بين يدي القارئ قراءة تحليلية تستقصي الجذور العميقة لظاهرة سياسية واجتماعية لازمت المجتمعات العربية طويلاً، وهي ظاهرة ربط مصير الدول والمجتمعات بوجود «الزعيم القوي»، فتشهد صعوداً مؤقّتاً بصعوده، وتدخل في نفق التراجع بغيابه.
تنطلق هذه التدوينة من فرضية أنّ هذا الخلل البنيوي ليس وليد الصدفة السياسية المعاصرة، بل هو نتاج تراكمات طويلة في «منطق التفكير» صاغتها آلاف الحكايات والمرويات التي شكّلت الوجدان العربي عبر العصور.
تقدّم السطور التالية ملخّصاً لمشروع بحثي شمل مسحاً استقرائياً لما يقارب 5000 إلى 7000 حكاية شعبية، تغطّي مساحة زمنية تمتدّ لـ 4500 عام، بدءاً من ملاحم سومر وبابل، مروراً بالتراث الهندي والفارسي المُعرّب، وصولاً إلى السير الشعبية الكبرى في العصور الإسلامية الوسيطة. ويخلص هذا التحليل إلى أنّ العقل الجمعي العربي قد بُرمِج تاريخياً على «نمط المخلّص»، وهو نمط يُعلي من شأن الحلول الفردية الخارقة (السحرية أو البطولية) على حساب العمل المؤسّسي التراكمي.
كما تناقش التدوينة، في قسم مخصّص، الإشكالية المقارنة التي تُطرح دائماً حول عالمية فكرة «البطل»، مبيّنة الفارق الدقيق والحاسم بين «بطل المؤسّسة» في السرديات العالمية الذي يحمي النظام، وبين «بطل الخلاص» في مروياتنا الذي يختزل النظام في شخصه. إنّ فهم هذه الآلية الذهنية هو الخطوة الأولى لتفكيكها، ومن ثمّ الانتقال من عقلية انتظار المعجزات والزعماء المنقذين، إلى عقلية بناء الأنظمة المستدامة التي لا تزول بزوال الأفراد.

جدلية الزعيم والمجتمع في العقل العربي
يرتبط ازدهار المجتمعات العربية بشكل وثيق بوجود قادة أقوياء، فتزدهر في عهد الزعيم القوي وتضعف بضعفه. يكشف هذا النمط المتكرّر عن خلل عميق في البنية المجتمعية، يتمثّل في ربط قدرات المجتمع ومستقبله بشخص واحد، بدلاً من تطوير آليّات مؤسّسية مستقلّة عن الأفراد. دفعني هذا الحال إلى البحث في جذور هذا النمط عبر دراسة القصص الشعبية العربية، فوجدت فيها ما يفسّر هذا الارتباط المصيري بين صحّة المجتمع وقوّة القائد (قويّ بين القادة لا على المجتمع).
منهجية استقراء التراث والحكاية الشعبية
أحببت فهم منطق التفكير العربي، فذهبت إلى تحليل جميع الحكايات الشعبية في التراث العربي، من ٤٥٠٠ سنة إلى اليوم. وهي بين خمس آلاف إلى سبع آلاف حكاية (حسب تعريف الحكاية) في كتب التراث الشعبي العربية. مجموعة رئيسيّاً في ألف ليلة وليلة وسيرة عنترة وسيرة بني هلال وسيرة الزير سالم وسيرة سيف بن ذي يزن وسيرة الظاهر بيبرس وحكايات لين وحكايات سبيتا وحكايات بروكس وكتب عبد الحميد يونس وما جمعته نبيلة إبراهيم وأحمد رشدي صالح ومحمّد الجوهري. وما وجدته يستحقّ الدراسة. فمن طريق تحليل الحكايات الشعبية العربية، أرى أنّ السمة العامّة المشتركة والغالبة هي نمط «البطل المُنقِذ» أو «البطل المخلّص». فكرة لا تختلف كثيراً عن «المهدي المنتظر» أو انتظار «عودة المسيح» المخلّص.
