المقدمة
أقلام كثيرة تناولت آسيا المركزية من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والثقافية والجغرافية تقريباً، ولكن قلما تعرضت تلك الأقلام لتاريخ عرب آسيا المركزية والظروف المريرة التي عاشتها تلك الأقلية العرقية منذ بداية الاحتلال والضم الروسي لأجزاء واسعة من أراضي تركستان “بلاد الترك” إلى الإمبراطورية الروسية، ومن ثم طيلة الحكم السوفييتي الذي استمر لأكثر من سبعة عقود، وهو النظام الذي قضى بالقوة العسكرية في 2 أيلول/سبتمبر 1920 على استقلال “إمارة بخارى” آخر الدول المستقلة في المنطقة الخاضعة للنفوذ الروسي في مطلع القرن العشرين، وفق مفهوم توزيع مناطق النفوذ الذي كان سائداً في ذلك الوقت.
ومثل احتلال إمارة بخارى بداية لمحنة مئات الآلاف من البخاريين الذين شردهم بطش الاحتلال، وأجبرهم على الهجرة وترك بلادهم إلى الأبد بحثاً عن الأمن والطمأنينة في بلاد الله الواسعة. وكان من بينهم والدي عبد الستار بن عبد القادر البخاري رحمه الله، أحد الجنود الذين كان لهم شرف الدفاع عن مدينة بخارى يوم سقوطها، وأجبرته نتائج الحرب غير المتوازنة التي شنتها القوات البلشفية للانتقال مع بقايا الجيش البخاري إلى أفغانستان المجاورة أملاً بالتحرير والعودة إلى ديار الوطن. لكن قدرهم كان عكس ما تمنوا، فآثر مغادرة أفغانستان والتوجه إلى ديار العرب لتستقر به الأوضاع بمدينة دمشق التي أحبها، وتزوج فيها، وتوفي ودفن في ربى قاسيون بعد أن ترك وراءه 13 ابن وابنة، وعشرات الأحفاد.
ودفعني الحنين بعد وفاته في عام 1967 لبدء مشوار بحث طويل عن الأهل والأقارب الذي بقوا في دياره البعيدة، وتكللت جهودي بالنجاح عام 1977 بمساعي أهل الخير وعثرت عليهم، وتمكنت من زيارتهم في خريف عام 1978 بمساعدة من جمعية وطن الأوزبكية للعلاقات الثقافية مع المواطنين الأجانب من أصل أوزبكي. وكانت المفاجأة غير المتوقعة، لأن والدي رحمه الله لم يتطرق لأصولنا العربية طيلة حياته، عبر قصص الشتاء الطويلة، ونحن متحلقون حول المنقل المتوهج جمره، أو في الليالي المقمرة على سطح منزلنا في حي الصالحية بدمشق صيفاً، التي كان يرويها لنا عن حرب بخارى التي خاضها في مطلع عشرينات القرن الماضي، وعن المعارك التي شارك فيها ضد قوات الاحتلال التي أطبقت على بخارى، والأهوال التي تعرض لها في الطريق الطويلة التي اتبعها من أفغانستان إلى الهند، فالبحر الذي تركه غير آسف متابعاً سيره على الأقدام على ضفاف شط العرب فالفرات إلى حلب ومنها إلى دمشق وبيروت، وصفد ليعود مستقراً هذه المرة إلى دمشق.
والمفاجأة أني اكتشفت أن معظم أقاربي الباقين في أوزبكستان لم يزالوا يسكنون عرب خانة “الحي العربي”، بمنطقة كاسان، بولاية قشقاداريا جنوب أوزبكستان المعاصرة، ومنهم من حدثني صراحة عن الأصول العربية التي ينتمون إليها مثلهم مثل الكثيرين غيرهم ممن يسكنون جنوب أوزبكستان اليوم، وزرت بعضاً منهم مع عمي عمر رحمه الله وكان بينهم من لم يزل محافظاً على لغته العربية باللهجة البدوية الشمالية داخل الأسرة حتى الآن، وفي تلك اللحظات فقط فهمت سر اختيار والدي الاستقرار بمدينة دمشق. ولهذا آثرت البقاء في أوزبكستان كي لا تنقطع صلتي بأقاربي، وفضلت البقاء للدراسة الجامعية في جامعة طشقند الحكومية.
ليدفعني الفضول هذه المرة للبحث في أصولي العرقية، ليبدأ مشوار جمعت خلاله كل ما وقع تحت نظري وعلى مسمعي في المراجع الروسية والسوفييتية من تاريخ عرب آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية كما كانت تعرف المنطقة آنذاك. لأكتشف أن عرب المنطقة موجودون على الأرض، وغائبون عن الإحصاءات الرسمية، نتيجة لمخطط الإذابة والقضاء على الشخصية الثقافية والاجتماعية التي كانت تتمتع بها تلك الأقلية العربية من أبناء المنطقة قبل الاحتلال، المخطط الذي وضع بعناية كبيرة من قبل سلطات الاحتلال ووصل ذروة تنفيذه مع مطلع ستينات القرن العشرين، عندما غاب تماماً عن نتائج الإحصاءات الرسمية للسكان تصنيف العرب من بين أبناء عشرات القوميات التي تسكن الاتحاد السوفييتي السابق، واندثار لغتهم الأم من التداول حتى داخل الأسرة تقريباً.
