في السنوات الـ١٥٠٠ التي سبقت الإسلام، عاشت غرب جزيرة العرب حضارة حملت اسم دادان أو ددن عصمتها مدينة ددن التي تحمل اليوم اسم العُلا في المملكة السُّعُودية. وتحدّثت حضارة ددن إحدى لغات العرب القديمة، اللّغة أو اللهجة الدادانية.
من سمات لغتها القديمة مدّ الحركات، وكان نظامها الكتابي يكتب الحركات بأحرف واضحة. من هذه السمات ظواهر لم تزل باقية وظاهرة إلى اليوم في لهجات الشام، مثلاً يكتُب تصبح يكتوب أو يكتاب أو يكتيب. يفتَح تصبح يفتاح أو يفتيح. إطلَع تصبح اطلاع. يغسِل تصبح يغسيل أو يغسال أو يغسول… وهكذا. حتى اسم الحضارة نفسها بلهجتهم دَدَن صار دادان.
هل من هذه اللّهجة سمات في لهجتك اليوم؟
هذه الحضارة العربية القديمة كانت على تنافس وصراع دائم مع الأنباط، تارة تسيطر عليها دول الأنباط وتارة تسيطر ددن على بلاد الشام. وكتبت لغتها بداية بنظام كتابة خاصّ بها، ثمّ تبنّت نظام الكتابة المسندي المعيني، ثمّ شاركته نظام الكتابة الآرامي (تحت حكم الأنباط). ثمّ توقّفت عن استعمال الأنظمة الثلاث بحلول الإسلام وتعميم نظام كتابة الجزم.











اترك رد