخذنا.
كنّا في الجنّة، جنان حولنا حيثما نعبر، وأفق يملأه الخير أينما ننظر، وناس بشوشة قد تقدّم لك من منتوج أرضها حتّى من دون طلب… متى سمعت لهجتنا الغريبة. وهذه ضيافة كريمة زرعت فيّ حبّ تلك المنطقة وأهلها وبلداتها، وأبقت فيّ دائماً أمنية بالخير، الذي أرجوه لكلّ من أنبتته تلك الأرض الطيّبة.
لا أذكر بالضبط ما كان يزرع المزارعون في هذا المشهد، كانوا رجلاً وامرأتين، إحداهن زوجته والثانية ابنتهما، وعلى ما أذكر أنّ الأرض كانت محاطة من كلّ الجوانب بزهرات باسقة طويلة من عباد الشمس؛ المثقلة بالبذور، في حين تصطف على سفح الجبل المقابل في الأفق شجرات الزيتون بتنظيم جميل رشيق يستغلّ كلّ الأرض.





اترك رد