ووجدت أن حقيقة اختفائهم تلك من التصنيف الرسمي للسكان، أمر يستحق الدراسة والتمحيص، إذ يتبادر للذهن تساؤلات عدة عن اختفائهم في ظل الستار الحديدي الذي فرض على المنطقة طيلة الحكم السوفييتي البائد، فأين ذهب أولئك العرب يا ترى ؟ و كيف اندثروا ؟ في ظل سياسة السلطات السوفييتية التي بذلت كل ما استطاعت للحيلولة دون قيام أية صلات مباشرة بين جمهوريات آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية آنذاك، مع أي من الدول الإسلامية المجاورة أو الدول العربية، وحتى مع تلك الدول التي كانت تتمتع بعلاقات صداقة حميمة مع الاتحاد السوفييتي السابق. وكانت أية علاقات مهما كان نوعها يجب أن تمر عبر المركز في موسكو وموافقة قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي فقط.
وجاء الاستقلال والسيادة بفضل الله تعالى بعد معاناة وصبر طويل من قبل شعوب المنطقة استمر لأكثر من 130 عاماً من الاحتلال، واستبشر الجميع بعودة الصلات التاريخية والثقافية والاقتصادية التي كانت تربط شعوب المنطقة بالعالمين العربي والإسلامي في الماضي، ولكن النتائج جاءت خلافاً لما كان متوقعاً عبر عقد ونيف من الزمن. وبقيت مرارة تلك الفترة التاريخية الصعبة غصة في قلوب أبناء المنطقة، تخفف منها ذكريات تحملها المخطوطات الإسلامية المكتوبة باللغة العربية، ولغات الشعوب الإسلامية الأخرى، والتي بقيت شاهداً حياً على الأصول الثقافية الحية التي تربط شعوب المنطقة بالعالم الإسلامي، وباللغة العربية التي لم تزل النبع الدافق الذي تنهل منه كل تلك الشعوب الإسلامية لمتابعة الخطى الحميدة في استلهام تراث الأجداد وإغنائه بالجديد، ليظل صلة حضارية لا تنضب، ومن ضمن هذه المحاولة المتواضعة تناولت في الفصلالأول من دراستي المتواضعة هذه أوضاع “عربآسياالمركزيةتحتالاحتلالوالغزوالثقافيالروسي“ وموضوع الإساءة المتعمدة للأقلية العربية في آسيا المركزية من قبل بعض المستشرقين الروس في المراجع الروسية، من خلال التشويه وطمس الحقائق التاريخية للفترة الممتدة من الفترة التي سبقت الاحتلال، وحتى ما بعد إتمام الاحتلال الروسي للمنطقة وتثبيت أركانه في مطلع القرن العشرين. والدور التمهيدي الذي لعبته دراسات المستشرقين الروس في التمهيد للاحتلال الروسي من خلال تركيزها على دراسة الواقع الاقتصادي والسكاني والثقافي والسياسي للمنطقة. سيما وأن علم الاستشراق أوجد في العالم الغربي أساساً لأغراض محددة تخدم وخدمت بالفعل المصالح الذاتية والتوسعية للدول الاستعمارية حصراً.
وفي الفصل الثاني تناولت بالدراسة شخصية أحد كبار المستشرقين الروس وهو فاسيلي فلاديميروفيتش برتولد، مؤسس مدرسة الاستشراق السوفييتية، وريثة مدرسة الاستشراق الإمبراطورية الروسية التي لم تزل تتردد أصداؤها حتى في آسيا المركزية المستقلة حتى اليوم. كنموذج يمكن من خلاله تسليط الضوء على الأصول الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية والعائلية والعلمية لبعض المستشرقين، في محاولة لإعطاء صورة قد تكون واقعية عن خلفيات ومصادر توجهات وفكر أولئك المستشرقين، ولعل البعض يوافقني بها، ومردها أن علم الاستشراق في العالم الغربي يرتد لمنابع واحدة تصب في هدف واحد هو السيطرة، واحتلال وهضم العالمين العربي والإسلامي والإساءة والتشويه والنيل المتعمد من سمعة العرب والمسلمين في كل مناسبة. وما جولات برتولد العديدة في الغرب للتنسيق خلال المرحلة التي شهدت أوج التوسع الاستعماري الأوروبي في العالم الإسلامي، والتي سبقت الحرب العالمية الأولى وبعدها، وحتى بعد قيام الاتحاد السوفييتي حين قام برتولد بتنفيذ العديد من أوامر الحكومة السوفييتية بإنشاء أقسام تاريخ الشرق في مؤسسات التعليم العالي السوفييتية، والمكتبات العلمية، ومكتبات المخطوطات، والمتاحف في جمهوريات الشرق السوفييتي لتمتين تبعيتها وربطها بالمركز في روسيا، إلا خير مثال على ذلك، رغم الدور العلمي الإيجابي الذي لعبته في الحفاظ على قسم من التراث الإسلامي المخطوط المحفوظ في جمهوريات آسيا المركزية اليوم وخاصة في أوزبكستان.