تحليل منطق العربي عبر دراسة السمات العامّة للحكايات الشعبية منهج مهمّ في فهم التراث. ونرى فيها النزعة للعدالة الاجتماعية إذ إنّ كثيراً من الحكايات تنتهي بانتصار المظلوم، سواء كان فقيراً أو ضعيفاً. كذلك فيها الطابع الأخلاقي التربوي فمعظم الحكايات تحمل درساً أخلاقيّاً واضحاً. بالإضافة إلى العنصر العجائبي متمثّلاً في حضور قوى خارقة (جن، سحر، كائنات خرافية) كعامل مساعد للبطل. ويتجلّى فيها كذلك الصراع الطبقي ويظهر في عدّة أشكال، ليس فقط في قصص الحبّ، بل في صراعات السلطة والثروة. ونرى فيها واضحاً دور المرأة، وغالباً ما تكون المرأة إمّا قويّة جدّاً (ساحرة، ملكة) أو ضعيفة تحتاج للإنقاذ.

تطور نموذج البطل عبر العصور
من {ملحمة گلگاميش} إلى {تغريبة بني هلال} لم تتغيّر شخصيّة البطل وأدواره، حتّى مع تنوّع المتن الأساس للحكايات، مثلاً:
في {قصة گلگاميش} المتن الأساسي هو البحث عن الخلود والصداقة، غير أنّ محور القصّة الأساسي هو بطولة البطل گلگاميش ومروره بمراحل النضج الإنساني. فمن متغطرس باحث عن سرّ الخلود يؤمن بقوّته المطلقة، إلى مصارع يتعلّم أهمّيّة الصداقة، إلى حكيم. وبُنيت مجموعة الحكايات في دولة أور السومرية جنوب العراق ثمّ صيغت بالقصيد الشعري في بابل حوالي ١٨٠٠-١٧٠٠ ق.م.
في {كليلة ودمنة}، المتن الأساسي هو الحكمة السياسية والأخلاقية من طريق حكايات الحيوانات. لكن، الملفت في حكايات كليلة ودمنة أنّ الأبطال ليسوا جميعاً «أخياراً»؛ فشخصية {دمنة} مثلاً تجسّد الذكاء الشرير والطموح المدمّر. وهذا يختلف عن نمط البطل المثالي في الحكايات العربية الأخرى. كما أنّ معظم أبطال كليلة ودمنة يعملون في بلاط الملك (الأسد)، وهم مستشارون أو وزراء، ممّا يظهر طبيعة الكتاب دليل سياسي في أساسه. في كليلة ودمنة، الأبطال في معظمهم حيوانات، وأبرز سماتهم المشتركة الذكاء والفطنة في التعامل مع المواقف السياسية والاجتماعية المعقّدة، والقدرة على التحليل العميق للمواقف وتقديم المشورة السياسية (مثل شخصية الثور وكليلة)، والاعتماد على الحكمة والكلام البليغ أكثر من القوّة الجسدية، والبراعة في استخدام الحيلة والمكر والدهاء (مثل دمنة في تحريضه الأسد على الثور). وألّف النسخة الأولى من مجموعة الحكايات مربّي أمراء اسمه {فيشنو شارما} وضعها في القرن الثالث بالسنسكريتية، ثمّ زاد عليها الناس في القرون الثلاث التالية إلى أن تُرجمت حوالي ٥٧٠م إلى الپهلوية في العهد الساساني. ثمّ ترجمها ابن المقفّع إلى العربية حوالي ٧٥٠م.

في {السندباد البحري} المتن الأساسي هو المغامرات والسفر والاكتشاف، ثمّ تساهم زيارة السندباد في تغيير أحوال أهل البلد المَزُور. وبُنيت قصص السندباد على تراث الملّاحين العرب في المحيط الهندي، لا سيّما بحّارة عُمان. ثمّ دُوّنت بشكلها المعروف اليوم في عهد الخليفة العبّاسي {هارون الرشيد} ضمن مجموعة قصص ألف ليلة وليلة.
