مرور 17 عاماً على العلاقات العربية الأوزبكستانية

العلاقات الثنائية العربية الأوزبكستانية

عند الحديث عن تطور العلاقات الثنائية الأوزبكستانية العربية يتحتم علينا الإشارة إلى عام 1962 عندما شهدت الأوساط الاجتماعية في أوزبكستان مولد جمعية الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول العربية. فمنذ ذلك العام بدأت تلك العلاقات عبر مركز الاتحاد السوفييتي السابق “موسكو”، وكانت الإطلالة الأولى التي أخذت بالتدريج تعزز العلاقات المشتركة بين أوزبكستان والدول العربية من خلال الدبلوماسية الشعبية. وبدأت بالعلاقات الثنائية بين أوزبكستان ومصر في عام 1963 واستمرت بنجاح حتى برودها عام 1977، وكان أهمها تآخي مدينة تشرتشك الأوزبكستانية في غمار بناء السد العالي في مصر مع مدينة أسوان، وتبادل الوفود الرسمية بين المدينتين المتآخيتين خلال أعوام 1965، 1972، 1975. بينما استمرت العلاقات بالتطور مع البلدان العربية الأخرى وخاصة: سورية، وفلسطين، والأردن، واليمن، والكويت، وعمان، والإمارات العربية المتحدة، والمغرب، وتونس، والعراق، حتى عادت علاقات الدبلوماسية الشعبية مع مصر للدفء بعد الزيارة التي قام بها أ.أ. يوسوبوف مدير عام مصانع “زينيت” الأوزبكستانية لمصر ضمن وفد جمعية الصداقة مع الدول العربية في عام 1990 للمشاركة في أعمال مؤتمر “السوق الاقتصادية الدولية والتأثير الاقتصادي المتبادل”. وفي نفس العام وعلى عتبة الاستقلال قام المنصف الماي (من تونس) ممثل جامعة الدول العربية في موسكو بزيارة لأوزبكستان. 

وبعد استقلال جمهورية أوزبكستان ومع اعتراف الدول العربية باستقلالها، وتبادل بعض الدول العربية للتمثيل الدبلوماسي معها، فتحت أفاقاً جديدة لتعزيز التعاون الثنائي المباشر، شمل الدبلوماسية العربية في إطار العلاقات الثقافية والصداقة أيضاً. وتم إدماج جمعية الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية مع جمعية “وطن” للعلاقات الثقافية مع المهاجرين للخارج من أصول أوزبكية وشكلتا معاً الرابطة الأوزبكستانية للعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية، وتحولت هذه الرابطة في عام 1997 إلى مجلس جمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية. وخطط المجلس لاستبدال رابطة الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول العربية، التي ترأسها آنذاك الدبلوماسي الأوزبكي بهادر عباسوفيتش عبد الرزاقوف بجمعيات للصداقة مع الدول العربية. وبالفعل تم تأسيس جمعيتين للصداقة مع مصر، والأردن، ويجري التحضير الآن لتشكيل جمعيات للصداقة مع الدول العربية الأخرى. وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل من خلال استعراض العلاقات الثنائية لكل دولة من الدول العربية لاحقاً.

كما ويحافظ المجلس على علاقات ودية مع المواطنين من أصول أوزبكية في: المملكة العربية السعودية، وسورية، وفلسطين، والأردن، ومصر، منذ أواسط السبعينات، وبرزت من خلال مشاركة ممثلين عنهم في المؤتمر الشبابي الأول للمهاجرين الأوزبك من مختلف دول العالم الذي انعقد في طشقند عام 1992. وللوقوف على صورة واقعية عن العلاقات الثنائية العربية الأوزبكستانية، رأينا استعراضها لكل دولة عربية على حدا وفق التسلسل الأبجدي، في العرض السريع التالي:

الصفحات: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35


اترك رد