آفاق التعاون العلمي والثقافي والاقتصادي
وفي مجال التعاون العلمي والثقافي نرى أن أوزبكستان تملك اليوم قاعدة علمية وتكنولوجية متطورة، تضم أكثر من ستين مؤسسة للتعليم العالي، وأكثر من أربعين مركزاً من مراكز البحث العلمي. شاركت كلها خلال العهد السوفييتي ولم تزل في إعداد الكوادر العلمية المدربة للعديد من الدول العربية، ومن بينها: سورية، ولبنان، والأردن، وفلسطين، واليمن، ومصر، والسودان، وليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، والكويت، والعراق. وتشكل اليوم قاعدة صلبة لاستمرار ومتابعة التعاون العلمي المثمر مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي العربية. وخاصة جامعة ميرزة أولوع بيك القومية الأوزبكية التي تأسست عام 1918 واحتفلت في هذا العام ببلوغها سن الـ90 عاماً.
والتعاون يمكن أن يشمل ليس إعداد الكوادر العلمية والتقنية وحسب، بل والبحوث العلمية المشتركة وسد احتياجات بعض الدول العربية من اليد العاملة الخبيرة والمدربة، من فائض اليد العاملة في جمهورية أوزبكستان. هذا الفائض الذي تشكل نتيجة للسياسة السوفييتية التي طبقت في آسيا المركزية بشكل عام وأوزبكستان بشكل خاص والتي يشكل سكانها أكثر من 40 % من سكان آسيا المركزية مجتمعة.
والملاحظ أن العديد من بلدان العالم كانت سباقة للاستفادة من سياسة الانفتاح على العالم الخارجي التي اتبعتها جمهورية أوزبكستان منذ استقلالها وحتى اليوم، وكان لها السبق في جني ثمار الاستثمار، والاستثمار المشترك، حيث بلغ عدد المؤسسات المشتركة المسجلة والعاملة على الأراضي الأوزبكستانية أكثر من 1300 مؤسسة في عام 1994، إضافة لتوقيع 32 اتفاقية بين الحكومة الأوزبكية والمؤسسات المصرفية لعشرات الدول الأجنبية، دخلت كلها حيز التطبيق منذ أواسط عام 1995، وبلغت قيمتها الإجمالية حوالـي مليـار ونصـف المليـار دولار أمريكـــي.
ففي سبتمبر/أيلول من عام 1993 وقعت حكومة أوزبكستان عقداً بقيمة 500 مليون دولار أمريكي مع شركة ديو الكورية الجنوبية لبناء مصنع لإنتاج السيارات بطاقة إنتاجية إجمالية بلغت 180 ألف سيارة في العام، أقيم بولاية أنديجان المكتظة بالسكان. ودخل هذا المصنع حيز الإنتاج الفعلي عام 1996. ليؤهل أوزبكستان لتصبح في عداد الدول المصدرة للسيارات الخفيفة في العالم.
ومن يناير من عام 2008 بدأ في أوزبكستان تجميع سيارات “Isuzu Motors” اليابانية، وسيارات “Isuzu”، الصينية، وتصنيع 200 ألف سيارات خفيفة سنوياً بالتعاون مع eneral Motors (GM) .
كما ويبرز الواقع التطور السريع للعلاقات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية مع البلدان الأوربية والأمريكية والآسيوية، بينما هي متواضعة جداً مع البلدان العربية التي تشغل اليوم في السياسة الخارجية والعلاقات الاقتصادية الأوزبكستانية مكانة لا تتناسب والوزن الهام الذي تتمتع به المجموعة العربية في العلاقات السياسية والاقتصادية في العالم المعاصر كما سبق وأشرنا، إضافة لقلة التمثيل الدبلوماسي العربي المعتمد في أوزبكستان.
وأن جمهورية مصر العربية وحدها انفردت بين الدول العربية، في افتتاح مركز للعلوم والتعليم بطشقند لرعاية المصالح الثقافية والعلمية العربية وتوسيع هذه العلاقات داخل أوزبكستان، واستطاع هذا المركز خلال فترة قصيرة من إقامة علاقات واسعة مع المؤسسات العلمية والتعليمية والمهنية الأوزبكستانية، وعمل على توسيع التبادل العلمي بين البلدين. إضافة لنشاطات المكتب الإعلامي للسفارة المصرية بطشقند الذي تمتع بعلاقات ممتازة في الأوساط الصحفية الأوزبكية، من خلال سعيه لتعريف المجتمع الأوزبكستاني بالثقافة العربية من خلال المسلسلات والبرامج التلفزيونية التي تبثها قنوات التلفزيون الأوزبكستاني، ويطلع عليها إضافة للمشاهد الأوزبكي المشاهدين في دول أسيا المركزية الأخرى، وكان المركز الإعلامي العربي الوحيد في آسيا المركزية قبل إغلاقه من قبل السلطات المصرية. إضافة للغياب شبه التام للمنظمات والهيئات العربية الحكومية وغير الحكومية العاملة في المجالات الإعلامية والتجارية والاقتصادية، بين المنظمات والهيئات الدولية العاملة في أوزبكستان. باستثناء هيئة الإغاثة الكويتية التي افتتحت مركزاً إقليمياً لها في طشقند.