في {تغريبة بني هلال} المتن الأساسي هو الهجرة من نجد إلى تونس في القرن العاشر الميلادي، والصراع من أجل البقاء والحروب القبلية. وهذا الصراع يتجسّد في تنافس الفرسان ونزاعاتهم، القتالية والشعرية، والخلاص بالأمير القدير. وبُنيت مجموعة الحكايات في دولة مماليك مصر ما بين القرنين ١٣-١٦ ميلادية.
ثمّ نجد قصص الحبّ بين طبقات اجتماعية مختلفة موجودة في التراث العربي، مثل {قيس وليلى} و {عنترة وعبلة}، لكن غالباً ما يكون الحبّ فيها جزءاً من قضية اجتماعية أكبر تتعلّق بالعصبية القبلية أو العادات والتقاليد.
دورة حياة البطل ونمط “المخلّص”
البطل في الحكايات الشعبية العربية عادةً ما يبدأ من وضع ضعيف (فقير، يتيم، مظلوم، منبوذ)، ثمّ يواجه تحدّياً كبيراً (وحش، ساحر شرير، ملك ظالم)، ثمّ يمرّ برحلة تحوّل (سفر، مغامرة، اختبارات)، ثمّ يحصل على مساعدة سحرية (درويش، شيخ حكيم، جنّي)، وينتصر في النهاية ويحقّق تحوّلاً جذرياً في وضعه الاجتماعي.
هذا النمط يتكرّر في معظم الحكايات الشعبية العربية مثل {علاء الدين والمصباح السحري} و {الصيّاد والعفريت} و {حسن البصري} و {سيف بن ذي يزن}. حتى في قصص الحبّ، نجد أنّ العاشق يتحوّل إلى «بطل منقذ» يجب أن يمرّ باختبارات وتحدّيات قبل الوصول إلى محبوبته.

أثرات السردية على العقلية والسلوك
هذا النمط يظهر تطلّعات المجتمع العربي للعدالة الاجتماعية والحراك الاجتماعي، وربّما يظهر أيضاً تأثير القصص الدينية (مثل قصص الأنبياء) على الخيال الشعبي العربي. هذه السمة الغالبة في الحكايات الشعبية تركت أثراً عميقاً على منطق التفكير العربي، يمكن ملاحظته في عدة أنماط:
- أوّلها انتظار «المخلّص»، وصار هكذا ترسيخ فكرة أنّ التغيير يأتي بواسطة شخص استثنائي، ونتيجة هذه الفكرة ضعف الإيمان بالعمل الجماعي والتغيير التدريجي. وصار في المنطق العربي هكذا الميل للحلول السحرية والفورية بدل الحلول العملية طويلة المدى.
- ثانيها فكرة «القفزة الاجتماعية»، فتعزّر الإيمان بإمكانية التحوّل المفاجئ من القاع إلى القمة، مع تجاهل أهمّية المراحل الوسيطة في التطوّر الاجتماعي، مع ضعف تقدير قيمة التدرّج في اكتساب المهارات والخبرات.
- ثالثها العقلية السلبية، فصار الأمل العربي في انتظار العون الخارجي (المساعد السحري)، مع ضعف المبادرة الذاتية والاعتماد على النفس، وتعليق الأمل على العوامل الخارقة بدل الجهد الشخصي.
- رابعها تشوّه مفهوم النجاح، فصار ربط النجاح بالتحوّل المفاجئ في المكانة الاجتماعية، مع تقليل قيمة النجاحات الصغيرة والتدريجية، بالإضافة إلى إهمال دور التعليم والتطوّر المهني في تحقيق النجاح.

أثر الخيال الشعبي على الواقع الاقتصادي والمؤسّسي
هذا النمط من التفكير قد يكون إحدى أسباب تخامد التطوّر الاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات العربية، حيث يغيب التركيز على بناء المؤسّسات والأنظمة التي تحقّق التغيير المستدام. وهذا هو تأثير النمط السردي للحكايات الشعبية على العقل الجمعي العربي.