وفي الفصل الثالث الذي حمل عنوان: “المراجع الروسية والسوفييتية تتحدث عن عرب آسي االمركزية” تناولت موضوع العرب في ما وراء النهر كما رآهم المستشرقون الروس، وفيه اعتراف واضح فيما كتبوه بأن العرب كانوا شريحة اجتماعية واضحة المعالم حتى خلال فترة الاحتلال الروسي، والسوفييتي للمنطقة والتي توجت باحتلال إمارة بخارى في عشرينات القرن العشرين.
وفي الفصل الرابع تناولت موضوع “عرب آسي االمركزية في عصر الأمير تيمور (تيمورلانك)” وهي المرحلة التي تحدثت المراجع العلمية عن قدوم أو استقدام عرب للإقامة في ما وراء النهر (آسيا المركزية) خلال فترة حكمه. والتي تفسر أن علاقة الأمير تيمور بالعرب، ورجال الدين كانت قد بدأت من سمرقند، وقارشي، وشهر سابز، ومن هناك امتدت إلى بلخ وأندهوي وخراسان. وهو ما يثبت وجود العرب القوي والمؤثر في تلك المساحة الشاسعة من العالم الإسلامي آنذاك. وموضوع “علاقة عرب آسيا المركزية بالطرق الصوفية” في محاولة لتسليط الضوء على مدى تأثير رجال الدين الإسلامي آنذاك في الأحداث التي عصفت بالمنطقة، ومحاولتهم السيطرة أو الهيمنة على السلطة وأصحاب القرار السياسي والعسكري في تلك الحقبة التاريخية الصاخبة من تاريخ العالم الإسلامي.
.وفي الفصل الخامس تناولت موضوع “أنساب عرب آسيا المركزية في المراجع الروسية والسوفييتية” لتوضيح مدى التشويه الكبير الذي لحق بتاريخ المنطقة أثناء الاحتلال الروسي والحكم السوفييتي من بعده، وعدم الوضوح في ذكر أنساب القبائل العربية التي يعيش أحفادها في آسيا المركزية حتى اليوم. وعرضت التقسيم الذي اتبعه المستشرقون في دراسة تاريخ القبائل العربية في آسيا المركزية، وهو:
- مجموعة القبائل العربية الأصيلة التي واكبت الفتح العربي الإسلامي لما وراء النهر؛
- مجموعات عرقية ظهرت خلال القرون الوسطى المتقدمة وحملت قبائلها تسميات جغرافية ويعتقد أن من بينها قبائل عربية أصيلة؛
- القبائل العربية الأصيلة التي سكنت المنطقة خلال فترة لا تزيد عن 100- 150 سنة.
وهو ما يثبت أن العرب تنقلوا في تلك المناطق حتى مطلع القرن العشرين، وهو الوقت الذي توطدت خلاله أركان الاحتلال الروسي الذي جزأ المنطقة لتسهيل مهمة السيطرة عليها وقطع أية صلة بينها وبين الدول العربية والإسلامية المجاورة. وشرع منذ اللحظات الأولى للاحتلال بإتباع سياسة تغيير الملامح السكانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمنطقة، وفرض ثقافة غريبة على أبنائها. وما نتج عن تلك السياسة من تشويه وطمس مقصود لتاريخ المنطقة، كان أول المتضررين منها عرب آسيا المركزية الذين تمكنت الإدارة الروسية ومن بعدها السوفييتية حتى ستينات القرن العشرين من القضاء على شخصيتهم اللغوية، والدينية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية تنفيذاً للسياسة الاستعمارية التي رسمتها لنفسها، ولا أبالغ، منذ بداية القرن الثامن عشر.