ولا أعتقد أنه هناك أي مبرر لهذا التأخير العربي بعد التغييرات الجذرية التي جرت في أوزبكستان، والتغيرات الهامة الجارية على الساحة الدولية. ومن الصعوبة التكهن بمدى استمرار تأخر السياسة الخارجية العربية عن غيرها من مراكز الثقل العالمي في إقامة وتوسيع العلاقات مع أوزبكستان وغيرها من جمهوريات آسيا المركزية. ولو أنها شهدت منذ عام 2007 بعد إعلان طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية تحسناً ملحوظاً لصالح الجانبين.
والتي هي برأيينا تشكل استمرارا لانقطاع العلاقات المباشرة بين آسيا المركزية والبلدان العربية التي فرضت منذ بدايات الاحتلال الروسي للمنطقة مع بدايات القرن التاسع عشر، وحتى مطلع العقد التاسع من القرن العشرين تلك السياسة التي أتبعتها روسيا منذ الأيام الأولى للاحتلال وهدفت من خلالها قطع كل الصلات الثقافية والتجارية التي كانت تربط المنطقة بالمنطقة العربية منذ عدة قرون. وكرستها الحكومة السوفييتية في سياستيها الداخلية والخارجية التي تعمدت أن لا يكون لأوزبكستان أو لغيرها من الدول التي تشكلت نتيجة للسياسة السوفييتية في المنطقة، أكثر من الحدود المسموح بها لها، والتي لا تسمح بإقامة أي نوع من العلاقات المباشرة بين آسيا المركزية والدول العربية على الإطلاق.
ومع الاستقلال شعرت روسيا نفسها بالضرورة الحتمية لفتح صفحة جديدة من علاقات حسن الجوار والعلاقات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية مع دول المنطقة، فاتحة بذلك صفحة جديدة من العلاقات الروسية الأوزبكستانية الجديدة والمتساوية تتعزز كل يوم لما فيه مصلحة البلدين. بينما لم تشعر أكثرية الدول العربية بتلك الحاجة الملحة التي تمليها المصالح المشتركة.
فالحاجة ماسة اليوم لإجراء تبديلات حقيقية في العلاقات العربية الأوزبكستانية تدفعها نحو الأمام، وتجدد وتطور وتوسع وتعزز العلاقات التجارية والاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية والعلمية التي كانت تربط المنطقة العربية بمنطقة آسيا المركزية في القرون الوسطى، وتوظيف تلك العلاقات لخلق المسببات التاريخية لدفع وتنشيط العلاقات المتبادلة والمصالح المشتركة في الوقت الحاضر.
ويمكننا هنا التنبؤ بالدور الذي يمكن أن تلعبه الدول العربية الإفريقية، من خلال التعاون العلمي والثقافي، وتبادل الخبرات الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية والسياسية التي تكونت خلال سنوات الاستقلال في: مصر، والجزائر، وتونس، ومراكش، وليبيا، بعد الاستقلال، والمفيدة لبناء المجتمع الجديد في أوزبكستان. إضافة للدور الذي يمكن أن تلعبه تلك الدول، وخاصة دول الاتحاد المغاربي ومصر في السياسة الإفريقية لجمهورية أوزبكستان بعد افتتحت أول سفارة لها في دولة عربية بمدينة القاهرة. والدور الذي تلعبه اليوم مصر التي فيها مقر جامعة الدول العربية، والعديد من مقرات المنظمات العربية الإقليمية والإفريقية، في العلاقات الأوزبكية العربية، بالإضافة للموقع الممتاز الذي تحتله مصر في العلاقات الدولية.