عندما يتربّى الناس على نمط سردي يؤمن بالحل السحري المفاجئ (مثل المصباح السحري) والبطل الفرد المخلّص (مثل علاء الدين) والتحوّل المفاجئ من الفقر للغنى، وانتظار المساعدة الخارقة للطبيعة (الجني، الساحر الطيب)، فإنّ هذا يؤدّي إلى إضعاف الإيمان بالحلول المؤسّسية وتشويه مفهوم التغيير الاجتماعي.
لا يُنظر إلى المؤسّسات بصفة أدوات للتغيير مع قلّة الثقة في الأنظمة والقوانين مع ضعف الإيمان بالعمل المؤسّسي المنظم. بدلاً عن ذلك صار يغلب على تفكير العربي انتظار «المنقذ» بدل العمل الجماعي مع عدم تقدير التغيير التدريجي مع تجاهل دور التراكم المعرفي والخبراتي. وتأثير ذلك على التنمية نراه في ضعف الاستثمار في التعليم طويل المدى، وقلّة الاهتمام ببناء المؤسّسات (حتّى العائلية منها)، وعدم الصبر على مشاريع التنمية طويلة الأمد.
لذلك، عندما تواجه أي مجتمع عربي مشكلة اقتصادية، قد يميل الناس لانتظار «بطل مخلّص» (زعيم، رئيس، مستثمر أجنبي) بدل التفكير بتركيز العمل الجماعي في بناء مؤسّسات اقتصادية قويّة أو تطوير نظام تعليمي يخلق كوادر مؤهّلة على المدى الطويل. ومتى وصل هذا الـ«البطل المخلّص» رفده الناس فوراً بالتقديس، لأنّه، في نظرهم، السبب الوحيد لانحلال المشكلات.

بين «رحلة البطل» العالمية ووهم «المُخلّص»: أين يكمن الفارق؟
كثيراً ما يُواجه هذا الطرح النقدي بمقارنات تستحضر نماذج من السينما الأمريكية (هوليوود) أو تشير إلى عالمية «نمط البطل» في الأساطير الإنسانية، مستندة إلى نظريات جوزيف كامبل {Joseph Campbell} في كتابه «البطل بألف وجه». وصحيح أنّ شغف الإنسان بالبطولة غريزة عالمية لا تختصّ بها أمّة دون أخرى، غير أنّ الفارق الجوهري يكمن في «آلية الحل» وفي «مآلات البطولة» وتأثيرها على الواقع المَعِيش. ففي السرديّات العالمية الحديثة، وتحديداً في المجتمعات التي رسّخت العمل المؤسّسي، يأتي البطل الخارق ليحمي النظام العام أو ليُعيد التوازن لمؤسّسات موجودة أصلاً. فالشرطي في الأفلام الغربية -وإن كان بطلاً فردياً- يعمل غالباً لإنفاذ القانون، والبطل الخارق يتدخّل في اللّحظات التي تعجز فيها الآليّات التقليدية عن العمل، لكنّه لا يلغيها ولا يُصبح هو البديل الدائم عنها. يُشاهد الغربي هذه الأفلام بوصفها تنفيساّ خياليّاً يدرك تماماً انفصاله عن واقعه الذي تديره مجالس بلدية وبرلمانات وأنظمة ضريبية صارمة، فلا يخلط بين إعجابه بـ {باتمان} وبين انتظاره لموظف حكومي يُصلح الطريق.