وفي الفصل السادس تناولت “دور الاستشراق الروسي والسوفييتي في سياسة طمس الشخصية الثقافية لعرب آسياالمركزية”، والذي بدأ مع الاهتمام بدراسة لغات الشعوب الإسلامية: العربية والفارسية والتركية عام 1716 في روسيا، وإيفاد القيصر الروسي في عام 1717 عدداً من الطلاب الروس إلى أصفهان للدراسة، رغبة منه في إعداد كوادر روسية خالصة لخدمة المصالح الإمبراطورية، لأن معظم مؤسسي مدرسة الاستشراق الروسية كانوا من الأوربيين اليهود الذين جاءوا مستوطنين إلى الإمبراطورية الروسية آنذاك. وهو سبب الربط بين تدريس اللغتين العربية والعبرية، وتاريخ أديان وقوانين وعلوم وفنون وعادات العبرانيين والعرب في جامعة موسكو منذ عام 1811، مما أدى إلى خلق جيل من المستعربين اليهود الروس الذين التحقوا بالدراسة أصلاً لتعلم اللغة العبرية، وكانت لهم اليد الطولى لاحقاً في توجيه حركة الاستعراب ليس في روسيا وحسب، بل وفي مستعمراتها الإسلامية أيضاً.
وفي الفصل السابع: تناولت موضوع كنوز “المخطوطات الإسلامية في جمهورية أوزبكستان” من خلال استعراض تاريخ أكبر معاهد المخطوطات في أوزبكستان، وجهود العلماء من أبناء المنطقة للحفاظ على تراث أجدادهم والذي يمتد إلى مرحلة ما قبل الاستقلال، وعرضت سطور من تاريخ المخطوطات في أوزبكستان واهتمام أكاديمية العلوم الأوزبكستانية بالمخطوطات الإسلامية، وجهود معهد أبي ريحان البيروني في جمع المخطوطات وإغناء مكتبته التي تضم كنز ثمين من المخطوطات النفيسة، واستعرضت الجهود المبذولة لتحقيق المخطوطات الإسلامية، من خلال الجهود الفردية، ومن خلال التعاون الدولي. وعرضت النظرة الجديدة التي أخذ علماء المنطقة ينظرون من خلالها في تحقيقهم لتراث أجدادهم العظام، وليس تحقيق المخطوطات الشرقية حسب فهم المرحلة الاستعمارية من تاريخ المنطقة.
وفي الفصل الثامن: تناولت موضوع “الدراسات الإسلامية وعلوم اللغة العربية، ومخطوطاتها في أوزبكستان: بين الأمس واليوم” من خلال استعراض تطور تعليم اللغة العربية في جمهورية أوزبكستان قبل وبعد استقلالها، وسلطت بعضاً من الضوء على بعض الكوادر العلمية الوطنية المعاصرة التي درست اللغة العربية واهتمت بدراسات المخطوطات الإسلامية المكتوبة باللغة العربية والمحفوظة في أوزبكستان.
وبذلت محاولة متواضعة لتقديم بعض من علماء اللغة العربية الذين ولدوا وعاشوا في المنطقة التي تقوم عليها أوزبكستان اليوم مما كان يعرف بما وراء النهر خلال القرون الوسطى، من خلال نتائج بعض الدراسات الجارية عنهم في أوزبكستان، وأشرت إلى أن اللغة العربية في ما وراء النهر خلال القرون الوسطى كانت لغة العلم والفن والأدب لوقت طويل وحتى فترة بدايات الاحتلال الروسي للمنطقة.
وكررت في الخاتمة حاجة العرب والمسلمين إلى حوار ثقافي فيما بينهم وحتى على الصعيد الداخلي داخل البلد الواحد، وشامل داخل العالمين العربي والإسلامي، مع وقفة صادقة مع الذات الإنسانية في عالم يتعرض فيه العرب والإسلام والمسلمون لهجمة شرسة شعواء، تقوم بتشويه متعمد للحقائق، وتحرف المفاهيم وتستخدم من أجل بلوغ غاياتها كل تقنيات الإعلام والاتصال الحديثة التي اخترقت كل الحدود، وأصبح معها العالمي اليوم يهدد كل ما هو وطني وقومي أصيل. بواقع يُغيَّب فيه أحياناً مبدأ احترام ثقافة الآخر وتطلعاته الثقافية الوطنية والقومية. وتُقطع فيه الطريق نحو الحوار الصادق والمتوازن بين ثقافات الأمم والشعوب على اختلافها، وتصنع لها قوالب جاهزة لا تعترف بحق الإنسان بالحياة الكريمة المنزهة التي وهبها الرحمن (جل) له.
وأنا أرى في العولمة الثقافية، عالم متعدد الثقافات، ثقافات تثري وتغني بعضها البعض، لا عالم تفرض فيه ثقافة وآراء الأقوى، وتطمس وتحرف فيه ثقافة الضعيف، وما الخلاص إلا بالصدق والإخلاص وتضافر الجهود. وما التوفيق إلا من عند الله الواحد القهار. والله أسأل التوفيق؛
الجمعة، 26 جمادى الأولى، 1424هـ، الموافق 25 يوليو/تموز، 2003 م
المؤلف:
أ.د. محمدالبخاري










اترك رد