وأما فيما يتعلق بدول المشرق العربي وحسب رأي الخبراء الاقتصاديين في آسيا المركزية الذين يتنبؤون بتوسع التبادل التجاري والاقتصادي معها، خاصة في مرحلة ما بعد إحلال السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط وانتهاء المفاوضات السلمية بين الدول العربية وإسرائيل، لتستعيد بلاد الشام قدرتها وتتفرغ للاستفادة من موقعها الهام في السياسة الدولية، وموقعها المتميز في السوق التجارية والسياحية الدولية، والترانزيت الذي يوصل آسيا المركزية بموانئ شرقي البحر الأبيض المتوسط عبر إيران والعراق وسورية، والذي يمثل أقصر الطرق إلى أوروبا والشمال الإفريقي، خاصة بعد تسيير رحلات منتظمة بالسكك الحديدية بين سورية وإيران. وهنا لابد من الإشارة إلى أن بعض الدول العربية في المشرق العربي حافظت ومنذ مدة طويلة على علاقات متميزة كانت قائمة مع أوزبكستان عبر مركز الاتحاد السوفييتي السابق، من خلال التعاون في مجالات الري واستصلاح الأراضي، والبناء، وإعداد الكوادر العلمية اللازمة لتلك المشاريع، والتعاون في مجال تطوير زراعة القطن، وغيره من المنتجات الزراعية، كالجمهورية العربية السورية رغم عدم إقامة تمثيل دبلوماسي مقيم بينها وبين أوزبكستان بعد الاستقلال.
ويتوقع الخبراء أن يكون لدول شبه الجزيرة العربية، دوراً فعالاً أكبر في تطوير التعاون العربي الأوزبكستاني من خلال مجلس التعاون الخليجي الذي تربط بعض دوله بأوزبكستان علاقات مالية واقتصادية وتجارية، يمكن أن تتوسع باستمرار. إضافة للموقع الجغرافي الهام الذي تشغله دول هذا المجلس وقربها من آسيا المركزية، وإطلالها على بحر العرب والمحيط الهندي وبالتالي على محيطات العالم. وتركّز مراكز الترانزيت العالمية القريبة من أوزبكستان في موانئها، وخاصة موانئ دولة الإمارات العربية المتحدة. وهو ما يعطي دول مجلس التعاون الخليجي جملة من المزايا تدفعها إلى مصاف الدول التي تتمتع بالأولوية في التجارة والاستثمار والتعاون المالي والاقتصادي ليس في أوزبكستان وحدها، بل وفي دول آسيا المركزية برمتها، مستفيدة من تشجيع الاستثمار في المنطقة ولا سيما في أوزبكستان. ويمكن توظيف الخبرة الواسعة لدول مجلس التعاون الخليجي في مجال السياسة المالية الخارجية، والاستثمار في الدول الأجنبية فيها. ودورها الفاعل في المنظمات الإقليمية العربية ومؤسسات التنمية الاقتصادية الدولية، ودورها الهام كأكبر المتبرعين في العالم لتمويل المشاريع الإنسانية الدولية، ومشاريع التطوير الاجتماعي والاقتصادي في مختلف أنحاء العالم.
ويعتبر هدف أوزبكستان من جلب الاستثمارات الأجنبية، ما أعلنه رئيس الجمهورية إسلام كريموف واضع أسس ومبادئ سياسة الانفتاح والتطور الاقتصادي الحر في الجمهورية، الذي هو من مبادئ السياسة الاقتصادية الخارجية لأوزبكستان، وهو: “أن أوزبكستان تتبع سياسة الأبواب المفتوحة مع المستثمرين الأجانب الذين يقدمون للجمهورية التكنولوجيا المتقدمة بمستوى عالمي، ويسهمون في بناء البنية الحديثة للاقتصاد الوطني”.
ونعتقد أن لدول مجلس التعاون الخليجي المؤهلة للاستثمار في المنطقة والتثبت اقتصاديا فيها، وإتباع سياسة اقتصادية تعود بالفائدة على دول المجلس، ودول آسيا المركزية في نفس الوقت. ولها مصلحة لا تقل عن مصلحة الأقلية من أصول عربية في آسيا المركزية وأوزبكستان، وينتظر منها إتباع سياسة عملية تعيد الصلات التي قطعها المستعمر قسراً منذ أكثر من قرن، بين آسيا المركزية وأكثرية دول شبه الجزيرة العربية.
ولابد لدول الخليج العربية من الاستفادة من أوضاعها المتميزة، وتجمع مراكز الترانزيت العالمية، ومراكز تجارة الذهب فيها، خاصة وأن بعض الدول الخليجية العربية تحوّلت في الآونة الأخيرة إلى أسواق ومراكز للنشاط التجاري لمواطني جمهوريات آسيا المركزية، وفي مقدمتها جمهورية أوزبكستان. إذ تشير الإحصائيات الاقتصادية إلى أنه خلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 1993 وحتى أواسط عام 1995 زار دبي وحدها أكثر من 600 ألف سائح من جمهوريات آسيا المركزية، عن طريق الخط الجوي المباشر الذي سيرته مؤسسة الخطوط الجوية الأوزبكستانية ويربط مطار طشقند بمطار الشارقة، وغيره من الخطوط الجوية. وبلغ مجموع ما أنفقوه على مشترياتهم من أسواقها أكثر من مليار دولار أمريكي.