أمّا في البنية الذهنية التي نناقشها في منطقنا، فإنّ الإشكال لا يكمن في وجود البطل، بل في تحوّله إلى «بديل وجودي» عن النظام. البطل في حكاياتنا الشعبية، ومن خلفه الزعيم في واقعنا السياسي، لا يأتي ليحمي القانون، بل ليصنع القانون بذاته، وتصبح إرادته هي النظام، وموته هو الفوضى. نرى الفارق كذلك في «مصدر القوة»؛ فالبطل العالمي غالباً ما ينتصر عبر التخطيط، أو العلم، أو التدريب الشاق، أو العمل ضمن فريق (حتى في أعتى قصص الخيال)، في حين يميل البطل في المرويّات التي شكّلت الوجدان العربي إلى الاعتماد على «الخوارق» والمساعدات الغيبية (المصباح، الخاتم، الجنّي، الدعوة المستجابة دون عمل). هذا الاعتماد يُلغي مبدأ السببية ويُهمّش قيمة التراكم المعرفي والجهد البشري المنظم، فيرسّخ قناعة بأنّ الحلول لا تأتي من باطن المعادلات الرياضية والتخطيط الاقتصادي، بل تهبط من السماء على يد رجل “مبارك” أو “محظوظ” أو “ملهم”.
يظهر التمايز أيضاً في «استمرارية الأثر»؛ ففي النماذج العالمية التي نجحت في بناء حضارات حديثة، تكون البطولة فردية لكنّ نتيجتها مؤسّسية، إذ تنتهي القصة باستعادة النظام لقوّته. في حين تنتهي قصصنا غالباً بجلوس البطل على العرش، واختزال الدولة في شخصه، فتكون النهاية السعيدة هي بداية الاستبداد المقبول شعبيّاً. هنا لا يكمن الخطر في الاستمتاع بقصص البطولة، بل يكمن في تسرّب هذا النمط الخيالي ليصبح منهج عمل سياسي واجتماعي، حيث يظلّ المجتمع في حالة شلل بانتظار «غودو» الذي سيصلح كل شيء بلمسة سحرية، بدلاً من الانخراط في ملل العمل اليومي البطيء لبناء دولة القانون والمؤسّسات. لذلك، ليس العيب في وجود البطل في تراثنا، بل العيب في بقاء العقل الجمعي أسيراً لآليّات عمل هذا البطل القديمة، ومحاولة إسقاطها على واقع معقّد لا يُحلّ بضربة سيف عنترة ولا بخاتم سليمان.

الخلاصة: نحو نموذج فكري بديل
وهكذا، نكتشف منطقاً تراكم وترسّب في العقل العربي عبر قرون كثيرة. منطق لم يتغيّر حتّى مع تبدّل المعتقدات والأديان. إذ تكشف دراسة القصص الشعبية العربية عن علاقة عميقة بين نموذج البطل المنقذ ومنطق التفكير العربي المعاصر.
يغلب على هذا النموذج الإيمان بالحلول السحرية والتغيير المفاجئ، مما أضعف الاعتقاد بقيمة العمل الجماعي والتغيير التدريجي. تظهر آثار هذه العلاقة في الأنماط السلوكية المعاصرة، فيتوقّع المجتمع ظهور البطل المخلّص في مواجهة التحديات، بدلاً من تأسيس المدارس المهنية وتدريب المعلمين وتطوير المناهج وبناء المشاريع الصغيرة وتنمية المهارات وتشجيع الابتكار.
يستوجب تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات العربية تطوير نموذج فكري جديد، يقدّر عمل الفريق والإنجازات الصغيرة اليومية والمثابرة على المشاريع متوسطة وطويلة المدى. يتجلّى خطر هذا النموذج في حاجة المجتمعات العربية الدائمة إلى قادة أقوياء، فتنهض في عهدهم وتضعف بضعفهم، بدلاً من بناء قدرات المجتمع نفسه المستقلة عن قوة أو ضعف الزعماء.
مراجع ومصادر
أولاً: المتن السردي والملاحم (المصادر الأولية)
- ملحمة گلگاميش (Gilgamesh): الترجمة العربية الأكاديمية الأشهر، طه باقر، «ملحمة جلجامش»، بغداد، 1962. رابط للكتاب على أرشيف
- كليلة ودمنة: عبد الله بن المقفّع (ترجمة عن الپهلوية)، تحقيق عبد الوهاب عزّام، دار المعارف، القاهرة. رابط نسخة المحقق
- ألف ليلة وليلة: طبعة بولاق (الطبعة المصرية الأميرية)، 1251هـ/1835م. (وهي النسخة المعتمدة لدى معظم الدارسين). رابط أرشيف لطبعة بولاق
- سيرة عنترة بن شدّاد: الطبعة الحجازية، المطبعة والمكتبة السعيدية، القاهرة.
- سيرة بني هلال (تغريبة بني هلال): جمع وتحقيق عبد الرحمن الأبنودي، «السيرة الهلالية»، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- سيرة الملك سيف بن ذي يزن: طبعة مكتبة الجمهورية، القاهرة (4 أجزاء). رابط على GoodReads
- سيرة الزير سالم (أبو ليلى المهلهل): طبعة المكتبة الشعبية، بيروت.
- سيرة الظاهر بيبرس: تحقيق جمال الغيطاني، «سيرة الظاهر بيبرس»، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1996.
- حكايات السندباد البحري: (ضمن مخطوطات ألف ليلة وليلة)، ويمكن الرجوع لدراسة: د. سهير القلماوي، «ألف ليلة وليلة»، دار المعارف.
ثانياً: دراسات الفولكلور والجمع الميداني (المستشرقون والرواد)
- إدوارد ويليام لين (Edward William Lane): An Account of the Manners and Customs of the Modern Egyptians (وصف عادات المصريين المحدثين وتقاليدهم)، لندن، 1836. (مرجع أساسي في فهم البيئة الحاضنة للحكاية). رابط أرشيف
- ويلهلم سپيتا (Wilhelm Spitta): Contes arabes modernes (حكايات عربية حديثة)، لايدن، 1883. (أول جمع علمي للحكاية الشعبية المصرية باللهجة الدارجة).
- هاينريش بروگش (Heinrich Brugsch): Aus dem Orient (من الشرق)، برلين، 1864. (يضم حكايات شعبية ومشاهدات من مصر، وهو الأقرب للمقصود بـ«حكايات بروكس» في سياق الجمع التراثي في القرن التاسع عشر). رابط للكتاب
- جوزيف كامبل (Joseph Campbell): The Hero with a Thousand Faces (البطل بألف وجه)، ترجمة د. محمد الكبيسي، 2017. (للمقارنة مع النمط العالمي).
ثالثاً: الدراسات التحليلية والنقدية العربية
- د. عبد الحميد يونس: «دفاع عن الفولكلور»، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1973. (يؤصّل لمنهجية دراسة التراث الشعبي).
- د. نبيلة إبراهيم: «أشكال التعبير في الأدب الشعبي»، دار نهضة مصر، 1981. (تحليل لأشكال البطولة في السير).
- أحمد رشدي صالح: «الأدب الشعبي»، مكتبة الأنجلو المصرية، 1971. (دراسة رائدة في ربط الأدب الشعبي بالواقع الاجتماعي).
- د. محمد الجوهري: «علم الفولكلور: دراسة في الأنثروبولوجيا الثقافية»، دار المعارف، 1980.
- د. هشام شرابي: «النظام الأبوي وإشكالية تخلّف المجتمع العربي» (Neopatriarchy)، مركز دراسات الوحدة العربية. (مرجع سوسيولوجي محوري يفسر علاقة “الأب/القائد” بالمجتمع). رابط الكتاب
- د. حليم بركات: «المجتمع العربي المعاصر: بحث استطلاعي اجتماعي»، مركز دراسات الوحدة العربية، 1984. (يناقش الاغتراب والولاءات التقليدية).
- فيشنو شارما (Vishnu Sharma): The Panchatantra (الپانچاتانترا)، المصدر الهندي الأصلي لكتاب كليلة ودمنة، ترجمة: Patrick Olivelle. (لفهم الأصول السياسية للحكاية).





اترك رد