وتتميز المملكة العربية السعودية من بين الدول الخليجية، في مجال الاستثمار وتوظيف رؤوس الأموال في مشاريع هامة كاستخراج الذهب، حيث تشير بعض المصادر إلى مساهمتها ومنذ سنوات في تطوير مناجم الذهب العاملة في أوزبكستان. ومن الاستثمارات السعودية في أوزبكستان مشاركة إحدى الشركات السعودية الكبرى في مجال البناء (المباني)، كمالكة لثلث أسهم شركة (كالو هولدينغس كوربوريشن) التي تعمل في أوزبكستان منذ سنوات، ومجموعة دار السلام التي كانت تنوي استثمار 500 مليون دولار أمريكي في مجال الصناعات الغذائية الأوزبكستانية. ومن المتوقع أن تلعب رؤوس الأموال السعودية المستثمرة في أوزبكستان دوراً ملحوظاً في تطوير وتعزيز الاقتصاد الوطني الأوزبكستاني، تنفيذاً لاتفاقية التعاون الثنائي الموقعة بين البلدين الصديقين في المجالات الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية وشؤون الشباب في عام 1996 والتي تعتبر بمثابة قاعدة قانونية لتطوير وتعزيز التعاون القائم بين البلدين وتوسيعه في المستقبل. ومما يعزز التعاون القائم الزيارة التي قام بها لأوزبكستان وفد برئاسة الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية في عام 2005.وتصريح رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف أثناء تسلمه لأوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى أوزبكستان منصور المنصور بـ: أن المملكة العربية السعودية تعتبر واحدة من الدول التي تشغل مكانة هامة في العالمين العربي والإسلامي. والعلاقات بين أوزبكستان والعربية السعودية تتمتع بأهمية خاصة، وخاصة منها العلاقات في إطار المنظمات الدولية، وبنك التنمية الإسلامي، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتجارة غير الشرعية للمواد المخدرة. وأن التعاون الإنساني يعتبر أيضاً من المجالات الهامة للعلاقات المشتركة.
وختاماً نريد أن نشير إلى حقيقة هامة وهي أن للدول العربية مصلحة لا تقل عن مصالح دول آسيا المركزية في خلق وتطوير وتحسين العلاقات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية المشتركة بينها. وأوزبكستان التي هي في مقدمة تلك الدول تسعى لتعزيز وإيجاد وتوسيع مثل تلك العلاقات، ومن خلال سعيها الدائم لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوظيفها في مشاريع محددة يحتاجها الاقتصاد الوطني الأوزبكستاني، ولإدخال التكنولوجيا المتطورة في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والعلمية. وخاصة في المنشآت الإنتاجية العملاقة التي تساعد أوزبكستان على تخطي صعابها الاقتصادية. وتعيد عجلة الإنتاج للعمل في المصانع الضخمة القائمة فيها إلى طاقة إنتاجها الفعلية، بعد أن تأثر إنتاجها خلال الفترة الانتقالية بعد الاستقلال، ومنها مصانع: الطائرات، والجرارات، والمعدات الزراعية، وآلات الغزل والنسيج، والبتروكيماوية، والأجهزة الكهربائية، وغيرها من المصانع الضخمة، وفي مجال تحديث الصناعات الغذائية والاستهلاكية وتصنيع المنتجات الزراعية والحيوانية والمحافظة على الثروة الحيوانية وتطويرها، بشكل يسمح لها بالاستغناء عن الاستيراد واستبداله بالتصدير الذي يعزز من مكانتها المالية ويوجد فرص العمل للفائض من قوة العمل وحل مشكلة البطالة المرتبطة ببعض المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها الجمهورية.
ونكرر في النهاية أن الاستثمار العربي الكبير والهادف الذي يدعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة، وتحسين الاقتصاد الوطني في جمهورية أوزبكستان، سيكون له دور كبير في تعزيز التعاون المشترك ويخلق مصالح اقتصادية تهم الطرفين في عملية إعادة الثقة بالنفس لأبناء العمومة عرب آسيا المركزية، وينعشهم بعد فترة من النسيان قاربت القرن من الزمن. ويتيح لهم الفرصة للعب دور فعال في مجال تعزيز الصداقة والثقة المتبادلة بين وطنهم المختار، وأوطان أصولهم القومية في ديار العرب.


اترك رد